===== خالد موسى

كما كل عام وفي الرابع عشر من شباط، يعود اللبنانيون إلى ذاكرة ذاك اليوم المشؤوم، الذي امتدت فيه يد الغدر والإرهاب لتنال من خيرة رجال لبنان ورجل الإعمار والإنماء والحوار والعلم الرئيس الشهيد رفيق الحريري. 13 عاماً مرت والرفيق لا يزال حاضراً في قلوب الصغار كما الكبار، في قلوب اللبنانيين كما كل العرب الذين أحبوا رفيق الحريري ووضعوا كامل ثقتهم به، بأنه الوحيد القادر على انتشال لبنان مما كان يمر به. 13 عاماً مرت وحامل الأمانة ومكمل المسيرة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لا يزال على خطى والده، في الإنماء والإعمار والإعتدال والحوار، وفي استعادة الثقة بالدولة التي أرادها الوالد أن تكون منارة للشرق والغرب. 13 عاماً مرت ولا يزال سعد رفيق الحريري ينهل من كتاب والده الرئيس الشهيد الذي كان ليفعل مثلما يفعل اليوم نجله في كل المحطات الصعبة التي مر بها لبنان.

13 عاماً وما زال تيار الرئيس الشهيد رفيق الحريري، «تيار المستقبل» سائراً على خطى مؤسسه، إلى جانب المؤسسات الشرعية والسلاح الشرعي الذي يحمي لبنان، طالما أن شعار هذا التيار منذ تأسيسه وحتى اليوم هو حماية لبنان، وهذا ما فعله الرئيس سعد الحريري مؤخراً من خلال سياسة النأي بالنفس التي اتبعها، مجنّباً لبنان واللبنانيين انتقال الحرائق المحيطة بالمنطقة إليه، تماماً كما كان يفعل والده عند كل اعتداء إسرائيلي على لبنان، حيث كان يجول على كل عواصم القرار في العالم من أجل حماية لبنان واللبنانيين. وكما كل عام ينكب التيار بكافة منسقياته وقطاعاته وهيئاته لمتابعة التحضيرات اللوجستية ولجعل المناسبة تليق بمكانة الرئيس الشهيد في قلوب محبيه الذين سيتقاطرون من جميع المناطق اللبنانية لتجديد العهد والوعد بأنهم سيبقون صفاً واحداً إلى جانب نجله الرئيس سعد الحريري "عالحلوة والمرة" من أجل حماية لبنان واللبنانيين، طالما أن «للمستقبل عنوان حماية لبنان».

وفي شأن اختيار شعار الذكرى هذا العام والتركيز على حماية لبنان، يشدد منسق عام هيئة شؤون الإعلام في التيار عبد السلام موسى في حديث إلى «المستقبل»، على أنه «يختصر مسيرة رفيق الحريري المستمرة مع الرئيس سعد الحريري منذ ١٣ عاماً في حماية لبنان، وإعلاء مصلحة الوطن فوق أي مصلحة، وتقديم كل التضحيات وأغلاها في سبيله والمبادرة دائماً من أجل تأمين حرية اللبنانيين وكرامتهم ومستقبلهم»، مشيراً إلى أن «رسالة الذكرى الـ ١٣ أن تيار المستقبل مستمر بدوره الوطني والعربي، وأن كل الأزمات التي واجهها في السنوات الـ ١٣ الماضية زادته قوةً وتماسكاً واعتدالاً والتصاقاً بناسه، وأنه كان وسيبقى وسيستمر رقماً صعباً في المعادلة السياسية اللبنانية، عصياً على الإلغاء أو الإنكسار».

وفي ظل الترقب لما ستتضمنه كلمة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، يشير موسى الى أن «الكلمة ستكون شاملة يضع فيها الرئيس الحريري النقاط على الحروف، ويرسم فيها خارطة طريق تيار المستقبل نحو الاستحقاقات، وفِي مقدمها الاستحقاق الانتخابي».

أما بالنسبة إلى برنامج إحياء الذكرى، فعلمت «المستقبل» أن «فلسطين والقدس ستكونان في صلبه، عبر فقرة شعرية يقدمها أحد كوادر تيار المستقبل، بالإضافة إلى معزوفة من الأغاني الوطنية، ووصلتين فنيتين يقدمهما الفنان رامي عياش مع أوركسترا، الأولى بعنوان وطني: الشعب اللي ما بيموت، والثانية استعادة لأغنية: لا ما خلصت الحكاية، كما يتضمن البرنامج فيلماً وثائقياً عن الرئيس الشهيد ومسيرته المستمرة مع الرئيس الحريري، الذي سيختتم الذكرى بكلمته».