رفضت روسيا اتهامات أميركية جديدة للنظام السوري باستخدام أسلحة كيميائية، وكررت مقترحها القاضي بتشكيل آلية تحقيق دولية جديدة حول استخدام هذه الأسلحة.

وخلال جلسة لمجلس الأمن عقدت أمس بناء على طلب بلاده، قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نبنزيا، إن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون حمّل دمشق مسؤولية هجوم كيميائي جديد مزعوم في الغوطة الشرقية "وحاول أيضا أن يجرّ روسيا".

وتساءل السفير الروسي: "أليس غريبا أن تتزامن هذه الرواية -التي لا يزال يتعين تأكيدها- مع الاجتماع في باريس (حول الأسلحة الكيميائية) والمؤتمر المقبل في سوتشي؟".

والتقى دبلوماسيون من 29 دولة في باريس للدفع من أجل فرض عقوبات وتوجيه اتهامات جنائية بحق مرتكبي الهجمات الكيميائية في سوريا.

وحمل وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الثلاثاء، روسيا الداعمة لنظام الرئيس بشار الأسد، مسؤولية هجمات كيميائية في سوريا.

وقال تيلرسون: "بغض النظر عن الجهة المسؤولة عن الهجمات، تتحمل روسيا في النهاية مسؤولية سقوط الضحايا في الغوطة الشرقية (...) كونها انخرطت في (النزاع) في سوريا".

وعرقلت كل من روسيا والصين الجهود التي دعمتها القوى الغربية في الأمم المتحدة لفرض عقوبات على دمشق على خلفية استخدام الأسلحة الكيميائية.

وخلال جلسة مجلس الأمن، أعاد السفير الروسي إطلاق فكرة إنشاء "هيئة تحقيق دولية جديدة" بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، من أجل أن تحل مكان الخبراء الدوليين العاملين في إطار "آلية التحقيق المشتركة" التي لم يتم تجديد ولايتها بسبب استخدام روسيا حقها في النقض (الفيتو) في مجلس الأمن.

وأنشئت آلية التحقيق المشتركة في العام 2015.

وقد وزعت روسيا خلال الجلسة مشروع قرار يدعو إلى إنشاء آلية تحقيق جديدة حول السلاح الكيميائي، تكون "محايدة حقا ومستقلة ومهنية وذات صدقية" على حد تعبيرها.

غير أن السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي لمّحت على الفور إلى أن الاقتراح الروسي بإنشاء آلية تحقيق جديدة لا يمكن تبنيه.

وقالت هايلي: "لن نقبل أيّ اقتراح روسي يُقوّض قدرتنا على إثبات الحقيقة أو يسيّس تحقيقا مستقلّا ونزيها".

واعتبرت السفيرة الأمريكية أن موسكو كانت عبّرت عن دعمها لـ"آلية التحقيق المشتركة" عندما كان المحققون يوجهون الاتهام إلى تنظيم الدولة، ولكنّ موسكو عارضت استنتاجاتهم عندما حمّلوا المسؤولية لنظام الأسد، على حدّ تعبيرها.

(عربي 21)