كانت أمس ليلة الأوسكارفي دورته التسعين ، في أضخم استعراض سينمائي تشهده سنوياً لوس انجلوس، وينشٌد العالم كله لمتابعة وقائع الحفل الضخم، الذي امتد نحو 4 ساعات حتى السابعة صباحا بتوقيت بيروت. وأمس كان الحدث العالمي لبنانيا بامتياز مع مشاركة لبنان للمرة الأولي في الترشيحات النهائية، وعلى مسافة «الفم» كما يقال من اعلان الفائزين، مع مشاركة فيلم «قضية 23» في المنافسة على الجوائز، وشكل اثارة استثنائية اعلان اسم لبنان في فضاءات الحفل الكبيرة، في مشهد يفتح على بدايات يعود الفضل فيها للمخرج زياد الدويري، الذي شكل منعطفين مهمين للسينما اللبنانية مرة في العام 1997، ومرة اخرى في وصول لبنان الى النهائيات، وسبقها محاولة للمخرجة نادين لبكي لم تتعد الترشيحات الأولية على جوائز الاوسكار. وبهذا يعتبر لبنان «رابح رابح» في المسابقة التي كان فيها جزءا أساسيا من الحدث السينمائي، ومنافساً قوياً، ويكفي ان 2000 عضو من لجان التحكيم شاهدوا الفيلم اللبناني، قبل وصوله الى عتبة الفوز، ما يرسم أفقاً واعداً امام الأنتاج السينمائي المقبل. الى المشاركة اللبنانية، طغت على الدورة الحالية فضائح التحرش الجنسي وضحاياها في المدينة السينمائية هوليوود، في كواليس المسرح، وعلى المنبر الرئيسي وعلى وجوه من تعرضوا لها وبينهنٌ ممثلات شاركنٌ في الحفل واعترفنٌ بتعرضهنٌ لذلك، مثال الممثلة من اصل لبناني سلمى حايك واخريات، فيما غاب التراشق التهكمي حول الرئيس ترامب الذي عصف بالدورة العام الماضي.وبالعودة الى وقائع الحفل كان لافتاً تعددية الموضوعات التي عالجتها الأفلام المتنافسة، وكل منها حمل نسيج بيئته،ومدينته، والواقع الذي يمثله، والقضايا المثارة في بلده، في الاشارة الى الدور الذي يمثله الفن السابع كجزء من التحولات الاسياسية والاجتماعية والثقافية الواقعية التي يعيشها عالم اليوم. الحفل الذي تنفس كل ليل لوس انجلوس وامتد لساعات الصباح الاولى وشكل نهارات ببريق الاضواء والملابس والاكسسورات وحمال العارضات مع فئة«Fashion، التي زادت بريق المهرجان بريقاً وفضاءا جماليا اخر، انتهى للاعان عن فوز فيلم»ذي شيب أوف ووتر«بجائزة أفضل فيلم، وهو فيلم تشيللي يروي قصة التحول الجنسي وباللغة الاسبانية. فيما فاز أولدمان بالجائزة عن دوره في فيلم»داركست أوار«أو أسوأ ساعة، الذي جسد فيه شخصية رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، أثناء الحرب العالمية الثانية في الحفل السنوي لتوزيع جوائز أكاديمية فنون وعلوم السينما.

وقال أولدمان:»أتقدم بشكري العميق للأكاديمية على منحي هذه الجائزة العظيمة«، مضيفاً أشكر والدتي التي يبلغ عمرها أكبر من الأوسكار، فهي ستتم عامها الـ 99 في عيد ميلادها المقبل».

فيما يلي القائمة الكاملة للفائزين بجوائز الأكاديمية الأمريكية للعلوم والفنون (أوسكار) في النسخة التسعين: * جائزة أفضل فيلم: «ذي شيب أوف ووتر».

* جائزة أفضل ممثلة: فرانسيس ماكدورماند عن دورها في فيلم «ثري بيلبوردز اوتسايد ايبيج ميزوري».وتلعب مكدورماند في الفيلم دور امرأة غاضبة تسعى للعدالة في كوميديا سوداء.

وهذه هي ثاني جائزة أوسكار تفوز بها مكدورماند (60 عاماً)، بعد أن فازت مكدورماند بالجائزة الأولى في عام 1997 عن فيلم (فارجو).

وقالت مكدورماند لدى تسلمها الجائزة «يشرفني أن تكون معي كل هذه المرشحات في جميع الفئات في هذه القاعة الليلة.» وتابعت «انظروا حولكم أيتها السيدات والسادة، لأننا جميعا لدينا قصص لنرويها ومشاريع نحتاج لتمويلها».

وتصدرت مكدورماند ترشيحات الفوز بجائزة أوسكار أفضل ممثلة بعد فوزها بجائزة غولدن غلوب وعدد من جوائز النقاد عن دورها.

* جائزة أفضل ممثل: غاري أولدمان عن دوره في فيلم «داركست آور».

* جائزة أفضل مخرج: جييرمو ديل تورو يفوز عن فيلم «ذي شيب اوف وواتر».

* جائزة أفضل ممثل مساعد: سام روكويل عن دوره في فيلم «ثري بيلبوردز اوتسايد ايبيج ميزوري».

* جائزة أفضل ممثلة مساعدة: أليسون جاني عن دورها في فيلم «آي تونيا».

* جائزة أفضل فيلم أجنبي: الفيلم التشيلي «إيه فانتاستك وومن».

* جائزة أفضل سيناريو أصلى: «جيت أوت».

* جائزة أفضل سيناريو مقتبس: «كول مي باي يور نيم».

* جائزة أفضل مونتاج صوت: «دنكيرك».

* جائزة أفضل مزج صوتي: «دنكيرك».

* جائزة أفضل تصميم إنتاج: «ذي شيب أوف وواتر».

* جائزة أفضل مؤثرات بصرية: «بليد رنر 2049».

* جائزة أفضل مونتاج: «دنكيرك».

* جائزة أفضل تصوير سينمائي: «بليد رنر 2049».

* جائزة أفضل موسيقى تصويرية: «ذي شيب أوف ووتر».

* جائزة أفضل أغنية: «ريممبر مي» من فيلم «كوكو».

* جائزة أفضل تصميم أزياء: «فانتوم ثريد».

* جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة طويل: «كوكو».

* جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة قصير: «دير باسكيت بول».«جائزة» لأسطورة كرة السلة إلى ذلك، فاز أسطورة كرة السلة الأميركية، كوبي براينت، بعد قرابة السنتين على اعتزاله اللعب مع فريق لوس أنجلوس ليكرز، بجائزة أوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة قصير.

ويقتبس الفيلم القصير رسالة عن كرة السلة كتبها براينت، الفائز خمس مرات بدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، أثرت بكل محبي هذه الرياضة.

وقال براينت لدى تسلمه الجائزة «لم أكن أدرك أن هذا ممكن. فنحن كلاعبي كرة سلة يجب ألا نتكلم وأن نكتفي بالمراوغة بالكرة. أنا سعيد لأنني فعلت أكثر من ذلك، شكرا».

* جائزة أفضل فيلم وثائقي طويل: «إيكاروس».

* جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير: «هيفن إز إيه ترافيك جام أون ذا 405» * أفضل فيلم روائي قصير: «ذا سايلنت تشايلد».

* جائزة أفضل ماكياج وتصفيف شعر: «داركست آور».

وحظي أولدمان بإشادة النقاد والجماهير عن تجسيد دور تشرشل في «داركست آور».وقد تغلب في هذه الفئة على تيموثي شالاميه (كال مي باي يور نايم) ودانييل داي لويس (فانتوم ثريد) ودانييل كالوويا (غيت آوت) ودنزل واشنطن (رومان ج. ازرائيل، اسك).

وكذلك حظيت الأمريكية فرانسيس مكدورماند بالتصفيق الحاد عن دورها وتجسيدها دورهائل، لأ مرأة غاضبة تسعى لتطبيق العدالة.

وانتقد مقدم الحفل، جيمي كيميل، المنتج السينمائي الشهير هارفي واينستين، الذي كان محور فضائح التحرش، التي انكشفت بشأن مجتمع هوليوود خلال الأشهر الماضية.

وقال كيميل إن سقوط واينستين، بعد عشرات الاتهامات ضده بسوء السلوك الجنسي، جاء متأخرا للغاية.

ومن بين النساء اللائي اتهمن واينستين بالتحرش بهن الممثلة سلمى حايك، التي حضرت حفل الأوسكار.

يبقى الحظ خذل الفيلمين العربيين من لبنان وسوريا، اللذين فازا بترشيحين عن فئة الأفلام الأجنبية وفئة الأفلام الوثائقية، فلم ينل اللبناني«the insult» الذي أثار قبل أشهر جدلاً في لبنان، أي جائزة، كذلك الفيلم السوري «آخر الرجال في حلب»، الذي يروي قصة شباب الدفاع المدني (الخوذات البيضاء) في سوريا الذين ضحوا بحياتهم لينقذوا الناس من تحت القصف سواء في حلب أو الغوطة أو غيرهما.لكن كان وصولهما الى النهائيات إعترافاً بمستقبل واعد للأنتاج السينمائي اللبناني والعربي.