على الرغم من توالي الحملات التوعوية والتشدد في نظم الرقابة سواءً على المستوىات الذاتية أو الرسمية، تعود ظاهرة تعنيف الأطفال لتطل برأسها بين الحين والآخر على الساحة التربوية في لبنان راسمةً واحدة من أبشع الصور البربرية المشوهة لمهنة من المفترض أن تجسد بتفانيها ومعانيها السامية "رسالة" تلامس حدّ الارتقاء إلى جوهر الرسائل السماوية في خدمة العلم والإنسانية.

وآخر فصول هذه الظاهرة، ما كشفته مصادر تربوية لموقع جريدة "المستقبل" عن تعرض الطالب "حسن ح. د." لضرب وحشي على يد ناظر مدرسته في بلدة عيتيت الجنوبية على خلفية إصرار حسن على الدخول إلى معرض للكتاب كان قد أقيم في المدرسة فما كان من الناظر في سبيل منعه من دخول المعرض إلا أن أبرح الطالب ضرباً عنيفاً خلّف آثاراً دموية على وجهه.

وعلى الأثر، أفيد أنّ والد حسن كان قد حضر إلى المدرسة حيث تلاسن مع الناظر وإحدى المعلمات، قبل أن يعمد إلى سحب أطفاله الأربعة من المدرسة.

ورداً على الاستفسارات التي وردت إلى مدير المدرسة "علي ش"، أكد وقوع حادثة الضرب قبل عدة أسابيع، بينما آثر عدم إعطائها طابع الخلاف الحزبي بعدما أثيرت عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مواجهة كلامية بين مناصرين لـ"حزب الله" بعضهم يعبّرون عن وجهة نظر المدرسة والناظر وبين وليّ أمر الطالب المعتدى عليه وأقارب له ينتمون أيضاً للحزب.