عصف الاسباني رافايل نادال المصنف اولا بقوة وتأهلت الدنماركية كارولاين فوزنياكي المصنفة ثانية الى الدور الرابع الجمعة، فيما احتفظ البلغاري غريغور ديميتروف والاوكرانية ايلينا سفيتولينا بآمالهما في بطولة استراليا المفتوحة للتنس، في يوم جديد من الحر الشديد، دفع المنظمين للدفاع عن سياستهم.

وتابع نادال بدايته القوية في اولى البطولات الاربع الكبرى في ملبورن، متخطيا بسهولة البوسني دامير دجومهور الثامن والعشرين 6-1 و6-3 و6-1. واحتاج الى ساعة و50 دقيقة فقط لحسم المواجهة، فيما خسر 21 شوطا فقط في مبارياته الثلاث حتى الآن. ويلتقي نادال، وصيف بطل العام الماضي بخسارته امام غريمه السويسري روجيه فيديرير وحامل اللقب في 2009 على حساب فيديرير ايضا، في الدور المقبل مع الارجنتيني دييغو شفارتسمان الرابع والعشرين والفائز على الاوكراني الكسندر دولغوبولوف 6-7 (1-7) و6-2 و6-3 و6-3. وقال نادال حامل لقب 16 دورة كبرى والذي رفع رصيده الى 54 فوزا و11 خسارة في استراليا: «كنت مركزا جدا وانا سعيد بالحصول على فرصة اخرى الاحد». وكان نادال (31 عاما) تعرض لاصابة في الركبة أبعدته عن بطولة الماسترز الختامية للموسم الماضي في تشرين الثاني، بعدما كان قد ضمن إنهاء العام في صدارة تصنيف المحترفين للمرة الأولى منذ 2014.

وأكمل البلغاري ديميتروف المصنف ثالثا عالميا مشواره الصعب، بفوزه على الروسي الشاب اندري روبليف الثلاثين 6-3 و4-6 و6-4 و6-4، على ملعب رود لايفر حيث لامست الحرارة الاربعين درجة مئوية. وأثرت الحرارة المرتفعة في أداء الفرنسية اليزيه كورنيه التي احتاجت الى تدخل الطبيب من أجل قياس ضغط دمها، في المجموعة الثانية من مباراتها مع البلجيكية اليز مرتنز التي خرجت منتصرة 7-5 و6-4. ويلتقي ديميتروف، بطل الماسترز في لندن على حساب البلجيكي دافيد غوفان والذي بلغ نصف نهائي البطولة الموسم الماضي، في الدور المقبل الاسترالي نيك كيريوس المصنف 17 عالميا الفائز على الفرنسي جو ويلفريد تسونغا (15) بعد مباراة مثيرة 7-6 (7-5) و4-6 و7-6 (8-6) و7-6 (7-5). وكان ديميتروف (26 عاما) الذي بلغ ايضا نصف نهائي ويمبلدون 2014، قد عانى لبلوغ الدور الثالث بتخطيه الاميركي ماكنزي ماكدونالد الصاعد من التصفيات بخمس مجموعات. وقال البلغاري الذي احرز لقب اربع دورات في 2017: «هذه المباريات الاكثر أهمية، عندما أجد حلولا ولا تكون الامور على ما يرام. جسديا انا جيد، لم تزعجني الحرارة، وهذه علامة جيدة». وعانى ديميتروف كثيرا على ارساله مرتكبا 15 خطأ مزدوجا، بينها ثلاثة عندما كان يرسل لحسم المجموعة الاولى، كما انه ارتكب 61 خطأ مباشرا في المباراة. وأقر ديميتروف بانه لا يلعب جيدا راهنا ويتعين عليه العمل اكثر في التمارين «ربما اذهب الى الملاعب المغلقة الآن وأجرب بعض الأمور». كما تأهل الكرواتي مارين سيليتش السادس بفوزه على الاميركي راين هاريسون 7-6 (7-4) و6-3 و7-6 (7-4).

ولدى السيدات، تابعت فوزنياكي، المصنفة اولى عالميا في 2010 من دون ان تحرز اي لقب كبير والفائزة ببطولة الماسترز العام الماضي، مشوارها بتخطي الهولندية كيكي برتنز الثلاثين 6-4 و6-3. وتلتقي فوزنياكي (27 عاما) في الدور المقبل مع السلوفاكية ماغدالينا ريباريكوفا التاسعة عشرة والفائزة على الاوكرانية كاتيرينا بوندارنكو 7-5 و3-6 و6-1.

وأنهت الاوكرانية ايلينا سفيتولينا المصنفة رابعة مغامرة مواطنتها اليافعة مارتا كوستيوك، البالغة 15 عاما فقط، بفوزها عليها بمجموعتين 6-2 و6-2. ووصلت كوستيوك الى هذا الدور بعد تأهلها من التصفيات، وهي أصبحت أصغر لاعبة تصل الى الدور الثالث منذ حققت ذلك السويسرية مارتينا هينغيس عام 1996، لكن مشوارها انتهى على يد مواطنتها البالغة 23 عاما والتي وصلت الى ربع نهائي رولان غاروس الفرنسية عامي 2015 و2017 في أفضل إنجاز لها في البطولات الكبرى. وتخوض سفيتولينا التي توقعت «مستقبلا كبيرا» لمواطنتها كوستيوك «وسنسمع عنها الكثير بالتأكيد»، ثمن النهائي لاول مرة في ملبورن حيث ستواجه المتأهلة الأخرى من التصفيات التشيكية دينيسا اليرتوفا التي تغلبت على البولندية ماغدا لينيت 6-1 و6-4. وخطفت كوستيوك الأنظار في البطولة الأسترالية بعد فوزها بخمس مباريات لكي تصل الى الدور الثالث، ثلاث منها في التصفيات، لكنها بدت متوترة أمام مواطنتها وخرجت من الملعب وهي تبكي «لأني أعلم أن باستطاعتي اللعب بشكل أفضل. بكل صدق، لقد لعبت بشكل سيء جدا جدا». أما عن بكائها بعد الخسارة، فقالت كوستيوك: «بإمكاني أيضا أن أكون طفلة. أنا لست دائما على هذا الشكل، أي بهذه الجدية. ما زالت في الخامسة عشرة من عمري». وخرجت اللاتفية يلينا اوستابنكو السابعة وبطلة رولان غاروس امام الاستونية انيت كونتافيت 3-6 و6-1 و3-6.

وعلى الرغم من الحرارة المرتفعة، لم تلغ اي مباراة من البطولة، مما دفع المنظم كريغ تايلي الى الدفاع عن سياسته «السياسة هي نتيجة التشاور مع اللاعبين. هم رياضيون محترفون». وتابع: «في نهاية المطاف نحن في بطولة مفتوحة. نريدها ان تبقى بطولة مفتوحة قدر الامكان، لكن مع الاعتناء بصحة ورفاهية اللاعبين في الوقت عينه». ويلجأ المنظمون عند الحرارة القصوى إلى إيقاف اللعب او إغلاق السقف القابل للطي عندما تتخطى الحرارة الاربعين درجة مئوية. ووصف الصربي نوفاك ديوكوفيتش الخميس الظروف بانها «وحشية» شاكيا من صعوبة في التنفس. وقالت الفرنسية كورنيه: «هذا عارض حراري نموذجي. شعرت بالدوار والقشعريرة في جميع انحاء جسدي. شعرت انه اذا تابعت بالوتيرة عينها، هناك فرصة كبيرة ان اتعرض لعارض صحي حقيقي. استدعيت الاخصائيين فورا وبفضلهم تمكنت من انهاء المباراة». ودعت الى تغيير القوانين «لا احد يريد ان يعيش ما شهدناه في الايام الماضية. نحن بحاجة لتغيير القوانين. اتفهم انهم (المنظمون) يرغبون باقامة المباريات مهما حصل. هذه تجارة. يجب ان تقام المباريات. لكن في مرحلة ما، لسنا اشخاصا آليين او بيادق».

(أ ف ب)