تجدد خلاف بين سويسرا وألمانيا حول خصوصية البيانات بعد توجيه الادعاء في زوريخ الاتهام لثلاثة ألمان بالتجسس لأغراض تجارية وانتهاك سرية البنوك لأنهم ساعدوا مسؤولين ألمانا خلال نزاع قضائي مع بنك سويسري.

وذكرت وسائل إعلام سويسرية وألمانية أن الادعاء السويسري اتهم الثلاثة بتسريب وثائق إلى المحاكم والسلطات الألمانية، وذلك في أحدث فصول خلاف بين قوانين سرية البنوك الراسخة في سويسرا وحملة ألمانية على التهرب الضريبي.

وأكد الادعاء أن وحدة جرائم الموظفين التابعة له وجهت تهما بالتجسس لأغراض تجارية وانتهاك سرية الأعمال والبنوك وخرق قانون البورصة للثلاثة المشتبه بهم الذين لم تكشف عن أسمائهم.

كما وجه لأحدهم اتهام بالابتزاز. وقالت ناطقة في رسالة بالبريد الإلكتروني إنه لا يوجد أحد محتجز في القضية.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية إنها "على علم بالقضية لكنها لن تعلق على الإجراءات القانونية". وقال الناطق باسم الوزارة راينر برويل للصحفيين إن القضية لا تسبب مشكلات للعلاقات الألمانية السويسرية، وإن برلين ليس لديها شك في حصول الألمان الثلاثة على محاكمة عادلة في سويسرا.

وذكرت وسائل إعلام أن القضية نتجت عن نزاع قضائي بين بنك (جيه. سافرا ساراسين) السويسري الخاص وقطب الصيدليات الألماني إروين مولر بشأن تعاملات استغلت ثغرة في قانون ضريبة الأرباح الرأسمالية.

وأفادت التقارير الإعلامية بأن أحد المتهمين استخدم وثائق من داخل البنك في القضية ثم أعطاها للسلطات.

وحكمت محكمة ألمانية العام الماضي بأن يدفع البنك 50 مليون دولار لمولر لأن البنك قدم له نصائح خاطئة في مجال الاستثمار.

وحصلت ولايات ألمانية لسنوات على تفاصيل حسابات بنكية فتحها ألمان سرا في سويسرا إذ تقول إنهم يحاولون التهرب من الضرائب في حين تقول السلطات السويسرية إن الحصول على مثل هذه التفاصيل يصل إلى حد سرقة أسرار القطاع البنكي.