وردة الرئيس الشهيد رفيق الحريري بيضاء تشبه حضوره في القلوب وفي المناسبة التي تتجدد على أمل أن يغدو لبنان بالصورة النقية التي طالما أرادها وخطط لها ورسمها بحلة وطن ينافس بجماله وحضوره أكثر البلدان تطوراً وحضوراً وسلاماً. الوردة البيضاء نفسها جرى توزيعها منذ ساعات صباح أمس. الأولى في جامعة بيروت العربية بفروعها الثلاثة: بيروت، طرابلس، والدبية، وفي الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية بفرعيها (جبيل وقريطم)، وجامعة القديس يوسف - حرم هوڤلان، وجامعة رفيق الحريري. وتوزيع منشورات عن الرئيس الشهيد، وسوارات زرقاء كُتب عليها "عالوعد" وتمور عن روح الشهيد، وآلاف الورود البيضاء. كما توجّه الطلاب إلى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في ساحة الشهداء، ووضعوا أكاليل من الزهر باسم جامعاتهم.

وكانت مصلحة الشباب في تيار المستقبل أحيت الذكرى الـ13 على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، من خلال نشاطات أقامتها في مختلف جامعات لبنان من الشمال إلى الجنوب.

وفي طرابلس (حسن الأيوبي)، نشط شباب المنسقيات واكتملت التحضيرات في مقر منسقية تيار المستقبل تمهيداً للمشاركة في الذكرى الثالثة عشرة لجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فقاموا بتوزيع الورود على المارة والسيارات في المناسبة في مختلف أنحاء المدينة.

وأكد منسق تيار المستقبل في طرابلس ناصر عدرة أن التحضيرات اللوجستية اكتملت من أجل المشاركة الكثيفة في الذكرى وبحماسة لدى الجميع. فهذه "الذكرى تجسد ذكرى غياب ضمير لبنان. فالرجل لن يتكرر، والرئيس سعد الحريري يقوم بسد الفراغ قدر المستطاع، للوصول بالبلد إلى بر الأمان وبخاصة في الانتخابات النيابية القادمة".

واعتبر رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي صفوح منجد أن الذكرى مؤلمة بدون أدنى شك وهي مفصل رئيس في حياة اللبنانيين والعرب جميعاً حيث كانت لها انعكاسات خطيرة وأسست لشرخ في المجتمع اللبناني. وقال: "لمواجهة هذا الشرخ لا بد من رص الصفوف في مواجهة كل الصعاب التي تعبث بحياة اللبنانيين وبنظامهم السياسي، ولا سيما أن اتفاق الطائف الذي بنى ووطد السلم الأهلي نراه اليوم يتعرض لاهتزاز في كل مرة يترائ فيها للبعض من ذوي الرؤوس الحامية فرض توجهاتهم السياسية الفئوية والأخطر منها المحاولات لجر الشارع لنزاعات طائفية، كنا اعتقدنا أننا تخلصنا منها نهائياً".

ورأى سكرتير التحرير في صحيفة الدوائر المحلية جوزاف وهبه أن ظاهرة رفيق الحريري لن تتكرر وأن المحكمة الدولية ما زالت تعمل ما يجعلنا نؤمن بأن دماء الشهداء لن تذهب هدراً مهما طال الزمن.