قتلت القوات الاسرائيلية الثلاثاء فلسطينيا يشتبه انه منفذ عملية قتل حاخام من المستوطنين الشهر الماضي في الضفة الغربية المحتلة فيما اعلنت حركة حماس انه قيادي في جناحها العسكري.

والفلسطيني احمد جرار (22 عاما) الذي يشتبه في انه قتل الحاخام ريزيئيل شيفاح قرب مستوطنة في 9 كانون الثاني/يناير، قتل في عملية مشتركة نفذها الجيش والشرطة والاستخبارات الاسرائيلية في بلدة اليامون قرب جنين بشمال الضفة الغربية المحتلة.

وهو ثالث فلسطيني يقتل في قضية الحاخام، وجاء ذلك بعد ساعات على مقتل مستوطن اسرائيلي اخر يدعى ايتمار بن غال (29 عاما) طعنا في الضفة الغربية.

وقال جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) ان احمد جرار قتل في بلدة اليامون حيث كان يختبىء موضحا انه شارك "بشكل فعلي" في قتل الحاخام شيفاح بالرصاص عند مروره بسيارته بالقرب من مستوطنة حافات جلعاد حيث كان يعيش.

وأضاف الشين بيت ان جرار خرج خلال محاولة توقيفه من المبنى الذي كان يختبئ فيه "واطلقت قوات الامن النار عليه" مشيرا الى انه "عثر بالقرب من جثته على رشاش هجومي من نوع ام-16 وحقيبة تحوي عبوات ناسفة".

وادى هذا التدخل الى صدامات عنيفة مع السكان الفلسطينيين كما قال شهود.

وأحمد جرار هو نجل ناصر جرار احد قيادي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الذي قتلته القوات الاسرائيلية خلال الانتفاضة الثانية (2000-2005)، فيما تنتمي والدته لعرب اسرائيل.

وبعد حجب اسمها، قالت والدة جرار للقناة الاسرائيلية العاشرة إنها لا توافق على أفعاله وتمنت أن يسلم نفسه، موضحة أنها لم تلتقيه منذ ثلاث سنوات.

من جهته، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان الذي كان مناصرا لبناء المستوطنات الاسرائيلية في الماضي، أنه يصلي من أجل أسرة بن غال.

وقال فريدمان عبر تويتر "قبل عشرين عاما، قدمت سيارة اسعاف لهار براخا آملا ان تستخدم في نقل الاطفال الرضع".

وأضاف "عوضا عن ذلك، قتل رجل من هار براخا على يد إرهابي تاركا خلفه زوجه وأربعة اطفال. +القادة+ الفلسطينيون أشادوا بالقاتل".

وأعلنت كتائب عز الدين القسام في بيان ان احمد جرار قيادي في صفوفها. وقالت "كتائب القسام تزف المجاهد البطل أحمد نصر جرار قائد الخلية القسامية التي نفذت عملية نابلس البطولية قبل اسابيع".

ونعت عائلة جرار ابنها مشيرة الى انه "استشهد في اشتباك مسلح" مع القوات الاسرائيلية فيما جابت مسيرات جماهيرية وطلابية عدة مدينة جنين استنكارا.

وعم الاضراب الشامل جنين واليامون ودعت الفصائل الفلسطينية في محافظة جنين في بيان الى المشاركة في مسيرة غضب بعد ظهر الثلاثاء.

وقامت جرافات الجيش الاسرائيلي بهدم اجزاء من بناية في الحي الغربي في بلدة اليامون مكان تواجد احمد جرار اثناء الاشتباك مع الجيش وقامت بقلع اشجار زيتون.

وقال شهود عيان من بلدة اليامون ان الاشتباك بين جرار وقوات الامن الاسرائيلية استمر منذ منتصف ليلة الاثنين الثلاثاء حتى الثامنة صباحا، سمعت اثناءها صوت الرصاص والانفجارات، فيما جرت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين بالحجارة وقوات الجيش اسفرت عن جرح عدد من الشبان.

وقامت القوات الاسرائيلية باحتجاز جثة احمد جرار بحسب مصادر امنية فلسطينية.

كان الحاخام شيفاح قتل في 9 كانون الثاني/يناير قرب نابلس بالقرب من حافات جلعاد البؤرة الاستيطانية العشوائية التي اعلن رئيس الوزراء إلاسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد إن "الحكومة ستشرّع وضعها لاتاحة استمرار الحياة الطبيعية فيها".

ياتي ذلك بعد ساعات على مقتل المستوطن الاسرائيلي ايتمار بن غال (29 عاما) الاثنين عند مدخل مستوطنة اريئيل القريبة من نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة طعنا بسكين في هجوم نفذه فلسطيني ولاذ على إثره بالفرار، وفق ما اعلنت الشرطة الاسرائيلية.

وشيع المستوطن الثلاثاء في مستوطنة هار براخا بالقرب من نابلس بمشاركة المئات.

وليس هناك اي مؤشر على وجود صلة مباشرة بين الهجومين اللذين نفذا خلال اقل من شهر على مستوطنين في الضفة الغربية.

ووعد نتانياهو اثر عملية الطعن الاثنين بملاحقة القتلة ومحاسبتهم.

واعلن الثلاثاء "لقد قلت قبل عدة ايام لأرملة الحاخام رازيئيل شيفاح اننا سنصل الى القتلة، وهذه الليلة تم استكمال تلك المهمة. وستصل قوات الأمن إلى كل من يحاول المس بالمواطنين الإسرائيليين وستتم محاسبته".

وأكد ان "هذا سيكون أيضا مصير" قاتل بن غال.

وتعتبر المستوطنات الاسرائيلية غير شرعية بموجب القانون الدولي، وعقبة امام السلام لانها بنيت على اراض فلسطينية محتلة.

وتفرّق اسرائيل بين المستوطنات التي تبنى بقرار حكومي وتلك التي تبنيها مجموعة من الاسرائيليين ويشار اليها بانها بؤر استيطانية عشوائية. ويعيش في هذه البؤر في الغالب مستوطنون متشددون يطالبون بضم الضفة الغربية بكاملها إلى اسرائيل.