قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، اليوم الأحد، إنّ "تركيا أبلغت الولايات المتحدة قبل ضرباتها الجوية في سوريا ضدّ ميليشيا كردية تدعمها أميركا"، مشيراً إلى أنّ "واشنطن تتواصل مع أنقرة بشأن كيفية المضي قدماً".

وأضاف ماتيس في تصريحات للصحافيين على متن طائرة عسكرية أثناء توجهه إلى آسيا: "كانت تركيا صريحة... لقد أبلغونا قبل شن الحملة الجوية التي كانوا يعتزمون القيام بها وبالتشاور معنا. نحن نعمل الآن على كيفية المضي قدماً". ولم يفصح ماتيس عن رد فعل الولايات المتحدة على الإبلاغ التركي.

وتفتح الضربات الجوية التركية على منطقة عفرين السورية جبهة جديدة في الحرب المستمرة في هذا البلد منذ نحو سبع سنوات.

وتضع العملية أنقرة في مواجهة مقاتلين أكراد متحالفين مع الولايات المتحدة في وقت تقترب فيه العلاقات بين تركيا وواشنطن، العضوين في حلف شمال الأطلسي وفي التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية، من نقطة الانهيار فيما يبدو.

وتشعر تركيا منذ فترة بالغضب الشديد من دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب التي تعتبرها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يخوض تمردا منذ ثلاثة عقود في جنوب شرق البلاد ذي الأغلبية الكردية.

وقال ماتيس: "تركيا لديها مخاوف أمنية مشروعة"، مشيراً إلى أنّ تركيا هي الحليف الوحيد في حلف شمال الأطلسي الذي لديه تمرد نشط داخل حدوده.

في نفس الوقت، قال ماتيس إنّ القوات الأميركية نُشرت في سوريا بصورة تسمح بضمان استخدام العتاد الذي تقدمه الولايات المتحدة لقتال المسلحين وليس ضدّ تركيا. وأضاف إنّ "هذا الدعم سمح للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بسحق تنظيم الدولة الإسلامية".

وقال ماتيس: "لقد برهنوا (الأكراد ومقاتلون آخرون تدعمهم الولايات المتحدة) على فاعليتهم... كلفهم ذلك آلاف الضحايا. لكنكم شاهدتموهم وهم يمزقون خلافة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا".

(رويترز)