أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان في بيان أنّ رئيس مكتب الدفاع فرانسوا رو، سيغادر المحكمة اعتبارًا من 1 آذار/مارس 2018. مشيرةً إلى أنه لم تتم إعادة تعيينه لتجاوزه سن الخامسة والستين المحددة للإحالة على التقاعد في نظم ولوائح موظفي المحكمة الخاصة بلبنان.

وجاء في البيان: "السيد رو عمل في المحكمة منذ بداياتها. وقد انضم إلى المحكمة الخاصة بلبنان في 9 آذار/مارس 2009، بعد ٣٨ سنة من العمل المتميز في مجال القانون في عدة محاكم وهيئات قضائية على الصعيدين الوطني والدولي.

والمحكمة الخاصة بلبنان هي المحكمة الدولية الأولى التي أُنشئ فيها مكتب دفاع باعتباره جهازًا يحتل المكانة ذاتها التي تحتلها الأجهزة الثلاثة الأخرى، أي الغرف، ومكتب المدعي العام، وقلم المحكمة. وتمثَّل الغرض من إنشاء مكتب الدفاع في تعزيز حماية حقوق الدفاع وتوفير الدعم والمساعدة لمحامي الدفاع. ونجح السيد رو مع فريق عمله في تحويل نوايا واضعي النظام الأساسي إلى حقوق فعلية. وقد حقق ذلك بتميّز وتفان على مدى السنوات التسع الماضية. وخلال ولاية السيد رو، أصبح مكتب الدفاع في المحكمة الخاصة بلبنان جهازًا قويًا يعمل بطاقاته كافة، وجهازًا فريدًا من نوعه في البيئة القانونية الدولية.

وأثنت رئيسة المحكمة، القاضية إيفانا هردليشكوفا، على السيد رو للمساهمة التي قدَّمها، فقالت إن "فرانسوا رو بذل جهدًا جبارًا لجعل مكتب الدفاع في المحكمة الخاصة بلبنان، الذي لم يكن له مثيل في المحاكم الجنائية الدولية وقت إنشائه، جهازًا مستقلاً استقلالاً تامًا، يتسم بدرجة عالية من المهنية ويرمي إلى تعزيز مبدأ تكافؤ وسائل الدفاع في الإجراءات القضائية، ولضمان الارتقاء بمكانة المكتب كي يصبح نقطة تحول في مجال العدالة الجنائية الدولية".

وصرح المدعي العام في المحكمة، السيد نورمن فاريل، بما يلي: "اضطلع السيد رو بمهام رئيس مكتب الدفاع منذ إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان. وأشيد به، بصفته رئيسًا لمكتب الدفاع، على مساهمته في عمل المحكمة الخاصة بلبنان وأتمنى له كل التوفيق في مشاريعه المقبلة".

وضم السيد داريل مونديس صوته إلى صوت رئيسة المحكمة والمدعي العام للإشادة بالسيد رو، مضيفًا ما يلي: "ساهم مكتب الدفاع، بقيادة السيد رو وتوجيهه، في عمل المحكمة الخاصة بلبنان عن طريق توفير الدعم المتين لأفرقة الدفاع المساهِمة في الدور المحوري الذي يضطلع به القضاة في مجال تقصي الحقائق. والقيم التي دافع عنها السيد رو بلا كلل على مدى سنوات عديدة وفي أماكن كثيرة من العالم هي أمانة ستحملها أعداد لا تحصى من المحامين الذين تعلموا من خبراته، ويمثِّل هؤلاء المحامون جزءًا هامًا من الإرث الذي يتركه".

وعند مغادرة السيد رو المحكمة، سيقوم الأمين العام للأمم المتحدة، وفقًا للمادة 13 من النظام الأساسي للمحكمة الخاصة بلبنان وبالتشاور مع رئيسة المحكمة، بتعيين رئيس جديد لمكتب الدفاع".