كشفت مصدر سياسي مطلع، الخميس، عن توجه "قوي" لتأجيل الانتخابات البرلمان ومجالس المحافظات في العراق، لافتا إلى أن البرلمان مقبل جلسة تصويت لحسم الجدل.

وقال المصدر المقرب من تحالف القوى السنية الذي طلب عدم كشف هويته لـ"عربي21" إن "السنة والأكراد وجزء من الشيعة في البرلمان متفقون على تأجيل الانتخابات البرلمانية، لفترة لا تتجاوز العام".

وأوضح أن "أحد السيناريوهات المطروحة، هو التصويت السري على قانون الانتخابات، وأن المدة المتوقعة هي أربعة أشهر، إذ سيتم احتساب انعقاد أول جلسة للبرلمان جرت بعد انتخابات عام 2014، حيث أنها عقدت بعد أربعة أشهر".

من جهته، قال النائب العراقي جاسم جعفر البياتي لـ"عربي21" أن "رئيس الوزراء، حيدر العبادي، يصر على إجراء الانتخابات في 15 أيار/ مايو المقبل، ورفض عدة دعوات لاجتماع رئيس الجمهورية لطرح فكرة التأجيل، ولم يحضر لمثل هذه الاجتماعات".

وأضاف البياتي أن "مجلس النواب تحالف القوى والأكراد وأطراف أخرى مستاءة من التحالفات الأخيرة وسرعت تشكيلها، يرغبون في فرصة جديدة لإعادة توازن هذه التحالفات، إضافة إلى بعض الذي يرون أنه لا فرصة أمامهم للعودة إلى البرلمان بالمرحلة المقبلة".

وأكد القيادي في تحالف "النصر" بقيادة العبادي أن "الأجواء بالبرلمان ليست متفقة على إجراء الانتخابات في 15 أيار/ مايو، وأن نواب جمعوا تواقيع لإجراء تصويت سري على قانون الانتخابات، لإجرائها بموعدها أو تأجيلها إلى 15 تشرين الأول/ أكتوبر".

ونفي البياتي الأنباء التي تحدثت عن "وجود أي اتفاق بين رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، لتأجيل الانتخابات"، مؤكدا أن "العبادي مع إجراء الانتخابات في وقتها المقرر".

وتقدمت كتلة تحالف القوى السنية، الأربعاء، بطلب رسمي إلى البرلمان "لتأجيل الانتخابات لمدة لا تقل عن سنة، لفسح المجال أمام الحكومة والقوى السياسية والشعبية للعمل على تهيئة الأوضاع في المدن التي دمرتها الحرب على تنظيم داعش".

وفي بيان للتحالف فإنه في حال عدم تأجيل موعد الانتخابات البرلمانية، يطالب تحالف القوى العراقية بـ"تأجيل الانتخابات في المحافظات التي احتلتها المنظمات الإرهابية"، والاقتصار على المحافظات الأخرى.

من جهته، أعلن "تيار الحكمة" العراقي، بزعامة عمار الحكيم، رئيس التحالف الوطني الشيعي، الأربعاء، رفضه تأجيل موعد الانتخابات الذي طالبت به تحالف القوى السنية، محذرا من محاولات "المغامرة" بشرعية النظام السياسي.

وقال القيادي باسم التيار، فادي الشمري، في بيان له: "نستغرب قيام أعضاء من مجلس النواب في كتلة اتحاد القوى الوطنية وبعض القوى الأخرى بتقديم طلب مخالف للدستور يطالب بتأجيل الانتخابات لمدة سنة واحدة بأعذار واهية".

وأضاف الشمري، "سنعمل في تحالف العبادي وكتلة الحكمة النيابية مع شركائنا الآخرين بكل قوة لإجهاض هذه السلوكيات المضرة بالحياة السياسية والتي تؤسس لسابقة خطيرة تتمثل بالتجاوز على استحقاق دستوري ثابت لا يقبل التأويل".

وحذر من "محاولات البعض بالمغامرة بشرعية النظام السياسي في العراق من خلال مقدمات غير دستورية والتي قد تفسر على أنها ذات أهداف تدميرية".

واختتم الشمري، بيانه بالقول إن "أي قرار سيصدر لتأجيل الانتخابات سترده حتما المحكمة الاتحادية كونه مخالفا للدستور الذي حدد وثبت التوقيتات الانتخابية، وسبق أن أعطت المحكمة الاتحادية قراراً بهذا الصدد".

وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قد جدد تأكيد، الثلاثاء، على إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر في 15 أيار/ مايو المقبل، ورفض تأجيلها.