انتقد حسن الخميني، حفيد المرشد الأول للنظام في إيران، قمع الاحتجاجات الشعبية في البلاد، محذراً من سقوط الحكم إذا لم يصغ إلى مطالب الشعب.

واعتبر الخميني في مقابلة مع صحيفة «آرمان» أول من أمس، أن الاحتجاجات الأخيرة اندلعت لأسباب «اقتصادية»، وقال إن عدم تلبية مطالب الشعب ستكون لها تبعات خطيرة ستؤدي إلى انهيار النظام.

ورأى أن هذه الاحتجاجات ظاهرة صحية، وبدلاً من قمعها يجب الإصغاء إلى مطالب الشعب، مذكّراً بما حدث في فترات سابقة خلال التسعينات أو خلال احتجاجات في العام 2009 أو عند قمع احتجاجات الطلاب في العام 1999.

وقال الخميني إن «المطالب الاقتصادية وهي غير سياسية، إذا لم تتم الاستجابة لها فإنها ستتحول إلى حالة شعور بالإحباط وخيبة أمل في المجتمع، الأمر الذي سيمهد لانهيار النظام أو سيطرة حكومة شعبوية واستبدادية وقمعية مراوغة تستخدم العنف المفرط، لكنها لن تستطيع الصمود طويلاً».

ويذكر أن حفيد الخميني يعتبر من المقربين للرئيس الإيراني حسن روحاني، ومحسوب على التيار الإصلاحي، وقد تم رفض ترشيحه لانتخابات مجلس الخبراء للقيادة الإيرانية في دورته الخامسة في شباط 2016، بسبب «عدم إحرازه درجة الاجتهاد التي تخوله استنباط القضايا الفقهية لتشخيص الولي الفقيه الحائز على شروط القيادة» كما أعلن مجلس صيانة الدستور المشرف على الانتخابات والذي يهيمن عليه المتشددون.

وليست هذه الشخصية الأولى التي تحذّر من سقوط النظام الإيراني بسبب الاحتجاجات، حيث كان الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد أول شخصية حذّر في رسالة وجهها للزعيم الأعلى في ايران علي خامنئي، من «خطر سقوط النظام» على ضوء الاحتجاجات الأخيرة واستمرار الاستياء الشعبي والضغوط الاقتصادية والسياسية.

كما حذّر روحاني، في وقت سابق، المرشد الأعلى للنظام ضمنياً، من ملاقاة مصير الشاه بسبب «عدم سماع صوت الشعب»، مدافعاً في الوقت نفسه عن حقبة الخميني المرشد الأول للنظام ( 1979 - 1989).

وتسببت الاحتجاجات الشعبية الأخيرة بتفاقم الخلافات بين أجنحة النظام الإيراني، ووصلت إلى حد تبادل الهجوم والاتهامات بين كبار المسؤولين والشخصيات، في محاولة للهروب من استحقاقات الجماهير الغاضبة، التي ما زالت تخرج بين الحين والآخر بتجمعات احتجاجية متفرقة، للتعبير عن مناهضتها للنظام برمته.

(العربية. نت)