14 شباط 2015.. يا تاريخاً مسخاً في روزنامة تاريخ لبنان، أيادي الشر فجّرت حقدها المغمّس بالإجرام والكراهية... رفيق الحريري شهيداً.

أرادوا من جريمتهم إسكات أي صوت حر، ومن لهيب إنفجارهم الحاقد حرق كل أمل في قيامة وطن.

أرادوا من جريمتهم أن تسكن عالم النسيان، وتطوى صفحة قائد من بلادي يُسدل الستار عليها كما سابقاتها.

جاهروا علناً، هذا مصير رفيق الحريري، فمن يجرؤ بعده على قول اللا، من يجرؤ على رفع الصوت، الكبير الكبير سقط والوطن في مهب المشاريع المستوردة.

ولكنهم لم يحسبوا عزيمة رجال أوفياء شبكوا السواعد ورفعوا قبضات الأيادي .

أمواج أصوات الغضب الهادرة دَكَّت أوكارهم السوداء، ودقّت اول مسمار في نعش مشاريعهم الغريبة عن حكايا شعب مقاوم هو اليوم كما أجداده عاشق للحرية، ممتهنن للاستشهاد ليبقى وطنه سيداً، حراً ومستقلاً.

ولتكون حقيقة... كانت محكمة دولية وكان حكم دلّ بالأصبع إلى أصحاب الأيادي السود... وقريباً مشانق.

14 شباط، لم تتكرر ذكراك ويكثر تعدادك إلا وفاءً لسيد الشهداء وأشرفهم ونهجه وأحلامه ورؤيته، رجاله، وإن ضلّ بعض ضعفاء النفوس منهم الطريق، حملوا الأمانة لتسكن مرتاح البال في دنيا الخلود.

ويا سيد الشهداء وأشرفهم، أخالك اليوم أكثر من أي يوم مضى فخوراً بتيارك وعلى رأسه حامل المشعل وقائد المسيرة دولة الرئيس سعد الحريري.

وها هو اليوم، وكما كنت بالأمس، صمام أمان استقرار هذا البلد.

قائد تيار سار عكس التيار وانتشل الوطن بسحر ساحر من المصير المجهول والفوضى إلى دولة القانون والمؤسسات فحقق ما سعى لأجله وكان رئيساً للبلاد. وترفع بحكمة ووعي عن كل المصالح الشخصية مكرساً وحدة وطنية حلمنا بها طويلاً، ودينامية سياسية حققت الكثير الكثير من القوانين فكانت موازنة، وقانون انتخاب، والحلم الكبير، لبنان على خارطة انتاج النفط، إلخ... ومؤتمرات اقتصادية وعسكرية عالمية لدعم الاقتصاد والجيش اللبناني.

وليكتمل المشهد العنفواني إلتف الشعب والدولة حول جيش الوطن وكان تحرير لبنان من آخر معاقل الارهاب، وهو هو الداعم الأكبر للمؤسسة العسكرية بكامل أجهزتها تحقق بعمليات نوعية استباقية حفظ أمن واستقرار هذا البلد لتقطع يد الإرهاب من أبطها رغم كل الحروب الدائرة في المنطقة.

يا سيد الشهداء وأشرفهم، وفاءً لذكرى استشهادك ودماؤك الذكية عاهدناك النضال ليكون لبنان على مستوى تطلعاتك وأحلامك ونحن على العهد باقون... باقون... باقون.