إحياء للذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، نظمت مؤسسة رفيق الحريري نشاطها الثقافي السنوي، لإعلان نتائج المباراة المدرسية التي تجريها بالمناسبة والتي تمحورت هذا العام حول «التربية وبناء السلام»، باعتبار أن السلام المجتمعي هو من الركائز الأساسية للاستقرار التربوي والثقافي والاقتصادي، وهو ما سعى الرئيس الشهيد لإرسائه من خلال المبادرات التي اتخذها، والتي صبّت جميعها في تدعيم البنى التربوية والثقافية والاقتصادية والإنسانية، كما خدمت في إثارة الوعي بمكانة السلام محركاً للبناء والإعمار واستدامتهما، ومحفزاً على التصرف بحكمة وتبصّر إزاء شتى التحديات والمحن.

وكانت مؤسسة رفيق الحريري أطلقت نشاطها الثقافي السنوي في الذكرى التاسعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، حاملاً في حينه عنوان «مشروع رفيق الحريري الحضاري في عيون التلامذة»، تلاه في الذكرى العاشرة «لو كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري بيننا اليوم، ماذا كان ليفعل من أجل خلاص لبنان؟»، وفي الذكرى الحادية عشرة «المواطنة ركيزة بناء الأوطان»، وفي الذكرى الثانية عشرة «تمكين الناشئة».

الاحتفال الذي أقيم برعاية السيدة نازك رفيق الحريري ممثلة بالسيدة هدى طبارة، حضره النائب باسم الشاب ممثلاً رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الرئيس فؤاد السنيورة وعقيلته هدى، منسق عام قطاع التربية والتعليم في «تيار المستقبل» وليد جرادي ممثلاً أمين عام التيار أحمد الحريري، المديرة العامة لمؤسسة رفيق الحريري سلوى السنيورة بعاصيري، مستشار الحريري داود الصايغ، مدير العلاقات العامة في مكتب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، عدنان فاكهاني، وذلك في ثانوية الحريري الثانية - قاعة رفيق الحريري للثقافة والفنون.

الوقوف دقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وترحيب من ثريا عواد التي أشارت إلى أن «500 تلميذ من مدارس مؤسسة رفيق الحريري (ثانوية الحريري الثالثة وثانوية الحريري الثانية وليسيه عبد القادر)، شاركوا في المسابقة». وألقت السنيورة بعاصيري كلمة قالت فيها: «تتوالى السنوات فيعبر بنا الزمن، يعبر حاملاً معه ما هو عصيّ على النسيان. إنه زمن الانتظار. انتظار يتعاظم في رحم الزمن الإنساني. انتظار يطول ما بقيت العدالة غائبة أو مغيبة. ولا سلام بلا عدالة، ولا سلام من خارج سنن التاريخ. فالسلام يتأتى عبر القضاء على الظلم والحرمان. والسلام يتأتى عن طريق بناء مجتمع المعرفة وإتاحة تكافؤ الفرص. والسلام يتأتى عبر تحقيق الإنصاف الاجتماعي والازدهار الاقتصادي وحرية التعبير. والسلام يتأتّى عبر الانفتاح على الآخر المختلف».

وشددت على أن «لا سلام في وطنٍ يعاني من الانقسام والتبعيّة. هذا ما آمن به الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهذا ما يرصده أبناء جيل اليوم من مقومات السلام. فلنتعرف الى فكرهم، ولنستمع الى تعبيراتهم، ولنستشعر صدق نبضهم. إنهم تلامذة ثانوية الحريري الثالثة وتلامذة ثانوية الحريري الثانية وتلامذة الليسيه عبد القادر».

وبعد أداء أغنية «Im a small part of the world» التي قدمها كورال مدارس مؤسسة رفيق الحريري، بإشراف المؤلفة الموسيقية السوبرانو هبة قواس، بقيادة تاتيانا فاروبيوفا، وبرفقة ليانا كاروتونيان عزفاً على البيانو، وساعد على التدريبات سهى كركي وأسامة مهنا، توالى الطلاب على تقديم العروض والأداء النثري واللوحات الفنية والأفلام الوثائقية الفائزة حيث أن كل الأعمال تمحورت حول موضوع المسابقة «التربية وبناء السلام»، خصوصاً أن الرئيس الشهيد كان يدرك أن التغيير الفاعل نحو الأفضل في المجتمع لن يتحقق إلا من خلال النمو، وأنّ لا نمو إلا بالتعليم الذي يوفر للوطن كفاءات وقدرات وأصحاب رؤى قادرين على تحمل أعباء ورشة النهوض والإعمار. فكان التعليم في صلب اهتماماته قبل انغماسه في الحياة السياسية، واستمر أولويةً طوال فترة وجوده في رئاسة الحكومة، فجاءت عروض الطلاب متنوعة، مؤكدة السير قدماً في مسيرة الرئيس الشهيد التربوية، وتحقيق حلمه بمكافحة الجهل بالعلم، وبتعليم كل شاب لبناني ليكون رسول السلام.

وقدم الفائزون في ثانوية الحريري الثالثة - المرحلة المتوسطة، أداء نثرياً باللغة الفرنسية، وعرض لوحتين. أما طلاب المرحلة المتوسطة والثانوية، فقدموا أداء نثرياً باللغة العربية، فيلماً وثائقياً حول التنمية المستدامة، أداء نثرياً باللغة الانكليزية، ولوحة مصورة.

وبعد أغنية «مهما يتجرح بلدنا»، و«oblache idi si»، عرض طلاب ثانوية الحريري الثانية - المرحلة الابتدائية، فيلماً تسجيلياً باللغة العربية، وقدم طلاب المرحلة الثانوية، أداء نثرياً باللغة العربية، ومسرحياً باللغة الانكليزية، وفيلماً وثائقياً باللغة الانكليزية، وخواطر باللغتين العربية والانكليزية لطلاب المرحلة المتوسطة والابتدائية.

وبعد أغنية «what a wonderful world«و»we are the world»، عرض طلاب ليسيه عبد القادر - المرحلة الابتدائية، فيلماً تسجيلياً باللغة العربية، وطلاب المرحلة المتوسطة، أداء مسرحياً باللغة الفرنسية، وطلاب المرحلة الثانوية، أداء مسرحياً باللغة الانكليزية وفيلماً تسجيلياً باللغة الفرنسية.

وأدى كورال مدارس مؤسسة رفيق الحريري الأغاني، ومنها «يدك»، شعر هدى نعماني، والتأليف الموسيقي لهبة قواس. و«سلام الحرية»، شعر ندى الحاج والتأليف الموسيقي لهبة قواس كما أدوا أغنية «carmina burana». وفي الختام، تم توزيع الجوائز والشهادات على الفائزين.

إشارة إلى أن أعمال الطلاب عُرضت عند مدخل القاعة، وتمحورت جميعها حول «التربية وبناء السلام».