عاد مانشستر سيتي المتصدر الى سكة الانتصارات التي حاد عنها السبت الماضي ضد بيرنلي (1-1)، وذلك بفوزه الساحق على ضيفه ليستر سيتي 5-1 بفضل رباعية للأرجنتيني سيرخيو أغويرو، فيما حسم توتنهام «دربي» شمال لندن بفوزه على ضيفه أرسنال بهدف لمهاجمه هاري كاين، السبت في المرحلة السابعة والعشرين من الدوري الانكليزي الممتاز لكرة القدم.

على «ستاد الاتحاد»، تحضر سيتي بأفضل طريقة لمواصلة مشواره في دوري أبطال أوروبا وزيارته الثلاثاء الى سويسرا لمواجهة بال في ذهاب ثمن النهائي، وذلك من خلال تحقيقه فوزه الثالث هذا الموسم على ليستر الذي سبق له الخسارة أمام رجال المدرب الإسباني خوسيب غوارديولا في المرحلة 12 (صفر-2) وربع نهائي كأس الرابطة (بركلات الترجيح). وتحضر سيتي بأفضل طريقة لما ينتظره في الأيام القليلة المقبلة، ليس في دوري أبطال أوروبا فحسب بل أنه يلتقي الإثنين المقبل مع ويغان اثلتيك من الدرجة الثانية في الدور الخامس من مسابقة الكأس. ثم يلتقي سيتي مع أرسنال في 25 الشهر الحالي في نهائي كأس الرابطة قبل أن يجدد الموعد مع الأخير في 1 اذار في الدوري على أن يلتقي بعدها بثلاثة أيام مع تشلسي حامل اللقب في المرحلة 29. ورفع سيتي رصيده الى 72 نقطة في الصدارة بفارق 16 نقطة عن جاره اللدود مانشستر يونايتد الذي يلتقي الأحد مع مضيفه نيوكاسل، فيما تجمد رصيد ليستر عند 35 نقطة في المركز الثامن بعد أن عجز عن تحقيق الفوز للمرحلة الثالثة تواليا.

وبدأ ليستر اللقاء بابقاء الجزائري رياض محرز على مقاعد البدلاء بعدما غاب عن فريقه منذ نهاية كانون الثاني الماضي، مع اقفال باب الانتقالات الشتوية وفشل صفقة انتقاله الى مانشستر سيتي. ولم يشارك الجناح الجزائري في مباراتين لفريقه أمام ايفرتون (1-2) وسوانسي سيتي (2-2). وضرب سيتي باكرا حيث افتتح التسجيل منذ الدقيقة 3 عبر رحيم ستيرلينغ إثر عرضة من البلجيكي كيفن دي بروين، لكن ليستر أدرك التعادل في الدقيقة 24 مستفيدا من خطأ فادح في التمرير للأرجنتيني نيكولاس اوتاميندي، فوصلت الكرة الى جايمي فاردي الذي قاوم المدافعين الواحد تلو الآخر قبل أن يسدد على يمين الحارس البرازيلي ايدرسون. وأصبح فاردي أول لاعب في تاريخ الدوري يسجل في الموسم عينه في مرمى كل من ارسنال وتشلسي وليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتوتنهام، رافعا رصيده الى 13 هدفا حتى الآن. لكن سيتي استعاد تقدمه مطلع الشوط الثاني بفضل أغويرو بتمريرة أخرى من دي بروين (48)، رافعا رصيده الشخصي الى 18 هدفا ثم سرعان ما رفعه في الدقيقة 53 الى 19 بتمريرة أخرى من البلجيكي المتألق الذي يحقق ثلاث تمريرات حاسمة في مباراة واحدة للمرة الأولى منذ وصوله الى «ستاد الاتحاد» عام 2015 من فولفسبورغ الألماني. وشهدت الدقيقة 62 دخول محرز بدلا من المالي فوسيني دياباتي في محاولة من المدرب الفرنسي كلود بويل لاعادة فريقه الى أجواء اللقاء من دون جدوى لأن أغويرو ضرب مجددا بهدف شخصي ثالث بعد خطأ فادح من الحارس الدنماركي كاسبر شمايكل الذي أهدى الكرة للأرجنتيني فسددها الأخير «ساقطة» في الشباك (77). ثم أكمل الأرجنتيني مهرجانه بهدف رابع رائع بتسديدة صاروخية من خارج المنطقة ارتدت من العارضة والى الشباك (90)، ليصبح بذلك أول لاعب في تاريخ الدوري الممتاز يسجل رباعية (أو أكثر) في ثلاث مناسبات.

كما أصبح أغويرو رابع لاعب في تاريخ الدوري الممتاز يسجل 20 هدفا أو أكثر لأربعة مواسم متوالية بعد الن شيرر والفرنسي تييري هنري وهاري كاين الذي فرض نفسه السبت بطل»دربي«شمال لندن بقيادته توتنهام للفوز على ضيفه ارسنال. وسجل كاين هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 49، مسجلا هدفه السابع في آخر 7 مباريات ومعززا صدارته لترتيب الهدافين مع 22 هدفا، بفارق هدف أمام اغويرو واثنين أمام مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح.

واستعد توتنهام بأفضل طريقة لزيارته الثلاثاء الى تورينو، حيث يحل ضيفا على جوفنتوس بطل ايطاليا في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا. وساهم فوز توتنهام الذي لم يذق طعم الهزيمة للمرحلة التاسعة على التوالي، في تقدم فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الى المركز الثالث في الترتيب برصيد 52 نقطة، وبفارق نقطة أمام ليفربول الذي يحل الأحد ضيفا على ساوثمبتون. وكان كاين انقذ توتنهام من الخسارة امام ليفربول في المرحلة السابقة حين سجل هدف التعادل 2-2 في الثواني الاخيرة.

أما أرسنال، فبقي على رصيده السابق مع 45 نقطة، وهو يحتل المركز السادس خلف تشلسي حامل لقب الموسم الماضي.

وشهد الشوط الأول أفضلية نسبية لتوتنهام الذي حاز على عدد أكبر من الفرص الخطرة لكن دون الوصول الى الشباك قبل أن يتغير الوضع في بداية الثاني بفضل كاين الذي ارتقى لمتابعة كرة من الجهة اليسرى مررها بن ديفيس وتابعها برأسه في الزاوية اليمنى.

وحاول أرسنال الضغط في المراحل الأخيرة من المباراة، وكاد يخطف التعادل من الفرصة الاخيرة عبر مهاجمه الفرنسي ألكسندر لاكازيت، بديل الوافد الجديد الأرميني مخيتاريان، والذي تابع كرة بينية خلف المدافعين مباشرة على يمين المرمى في الدقيقة الرابعة من الوقت الضائع.

واعترف فينغر بعد اللقاء أنه ما إن سجلوا الهدف، كان بإمكانك أن تشعر بأننا تائهون. كان بإمكانهم تسجيل المزيد من الأهداف لكن في الدقائق العشر الأخيرة سنحت لنا الفرص لكي نجعل النتيجة 1-1. هدف السبق كان المفتاح ونحن من تلقاه. كاين خلق الفارق.

(أ ف ب)