أطلق مختار بلدة خربة بسري في اقليم الخروب شفيق عيد، صرخة نتيجة الواقع اليومي المرير والخطير، الذي يعيشه أبناء البلدة والعابرين على طريق جزين – أنان بسري – خربة بسري- دير المخلص، من جراء الإنخسافات والتشققات وزحل التربة الجارية تحت الطريق المذكور، والتي تقع مباشرة فوق مجرى نهر بسري في بلدة خربة بسري بالقرب من مفرق كنيسة مار موسى، بالإضافة الى المخاطر والأضرار المتأتية من انتشار "الجور"، على طول الطريق والتي تسببت هذا الاسبوع بسلسلة من حوادث السيارات والأعطال.

وناشد عيد خلال جولة ميدانية على الطريق، وزارة الأشغال العامة والمسؤولين في الدولة "التحرك السريع تجاه البلدة والمنطقة قبل وقوع كارثة محتمة، نتيجة الإنهيارات الحاصلة على الطريق"، وطالب وزير الاشغال يوسف فنيانوس زيارة المنطقة، والإطلاع عن كثب على حجم الأضرار والمخاطر والعمل على رفعها عن المواطنين في المنطقة"، مشيراً الى ان حياة وأرواح المواطنين أبدى وأعز من طريق وحائط هنا أو هناك"، لافتاً الى اهمية وضرورة تأهيلها".

وأسف عيد عدم تجاوب وزارة الاشغال مع نداءات ومطالبات الاهالي منذ سنوات"، مشيراً الى ان الوضع يتفاقم بشكل كبيرويزداد خطورة"، لافتاً الى انه تم مراجعة الوزارة عدة مرات وتم الكشف على الطريق واعداد التقارير منذ سنوات ولم نرَ شيئا على الارض".

كما ناشد عيد وزير الزراعة غازي زعيتر النظر بعينين لا بعين واحدة وصرف التعويضات للمزارعين في المنطقة اسوة بباقي المناطق، وقال: "اننا نأسف انه عندما حصل هطول غزير للأمطار في البقاع منذ اسبوعين تعرضت مزارع السمك في البقاع الى للطوفان والحقت بها اضراراً فادحة. وقد تحرك سريعاً وفوراً وزير الزراعة وطالب لها بتعويضات، بينما نحن تعرضت بساتيننا الشهر الماضي لخسائر كبيرة، واتلفت محاصيل الليمون في ارضه، بسبب الجليد وارتفاع درجات الحرارة، وذهب موسمنا، ولم يسأل عنا أحد رغم خسائرنا الضخمة، بينما صرفت التعويضات في البقاع والهرمل، واكد عيد ان الوزير في الدولة اللبنانية هو لكل المناطق وليس لمنطقة معينة".

وقال عيد ان ما نطالب به هو العدالة بالحقوق، وأشار الى انه في العام 2011 حلت كارثة بالمزارعين في المنطقة بسبب الثلوج والعواصف، وحضرت الدولة والجيش واعدت التقارير عن الأضرار، لكنه حتى الساعة لم يصرف شيء، وسأل "لماذا؟ السنا من هذه الدولة؟ ام نحن نتبع لكوكب آخر غير كوكب لبنان"، واعتبر"ان منطقة الشوف والاقليم هي اكثر المناطق المهملة من قبل الدولة".

كما طالب عيد وزارة البيئة والقوى الامنية اتخاذ الاجراءات اللازمة بحق كل من يقدم على رمي النفايات والاوساخ في مجرى النهر، والذي يحدث تلوثا كبيراً، املاً من المسؤولين ايلاء المنطقة الاهتمام كونها بلدات صغيرة وليس فيها بلديات"، شاكراً قائمقام الشوف اهتمامها المتواصل بالمنطقة كونها ليس فيها بلديات"، مشيراً الى انه ينفق سنوياً من جيبه الخاص المبالغ في تنظيف جوانب طرقات البلدة لغياب البلدية".