طالب الأزهر في مصر، الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بالاعتذار عن تصريحاته ضد دول أفريقية ولاتينية ووصفها بـ"الدول القذرة" مؤكدا على أن مثل هذه التصريحات تتنافى مع قيم التعايش والتسامح وقبول الآخر.

أضاف الأزهر وفقا لما نقله موقع التلفزيون المصري: "مثل هذه التصريحات المقيتة لا يليق صدورها عن رئيس دولة متحضرة كما أنها تمثل تنكرًا لما تفخر به الولايات المتحدة الأميركية من أنها ’أمة من المهاجرين‘ وأنها إحدى دول العالم الأكثر تنوعًا واندماجًا، كما يعد هذا تجاهلًا للدور الذي لعبه ملايين المهاجرين ومن بينهم الأفارقة في المساهمة في نهضة ورخاء أميركا، رغم ما تعرض له البعض منهم من قسوة وعنصرية."

وتابع: "إن معاناة المحرومين والبائسين يجب ألا تكون محلا للازدراء أو التهكم، بل يجب أن تكون منطلقا لمد يد العون والمساعدة، فكل القيم الإنسانية والشرائع السماوية تحث على الحوار والتعايش واحترام الآخر، وهو ما يسعى الأزهر الشريف لتعزيزه ودعمه من قيادته للحوار بين الشرق والغرب، ورفضه لكل دعوات الكراهية والعنف والتعصب, ويطالب الأزهر الشريف الإدارة الأميركية بالاعتذار عن هذا الخطأ الفادح في حق هذه الشعوب التي أنهكتها الحروب المفتعلة من الغرب، كما يدعو مجددًا إلى التراجع عن القرارات الظالمة بحق مدينة القدس والشعب الفلسطيني."

وقد تجاهل ترامب، أسئلة الصحفيين في البيت الأبيض، عما نُسب إليه من تصريحات وصف فيها بعض دول أفريقيا وأميركا اللاتينية بـ"القذرة"، خلال اجتماع الخميس، مع أعضاء بالكونغرس في البيت الأبيض لمناقشة تشريع خاص بالهجرة، وهي التصريحات التي أثارت موجة انتقادات كبرى من داخل وخارج الولايات المتحدة.