علمت جريدة "المستقبل" أنّ المقدّم في قوى الأمن الداخلي سوزان الحاج، ستمثل يوم الإثنين أو الثلاثاء المقبلين على أبعد تقدير، أمام قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا لاستجوابها بجرائم جنائية تصل عقوبتها إلى السجن عشر سنوات على الأكثر بعد الادعاء عليها وعلى المقرصن إيلي غبش أمس وشخص ثالث مجهول كامل الهوية، وذلك في ملف منفصل عن ملف الفنان المسرحي زياد عيتاني الذي سيتقرر مصيره في ضوء هذا الاستجواب، علماً أن الادعاء نسب إلى المدعى عليهما اختلاق أدلة مادية وإلكترونية غير صحيحة حول تعامل أحد اللبنانيين (زياد عيتاني) مع العدو الإسرائيلي.

وكان سبق ادعاء النيابة العامة العسكرية على الحاج وغبش اجتماع عقد أمس في مكتب النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود مع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس ومفوض الحكومة المعاون القاضي هاني حلمي الحجار، جرى خلاله التداول بشأن قضية «الحاج ـــ غبش»، والمعطيات المتوافرة في الملف، حيث بنتيجتها ادعت النيابة العامة العسكرية على الحاج وغبش وشخص ثالث مجهول الهوية وكل من يظهره التحقيق لإقدامهم بأدوار مختلفة تفاوتت بين التحريض والاشتراك والتدخل على اختلاق أدلة مادية وإلكترونية غير صحيحة حول تعامل أحد اللبنانيين مع العدو الإسرائيلي وعلى تقديم إخبار خطي يحتوي مستندات مزورة إلى المديرية العامة لأمن الدولة عزي فيه إليه ارتكاب أفعال جنائية بحسب قانون العقوبات اللبناني، مع معرفتهم ببراءتهم منها وعلى التحريض على اختلاق أدلة مادية وإلكترونية حول تعامل أحد الصحافيين اللبنانيين مع العدو الإسرائيلي وتقديم إخبار بحقه.

كما أقدموا على شن هجمات إلكترونية وقرصنة مواقع وزارات لبنانية ومؤسسات أمنية لبنانية ومصارف لبنانية ومواقع إخبارية ومواقع أخرى مختلفة محلية وأجنبية على شبكة الإنترنت.

وجاء الادعاء سنداً إلى المواد 403 فقرة 2 و471 و454/471 و770 و376 و377 و351 و217 و219 من قانون العقوبات والمادة 166من قانون القضاء عسكري.

من جهتهما أعلن المحاميان صليبا الحاج ورامي عيتاني وكيلا الفنان زياد عيتاني بأنهما «ينتظران إحالة الملف إلى قاضي التحقيق الأول رياض ابو غيدا، مطلع الأسبوع المقبل للنظر بطلب تخلية السبيل على ضوء المعطيات الأخيرة المستجدة وآخرها الادعاء الصادر بحق بعض الأشخاص».

وطلب الحاج وعيتاني «عدم إصدار أية بيانات خاصة بموكلهما غير مبنية على أسس قانونية وواقعية صحيحة، لا سيما تلك المتعلقة بمجريات التحقيق والمحاكمة من دون علمهما».

وتنص المادة 403 فقرتها الثانية على أن من قدّم شكاية أو إخباراً إلى السلطة القضائية أو إلى سلطة يجب عليها إبلاغ السلطة القضائية فعزا إلى أحد الناس جنحة أو مخالفة يعرف براءته منها أو اختلق عليه أدلة مادية على وقوع مثل هذا الجرم وإذا كان الفعل المعزو يؤلف جناية عوقب المفتري بالأشغال الشاقة الموقتة عشر سنوات على الأكثر.

أما المادة 471 فتنص على عقوبة التزوير في أوراق خاصة، كما تنص المادة 376 على عقوبة كل موظف أقدم بقصد جلب المنفعة لنفسه أو لغيره أو بقصد الإضرار بالغير على فعل لم يخص بنص في القانون ينافي واجبات مهنته. وجاءت المادة 377 لتشدد العقوبة حيث أشارت إلى أنه في ما خلا الحالات التي يفرض فيها القانون عقوبات خاصة عن الجرائم التي يرتكبها الموظفون فإن الذين يقدمون منهم بصفتهم المذكورة، أو بإساءتهم استعمال السلطة أو النفوذ المستمدين من وظائفهم على ارتكاب أي جريمة كانت محرضين كانوا أو مشتركين أو متدخلين يستوجبون العقوبات المشددة التي تفرضها المادة 257.

وتنص المادة 351 على أن كل موظف وكل شخص ندب إلى خدمة عامة سواء بالانتخاب أو بالتعيين، وكل أمرئ كلف بمهمة رسمية كالحكم والخبير والسنديك التمس أو قبل لنفسه أو لغيره هدية أو وعداً أو أي منفعة أخرى ليقوم بعمل شرعي من أعمال وظيفته عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة أقلها ضعفا قيمة ما أخذ أو قبل به.

ويُعّد محرضاً وفق المادة 217 من حمل أو حاول أن يحمل شخصاً آخر بأي وسيلة كانت على ارتكاب جريمة.

كما يُعدّ متدخلاً وفق المادة 219 في جناية أو جنحة:

1- من أعطى إرشادات لاقترافها وإن لم تساعد هذه الإرشادات على الفعل.

2- من شدد عزيمة الفاعل بوسيلة من الوسائل.

3- من قبل، ابتغاء لمصلحة مادية أو معنوية، عرض الفاعل أن يرتكب الجريمة.

4- من ساعد الفاعل أو عاونه على الأفعال التي هيأت الجريمة أو سهلتها.

5- من كان متفقاً مع الفاعل أو أحد المتدخلين قبل ارتكاب الجريمة وساهم في إخفاء معالمها أو تخبئة أو تصريف الأشياء الناجمة عنها، أو إخفاء شخص أو أكثر من الذين اشتركوا فيها عن وجه العدالة.

6- من كان عالماً بسيرة الأشرار الجنائية الذين دأبهم قطع الطرق أو ارتكاب أعمال العنف ضد أمن الدولة أو السلامة العامة، أو ضد الأشخاص أو الممتلكات وقدم لهم طعاماً أو مأوى أو مخبأ أو مكاناً للاجتماع.

كما شمل الادعاء جرائم مخالفة الأنظمة الإدارية والتعليمات العسكرية بالنسبة إلى الحاج.