صدمت سفينة دورية تركية سفينة دورية يونانية ليل الإثنين - الثلاثاء قرب جزيرة متنازع عليها شرق بحر ايجه، وسط أجواء من التوتر بين أنقرة وجيرانها الأوروبيين. وجاء في بيان لشرطة المرافئ اليونانية أن سفينة الدورية التركية قامت بـ«مناورات خطرة» في المياه اليونانية، منتهكة القواعد البحرية قرب جزيرة ايميا (كرداك باللغة التركية) غير المأهولة.

وأضاف البيان أن سفينة الدورية التركية «اصطدمت» بسفينة دورية لشرطة المرافئ اليونانية، وألحقت بها أضراراً، لكن أحداً من أفراد طاقمها لم يصب بأذى، موضحاً أن اليونان اشترت هذه السفينة بأموال أوروبية «لمراقبة البحار اليونانية والحدود الأوروبية».

وفي تصريح لوكالة «فرانس برس»، قال مصدر في وزارة الخارجية اليونانية، أن اليونان «ستقوم بكل الخطوات الديبلوماسية الضرورية على غرار ما يحصل دائماً في هذا النوع من الحوادث».

وعلق المتحدث باسم الحكومة اليونانية ديميتريس تزاناكوبولوس في تصريح للإذاعة اليونانية صباح أمس، بالقول: «نرى في الأيام الأخيرة موقفاً تركياً استفزازياً يسبب لنا قلقاً كبيراً» في إطار من «الاضطراب في المنطقة». وأضاف «نتابع الوضع من كثب» لكن «ليس من الضروري صب الزيت على النار».

ووقع الحادث على خلفية عودة التوتر بين تركيا من جهة، وقبرص واليونان من جهة ثانية، بعد تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على خلفية التنقيب عن الغاز في المياه القبرصية، حيث حذر أمس الشركات النفطية الأجنبية من مغبة «تخطي الحدود» في البحر المتوسط، بعد اعتراض سفن حربية تركية سفينة تابعة لشركة «ايني» الإيطالية كانت تستكشف حقول الغاز قبالة سواحل قبرص.

وقال أردوغان «لا تظنوا أننا تجاهلنا المحاولات الانتهازية للتنقيب عن الغاز الطبيعي في مياه قبرص وسواحل بحر ايجه». وأضاف: «نحن نحذر من يتخطون الحدود من الحسابات الخاطئة في قبرص وبحر ايجه». وقارن الوضع في بحر إيجة وقبرص بمنطقة عفرين السورية حيث تشن تركيا حملة ضد وحدات حماية الشعب الكردية.

وأعلنت شركة «ايني» لوكالة الأنباء القبرصية أن سفينتها أمرت بالتوقف من قبل بوارج تركية الجمعة الماضي بحجة وجود «نشاطات عسكرية في المنطقة المقصودة»، وذلك بعد إبحارها للبدء باستكشاف البلوك 3 من المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية.

(أ ف ب، رويترز)