وقع لبنان رسمياً للمرة الأولى عقوداً مع ثلاث شركات دولية هي "توتال" الفرنسية و"ايني" الايطالية و"نوفاتيك" الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في رقعتين في مياهه الإقليمية.

وفي حفل أقيم في "البيال" فيه سياسيون ومسؤولون من الشركات الثلاث، قال الرئيس ميشال عون "حققنا حلماً كبيراً ودخل لبنان مرحلة جديدة من تاريخه"، بعدما بات عضواً "في نادي الطاقة".

من جهته، قال وزير الطاقة سيزار ابي خليل "نعلن للعالم أننا بدأنا مسارنا البترولي في المياه البحرية اللبنانية بصورة عملية بعد توقيع الاتفاقيات وانطلاق أنشطة الاستكشاف".

ومن المفترض أن تبدأ اعمال الاستكشاف في العام 2019.

وقسم لبنان المنطقة التي يفترض أن تحتوي الغاز والنفط إلى عشر رقع، وقد عرضت السلطات خمساً منها للمزايدة عليها، وجاءها عرض من ائتلاف بين الشركات الثلاث على الرقعتين 4 و9.

وأوضحت شركة "توتال" في بيان لها أنها مع شركائها على دراية "بالخلاف على الحدود بين لبنان وإسرائيل في الجزء الجنوبي من الرقعة" 9، مشيرة إلى أن المنطقة المتنازع عليها تشكل أقل من ثمانية في المئة من مساحتها.

وأكدت "توتال" أن اعمال التنقيب المرتقبة ستجري على بعد "أكثر من 25 كيلومتراً" من المنطقة المتنازع عليها.

وبرز توتر مؤخراً على خلفية تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان اعتبر فيها أن الرقعة الرقم 9 "ملك" لإسرائيل، فضلاً عن بناء إسرائيل لجدار اسمنتي على الخط الأزرق، الذي يشكل خط وقف اطلاق النار، في جنوب لبنان.

وشدد أبي خليل على أن "الرقعة رقم تسعة تقع ضمن المياه الاقليمية اللبنانية وخاضعة بشكل كامل وناجز للسلطات اللبنانية"، مؤكداً أن أعمال الاستكشاف ستجري فيها كما في الرقعة أربعة.