وضع وزير الخارجية الهولندي هالبى زيلسترا نفسه في مأزق كبير الاثنين بعدما اعترف بكذبه بشان حضوره اجتماعا مثيرا للجدل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل سنوات.

واعترف زيلسترا نهاية الاسبوع بأنه "خلافا لمزاعمه السابقة، لم يكن موجودا في الاجتماع مع الرئيس الروسي"، على ما نقلت صحيفة دي فولكسكرانت المنتمية ليسار الوسط.

ويتسبب هذا الامر بحرج لزيلسترا الذي يتوجه الثلاثاء لموسكو للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وكان زيلسترا، عضو حزب الشعب الليبرالي المحافظ الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء مارك روته، وهو الحزب الأبرز في الائتلاف الحاكم، اصر على أنه حضر اجتماعا في منزل بوتين قبل 12 عاما حضره ايضا المدير التنفيذي السابق لشركة شل غيروين فان دير فير.

وقال أمام مؤتمر لحزب الشعب الليبرالي المحافظ في ايار/مايو 2016 إنه كان موجودا "في المقاعد الخلفية كمساعد" خلال الاجتماع الذي تحدث فيه بوتين عن تعريف "روسيا الكبرى"، على ما ذكرت الصحيفة.

وابلغ زيلسترا الحضور حينها "سمعت بوضوح ما قاله بوتين عن فهمه لما تعنيه +روسيا الكبرى+".

وتابع أن "بوتين يود العودة إلى +روسيا الكبرى+ وإجابته كانت أنها تتضمن روسيا، بيلاروسيا، اوكرانيا، ودول البلطيق".

لكن الوزير البالغ 49 عاما غيّر روايته نهاية الاسبوع، إذ أبلغ صحيفة فولكسكرانت أنه لم يكن ينبغي عليه الكذب في شأن حضوره الاجتماع.

وقال "لم أكن ذكيا. كان علي أن اتصرف بشكل مختلف"، متابعا أنه "استعار" القصة من شخص أخر حضر الاجتماع واخبره تصريحات الرئيس الروسي.

وأثار تعيين زيلسترا في تشرين الأول/اكتوبر الفائت دهشة في هولندا بسبب تواضع خبرته الدبلوماسية.

وذكرت الصحيفة اليومية أن "مستشاري" زيلسترا استغلوا قصة حضوره الاجتماع مع بوتين "لدحض الانتقادات بشان افتقاده الخبرة الدبلوماسية".

وحين سألته الصحيفة لماذا كذب بشأن حضوره الاجتماع قال الوزير إنه أراد "حماية المصدر الحقيقي" الذي حضر.

والاثنين، قال رئيس الوزراء روته إن "مضمون (الاجتماع مع بوتين) صحيح، لكن لم يكن على (زيلسترا) أن يزعم أنه كان في مكان ما، في حين انه لم يكن ابدا فيه".

وأكد للصحافيين أن وزير خارجيته لا يزال يحظى بالثقة إذ أن "جوهر القصة صحيح".