اعلنت الفيليبين اليوم انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية بسبب ما وصفه الرئيس رودريجو دوتيرتي بأنه "هجمات سافرة" من مسؤولي الأمم المتحدة وانتهاكات للإجراءات القانونية.

وبدأت المحكمة في 8 شباط تحقيقا أوليا في شكوى مقدمة من محام فلبيني يتهم دوتيرتي وكبار المسؤولين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء حملة على تجارة المخدرات قتل فيها آلاف. ووفقا لبيان يقع في 15 صفحة بتاريخ 13 آذار فان الانسحاب "يسري على الفور"، حيث لم يوقع دوتيرتي على البيان لكن الناطق باسمه والمستشار القانوني الرئاسي أكدا صحته قائلا إن"التحقيق الذي تجريه المحكمة جزء من مؤامرة يحيكها أعداء الرئيس".

ويرجح البيان إن الانسحاب من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية يعود إلى "هجمات لا مبرر لها وغير مسبوقة وسافرة" من جانب مسؤولين من الأمم المتحدة وما قاله دوتيرتي انها محاولات من ممثلة الادعاء في المحكمة لفرض سلطة قضائية عليه "في انتهاك للإجراءات القانونية ولمبدأ افتراض البراءة" لحين ثبوت العكس, ولم يتسن الاتصال بممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية للتعليق.

وكانت حرب دوتيرتي على المخدرات أثارت قلقا دوليا وانتقادات شديدة من بعض مقرري الأمم المتحدة والمسؤولين عن حقوق الإنسان ومن بينهم مفوض حقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين الذي قال يوم الجمعة ان الرئيس يجب أن يعرض نفسه على طبيب نفسي، لكن الرئيس رد بعنف ورفض تغيير سياسته أو قبول احتمال أن تكون الشرطة أعدمت مشتبها فيهم في تجارة المخدرات كما يقول نشطاء, في حين اعلنت الشرطة إنها قتلت نحو 4100 مهرب مخدرات في إطلاق نار أثناء عمليات رسمية كما نفت أي صلة بمسلحين مجهولين قتلوا نحو 2300 من مدمني المخدرات وموزعيها.