عقدت المديرة العامة لإدارة الإحصاء المركزي مرال توتليان، مؤتمراً صحافياً حول «مسح القوى العاملة والأوضاع المعيشية للأسر في لبنان» حيث شددت على «أهمية المسح الذي تم اطلاقه منذ شهر برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ويستمر على مدى سنة»، مؤكدة أن «الحريري وحكومته يعوّلان كثيراً على هذا المسح لتصويب السياسات الاجتماعية والاقتصادية». وأشارت إلى أن «المسح يهدف إلى توفير بيانات إحصائية حديثة ودقيقة تعطي صورة واقعية عن مختلف جوانب الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية (التعليم، العمل، التأمين الاجتماعي، وضع المسكن..) للأسر المقيمة في لبنان، والتي يمكن أن يستخدمها متخذو القرار وراسمو السياسات في وضع الخطط الإنمائية التي تحقق العدالة الاجتماعية».

واعتبرت توتليان في المؤتمر الصحافي التي عقدته في مقر إدارة الإحصاء المركزي - الحدث أن «مسح القوى العاملة والأحوال المعيشية للأسر في لبنان، غاية في الأهمية لأنه يوفّر أهم البيانات عن الأوضاع المعيشية للأسر والقوى العاملة بحجم عينة يبلغ 40 ألف مسكن مما يسمح للمرة الأولى بتوفير مؤشرات على صعيد الأقضية عن القوى العاملة والبطالة والتعليم والأوضاع المعيشية والتأمين الصحي وظروف السكن»، لافتة إلى أنه «تم اختيار المساكن في العينة بطريقة احصائية عشوائية بشكل تصبح العينة تمثيلية على المستوى الوطني وعلى مستوى المحافظات ولأول مرة على مستوى القضاء، وتمثل كل أسرة مستجوبة عدداً من الأسر المشابهة لها».

وأشارت إلى أن «الإفادة العامة من هذا المسح تكمن في توفير أرقام تعكس الواقع بدقة مما يسمح برسم سياسات فعّالة تستهدف الاحتياجات الملحة للمقيمين على كافة الأراضي اللبنانية مما يساهم بتحسين واقع الحياة لمختلف فئات المجتمع»، مؤكدة أنه «لا يمكن وصف الواقع بدقة إلا إذا تجاوبت الأسر مع المسح وأدلت بمعلومات صحيحة. إنه لمن مصلحة الجميع التعاون مع هذا الجهد الوطني على جميع المستويات، لذلك نناشد الأسر والمجتمعات المحلية والبلديات والفعاليات والقوى السياسية التعاون مع العاملين الميدانيين الموفدين من قبل إدارة الإحصاء المركزي وتسهيل مهمتهم والتجاوب معهم. كما ندعو الصحافيين ووسائل الإعلام إلى دعم هذا الجهد والتشجيع على الاستجابة معه والمساهمة بنشر الوعي حول أهمية هذا المسح لتشجيع الأسر على التعاون لإنجاحه».

وأوضحت أن «العاملين الميدانيين الموفدين من إدارة الإحصاء المركزي، يحملون بطاقة تعريفية مدموغة من الإدارة بحيث يسهل التعرف إليهم والتعاون معهم بثقة تامّة. علماً أن قانون إدارة الإحصاء المركزي يضمن سريّة المعلومات التي يتم جمعها. كما تمّ اختيار المحققين من ضمن المناطق التي سيعملون فيها وسوف يمتد العمل الميداني في المسح على كافة أشهر السنة»، مشيرة إلى أن «هذا المسح يتمّ بتمويل من قبل الاتحاد الأوروبي وبالتعاون الفني والتقني مع منظمة العمل الدولية كما يتمتع بالدعم الكامل من الحكومة ومن كافة الجهات المعنية».

وشكرت «رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على دعمه المستمر وتشجيعه لنشاطات إدارة الإحصاء المركزي بما فيها هذا المسح الذي تم إطلاقه برعايته منذ شهر تحت شعار«كيف أحوالك؟ خبرنا».

ورداً على أسئلة الصحافيين، شددت توتليان على «أهمية المسح الذي يطال كل الأسر الموجودة على الأراضي اللبنانية، إن كان لناحية معرفة نسب القوى العاملة والبطالة أو لناحية استخراج المؤشرات التي يمكن أن تستفيد منها الوزارات وأصحاب القرار لرسم سياساتها المستقبلية، وبالتالي وضع الخطط الإنمائية التي تحقق العدالة الاجتماعية»، مناشدة «الأسر بالإجابة عن الأسئلة في الاستمارة، وإعطاء المعلومات بدقة لأنه بقدر ما كانت المعلومات دقيقة، بقدر ما يأتي المسح دقيقاً ويعكس الواقع المعيشي».

ورأت أن «تخوف الأسر من إعطاء المعلومات الصحيحة، يعود لأسباب عدة أبرزها عدم توافر الثقافة الاحصائية لدى الناس»، لافتة إلى «إحصاء أجري سنة 2012، أظهر أن هناك بطالة بنسبة 10 في المئة، لكن هذه النسبة يمكن أن تتخطى الـ30 في المئة عند بعض الفئات العمرية كما أظهر الإحصاء عينه أن 66 في المئة من المهاجرين، يتركون بلدهم بسبب عدم توافر فرص العمل». وشددت على أن «الحريري وحكومته يعوّلان كثيراً على هذا المسح لتصويب السياسات الاجتماعية والاقتصادية»، مؤكدة ايمانها بأن «مؤشرات المسح سوف يبنى عليها وستؤخذ بعين الاعتبار لتحسين المستوى المعيشي».