نشر موقع "آف بي. ري" الروسي تقريرا، استعرض من خلاله أعضاء الجسم التي يمكن للإنسان أن يعيش دون أن يحتاج إليها.

وقال الموقع، في تقريره إن جسم الإنسان فريد من نوعه، حيث يتمتع بقدرات خارقة. فعلى سبيل المثال، عند التبرع بكمية من الدم تتراوح بين 400 إلى 500 مليلتر، يفقد الجسم نحو 3.5 تريليون من كريات الدم الحمراء، إلا أنه سرعان ما يتمكن من استرجاعها. علاوة على ذلك، يستطيع الإنسان أن يواصل حياته بصفة عادية بعد إزالة أحد أعضاء جسمه.

وأفاد الموقع بأن المعدة من الأعضاء الرئيسية والهامة في جسم الإنسان، كما أن لها وظائف متعددة، حيث تقوم بهضم الطعام، وتفكيك المواد التي تصل إليها. علاوة على ذلك، تمتص جدران المعدة العديد من المواد الغذائية المفيدة.

وأشار الموقع إلى أنه من الممكن إزالة المعدة لأسباب عديدة، على غرار الإصابة بالسرطان أو غيرها. وبعد التدخل الجراحي، يتم وصل المريء بالأمعاء الدقيقة. ولكن، بعد استئصال المعدة، سيكون على المريض اتباع نظام غذائي محدد، إلى جانب الالتزام بوصفة طبية.

وأورد الموقع أنه يمكن التخلي عن الأجهزة التناسلية، أي الخصيتين عند الذكور والمبيض عند النساء. وتجدر الإشارة إلى أنه غالبا ما يتم استئصال إحدى الخصيتين أو الاثنتين عند الإصابة بسرطان البروستاتا. وحتى بعد استئصال هذه الأعضاء، يمكن الحفاظ على الوظيفة الإنجابية.

أما بالنسبة للنساء، فبالإضافة إلى المبيض، تستطيع المرأة الاستغناء عن الرحم. وفي هذه الحالة، تستطيع المرأة مواصلة حياتها بصفة طبيعية، إلا أنها لن تتمكن من الإنجاب. ووفقا للدراسات، لا يؤثر استئصال المبيض على حياة المرأة، في حين أن استئصال كلا الخصيتين يساهم في زيادة معدل متوسط العمر المتوقع للرجل.

وذكر الموقع أن المرارة تمثل العضو الذي يقع تحت الكبد. وتتمثل وظيفته في تخزين العصارة الصفراوية، التي يتم إنتاجها من قبل الكبد، حيث تستخدم لتفتيت الدهون. ولكن، عندما تفرز الكبد ما يكفي لهضم الطعام، يتم تخزين ما تبقى من العصارة الصفراوية في المرارة. وعادة ما تكون إزالة المرارة عند الإصابة بالحصى؛ نظرا لأن ذلك من شأنه أن يعرقل وظائفها. ولا يؤثر التخلص من هذا العضو على حياة الفرد في وقت لاحق، في حين يجب الالتزام بنظام غذائي محدد.

أضاف الموقع أن الأمعاء الغليظة تعد جزءا من الجهاز الهضمي. وتتمثل وظيفتها الرئيسية في امتصاص الماء، وتشكيل البراز عن طريق الضغط. وفي حال أصيب الفرد بورم سرطاني أو غيره من المشاكل الطبية الأخرى، يصبح من الضروري إزالة هذا العضو. ولكن، بعد العملية الجراحية، ينبغي على المريض اتباع نظام غذائي صارم، بالإضافة إلى الاهتمام بالنظافة الشخصية.

وأشار الموقع إلى أن الزائدة الدودية تتسم بفائدة على مستوى تعزيز المناعة، حيث تساهم في تكوين مناعة ضد البكتيريا والفيروسات، وذلك وفقا لما أكده العلماء. في المقابل، يمكن أن يؤثر أي خلل في الزائدة الدودية على منطقة الأمعاء، وبالتالي يكون من الضروري استئصالها. وفي هذا الصدد، يعدّ التدخل الجراحي الطريقة الوحيدة للقيام بذلك، مع العلم أن التخلص من الزائدة الدودية لا يمثل خطرا على حياة الفرد.

وبين الموقع أن وظيفة الكلى تنطوي بالأساس على تصفية الدم، بالإضافة إلى المحافظة على مستوى الماء في الجسم، والتوازن الحمضي القاعدي. وقد تتعرض الكلى إلى العديد من المشاكل الصحية، ما قد يضطر الإنسان إلى الاستغناء عن إحدى الكليتين. وفي معظم الحالات، تكون أمراض الكلى ناتجة عن الأمراض المعدية أو عوامل وراثية، بالإضافة إلى أن هذا العضو يتأثر بتناول المخدرات وشرب الكحول. وبعد استئصال إحدى الكليتين، يمكن للمرء ممارسة حياته بشكل طبيعي.

وأكد الموقع أن الطحال يقع في أعلى الجانب الأيسر من البطن، تحديدا في المراق الأيسر. وفي معظم الأحيان، يزال الطحال نتيجة التعرض لأي مرض، خاصة أنه يقع في تجويف البطن، ويجاور الأضلاع تحت الحجاب الحاجز، وهي منطقة غالبا ما تتعرض للكدمات. وعلى الرغم من أن هذا الجهاز غير حيوي، إلا أن إصابته بأي خلل قد تؤدي إلى الموت، خاصة إذا لم تتم معالجة المشكلة بشكل سريع. وفي حال أزيل الطحال، يستطيع الإنسان مواصلة الحياة بشكل طبيعي؛ نظرا لأن الكبد وغيره من الأنسجة اللمفاوية قادرة على القيام بوظائف الطحال.

(عربي 21)