صيدا - «المستقبل»

اعتبر مفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران أننا أحوج ما نكون إلى الوحدة التي تنصهر في بوتقتها سائر الفوارق وتذوب في طياتها كل التفاصيل حيث يعتبر المسلمون في كل أنحاء العالم أمة واحدة يشد بعضها إلى بعض روابط الأخوة الروحية وأواصر التضامن الديني.

وقال المفتي عسيران في كلمة القاها في حسينية صيدا لمناسبة ذكرى شهادة السيدة فاطمة الزهراء بحضور النائب علي عسيران وفاعليات: «لعل أبهى ما تتمثل فيه هذه الوحدة على الصعيد الحياتي المحلي هو ذلك الانفتاح الذي تمتاز به مدينة صيدا بوابة الجنوب وصمام أمانه المنفتحة على الداخل وعلى العالم عبر البحر مما أدى إلى انفتاح بالعلاقات الإنسانية فضمت جميع الأديان والمذاهب ولم يذكر التاريخ وجود أي حادثة تشير إلى اهتزاز التعايش أو أي خطر حقيقي على الوحدة الوطنية أو الإسلامية لأن الأولى إنما هي نتاج الثانية وجوهرها المشع ومعدنها الأصيل». وخلص للقول «إن المسلمين في أمس الحاجة اليوم للعب دورهم التوحيدي خارج إطار الشرذمة والانقسام».

واعتبر عضو هيئة الرئاسة في حركة«أمل» خليل حمدان في كلمة بالمناسبة إننا في لبنان اليوم أمام تحديات كثيرة ومواقف وأزمات عظمى وتواجهنا تحديات، من الإرهاب التكفيري إلى الإرهاب الصهيوني وما بينهما، لبنان عرضة للتهديدات التي تتلازم بالتوقيت والأهداف مع بعضها البعض. فالعدو الإسرائيلي يحاول الاعتداء على برنا وبحرنا ويستهدف البر هذه المرة ليصل إلى اطماعه في البحر عبر تعديل هذه الحدود. ونحن لا يمكن أن نقبل بالاعتداء لا على حدودنا البرية ولا المائية وحتى المنطقة الاقتصادية الخالصة ندافع عنها بكل ما أوتينا من قوة.

وتوجه حمدان بالتحية إلى مدينة صيدا في أجواء ذكرى تحريرها من الاحتلال الإسرائيلي معتبراً أن صيدا أرست مع الجنوب والعاصمة دعائم حقيقية لتحرير هذه الأرض وانطلق منها شهداء وأسرى وقادة نفتخر بهم.