نظم "تيار المستقبل" في الجنوب – دائرة صيدا ندوة حوارية بعنوان "الديمقراطية والمجتمع المدني "حاضر فيها كل من برهان الخطيب ومحمد عبد الله حول معوقات الديمقراطية وسبل تطويرها وعن اشكال الديمقراطية ومدى تطبيقها في نظامنا اللبناني .

حضر الندوة التي اقيمت في مقر المنسقية في صيدا: ممثل رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي عضو المجلس البلدي محمد قبرصلي ، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف ، رئيس اتحاد النقابات العمالية في الجنوب عبد اللطيف الترياقي وعدد من افراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية ومختلف مصالح ومكاتب ولجان احياء التيار في صيدا وكان في استقبالهم المنسق العام في الجنوب الدكتور ناصر حمود ومنسق دائرة صيدا امين الحريري واعضاء مكتب ومجلس المنسقية.

حمود

بعد النشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت لروح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكلمة ترحيبية من عضو دائرة صيدا الدكتورة رابعة الدنب ، كانت كلمة للدكتور ناصر حمود اكد فيها ان تيار المستقبل بدأ يعد العدة استعدادا لخوض الاستحقاق الانتخابي في ايار القادم ومتوقفا عند "الانجاز الكبير الذي قام به فرع المعلومات لقوى الامن الداخلي بكشف خيوط وتفاصيل متفجرة صيدا وبسرعة قياسية في دلالة على ان عين القوى الامنية ساهرة من اجل درء المخاطر وحفظ الامن في الوطن "..

وقال حمود : "لا شك ان المرحلة التي تلت عودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته والتي نعيشها اليوم عنوانها الاساسي الاستقرار .. نعم لقد ثبت للقاصي والداني ان ضمانة هذا البلد هو الرئيس سعد الحريري الذي اثبت حرصه على وطنه لبنان وعمل على تثبيت الاستقرار فيه".

اضاف: "لذا فان دورنا اليوم هو دعم هذه المرحلة بعنوانها العريض "الاستقرار " واقفين خلف رئيسنا الذي نؤمن كل الايمان بصوابية قراراته".

وتابع: "تفصلنا اشهر عن الاستحقاق الانتخابي ونحن في تيار المستقبل بدأنا نعد العدة استعدادا لخوض هذا الاستحقاق بموعده في ظل اجواء ديمقراطية وسنرسم خارطة تحالفاتنا مع من ننسجم معهم في الرؤية الاعتدالية لايصال مرشحين يشبهون الناس ومسؤولين عنهم لا عليهم الى الندوة البرلمانية كما قال امين عام تيار المستقبل الشيخ احمد الحريري".

واضاف : انها محطة من محطات الديمقراطية التي خاضها تيار المستقبل واثبت في كل مرة انه جدير بحمل هذه الامانة واهلا لها ، ولان عند الامتحان يكرم المرء او يهان فاننا من خلال هذا الاستحقاق سنجدد الثقة بنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري مع حامل الامانة الشيخ سعد الحريري وكلنا ثقة بالناس.

الخطيب

بعد ذلك تناول برهان الخطيب الحائز على دكتوراه في الحقوق والعلوم السياسية والادارية والاقتصادية في المحور الاول من اللقاء "معوقات الديمقراطية في لبنان وسبل تعزيزها " حيث استهل محاضرته مستعرضا للنظام الديمقراطي وخصائصه والعقبات التي تحول دون تطبيق الديمقراطية لافتا الى ان ابرز هذه العقبات هي غياب المشاركة وضعف الوعي السياسي وغياب مفهوم واضح للديمقراطية وعدم العمل بدولة المؤسسات .

ولفت الخطيب الى ان تيار المستقبل من خلال رؤيته كحزب عابر للطوائف يؤمن بدولة القانون والمؤسسات ويسعى لارساء دولة قوية عادلة يحترم فيها الجميع مؤسساتها الدستورية انما هو يطبق اكبر قدر من الديمقراطية بمفهومها الحقيقي .

واستعرض الخطيب لسبل تعزيز الديمقراطية معتبرا ان ذلك يكون من خلال وضع قوانين وانظمة تساهم في تحقيق الديمقراطية ولا سيما قوانين انتخابية تساعد على ارساء مفهوم الديمقراطية وتفعيل مشاركة الشباب ومنظمات وهيئات المجتمع المدني متوقفا عند اهمية تفعيل مشاركة المرأة وعدم اضطهادها لما تشكله من قوة فاعلة في كل المجتمعات ومشددا على اهمية تعزيز دورها من خلال اعطائها حقوقها السياسية وعدم استبعادها عن تسلم مناصب في مراكز القرار .

عبد الله

ثم تحدث محمد عبد الله الحائز على دكتوراه دولة في العلوم السياسية في المحور الثاني من المحاضرة حول "اشكال الديمقراطية والشكل المطبق في نظامنا اللبناني " حيث لفت الى ان الديمقراطية هي نمط عيش تطبق في كل المجالات وان هناك شكلان اساسيان للديمقراطية :الديمقراطية التمثيلية والاستفتاء لافتا الى ان النظام في لبنان يقوم على اساس الديمقراطية التمثيلية التي تقوم بجوهرها على العملية الانتخابية واشار عبد الله الى ان القوانين الانتخابية في لبنان تقوم على النظام الاكثري معتبرا ان هذا النظام لا يعد بطبيعته عادلا لانه ادى الى انتاج طبقة سياسية مكررة ومتوقفا عند القانون الانتخابي الجديد الذي سيعتمده لبنان في الانتخابات النيابية المقبلة وهو القانون النسبي ولفت الى ان هذا القانون قد فخخ بما يسمى بالصوت التفضيلي في القضاء حتى تبقى الطوائف ممسكة بزمام الامور .

ولفت عبدالله الى انه اذا كان قانون الانتخاب غير ديمقراطي فمن الطبيعي ان لا تكون النتائج ديمقراطية في المجتمع واشار ان اللبناني ينتخب وفقا للاحصاءات على اساس الطائفة وانه لا يوجد برامج ينتخب المواطن على اساسها وبالتالي يتم انتاج نفس الاشخاص على مدار السنوات .

وقال عبد الله : العوائق الاساسية في هذا الموضوع هي التوزيع الطائفي للمقاعد النيابية لذلك مجلس نوابنا مقسم على اساس طائفي مناصفة بين المسلمين والمسيحيين لذلك نحن محكومون بهذا السقف وبالتالي السؤال المطروح في لبنان هل المطلوب تمثيل الطوائف ام المطلوب تمثيل المواطن وبحسب الجواب عن السؤال ، الذين يعتبرون ان المواطن هو الذي يجب ان يمثل ينادون بدوائر كبرى مختلطة من الطوائف تقودها جماعات على اساس وطني وربما طبقي ومن يقول ان الطوائف يجب ان تكون ممثلة بالبرلمان ينادون بالدوائر الصغرى لشد العصبيات المذهبية والطائفية .

ولفت عبد الله ان من حسنات النظام الاكثري انه ينتج نوع من الثنائية في المجتمع مثال على ذلك 8 و14 اذار بينما النظام النسبي ينتج نوع من التشرذم الاجتماعي ..

واضاف : طبيعة النظام النسبي لا يقوم الا على اللوائح الغير قابلة للتشطيب بالتالي كل المرشحين يحوزون على نفس العدد من الاصوات الا انه بحسب الغرب فان من يكون ترتيبه الاول هو الذي ينجح اما بالنسبة لنا فان الترتيب يقوم على اساس الصوت التفضيلي في القضاء .

مداخلات

بعد ذلك كانت هناك مداخلات لعدد من الحاضرين .