في حادثة تفاوتت المعلومات المحيطة بدوافعها بين الشخصي والأمني والسياسي، أفادت معطيات أمنية موقع جريدة "المستقبل" عن تعرّض أحد كوادر "حركة امل" في بلدة العديسة الحدودية ن. بعلبكي إلى إطلاق نار على سيارته وهو يقودها قبل يومين داخل البلدة وبجانبه شقيقه، وسرعان ما فرّ المطلق إلى جهة مجهولة.

وإذ حضرت القوى الأمنية فور تبلغها بالأمر وفتحت تحقيقاً بالحادث، وضعت مصادر ميدانية حادثة إطلاق النار على بعلبكي في إطار "محاولة الاغتيال" من دون الغوص أكثر في تحديد الجهة التي تقف وراء هذه المحاولة وما إذا كانت الغاية منها شخصية تستهدف بعلبكي أو سياسية تستهدف "أمل".

وفي الأثناء، يرتفع منسوب الحديث بين أوساط متابعة عن معطيات تفيد بوجود توجّه لدى أتباع النظام السوري إلى ليّ ذراع "أمل" على الساحة الجنوبية وتنفيذ مخطط يرمي إلى السعي لاستهداف كوادرها من جهة ومحاولة تحجيمها في الانتخابات النيابية المقبلة من جهة ثانية، رداً على عدم مبادرة رئيس "الحركة" رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى إرسال عناصر من "الحركة" للقتال ضمن صفوف الميليشيات الأجنبية التي شكلتها إيران للدفاع عن النظام، سيّما وأن عدة طلبات بهذا الخصوص كانت قد تلقتها قيادة "أمل" لإرسال مقاتلين "أو أقله عناصر متطوعة من الحركة لأعمال الدفاع المدني" إلى سوريا لكنها لم تلقَ حماسة ولا رغبة من هذه القيادة بالانخراط المباشر في ميدان الحرب السورية.