أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق «أنّنا ملتزمون بالتسوية وفخورون ومقتنعون بها، وملتزمون بالاستقرار، والرئيس سعد الحريري لا يوفّر جهداً في عمله الحكومي بتقديم أفكار ومشاريع وملفات، والتعاون مثمر بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، وهذا التعاون هو الذي ثبّت الاستقرار، وأنجز تشكيلات ديبلوماسية وقضائية، وإصدار مراسيم النفط، والشراكة مع القطاع الخاص». وأعلن «أننا نجونا من عمليات كانت تتحضر، وأن الارهابيين يُعيدون تجديد خلاياهم الأمنية كلّ ستة أشهر، لكن شبابنا واعون جداً، بحيث لم يستطع الإرهابيون تشكيل نواة عملهم الارهابي»، مشيداً بالقوى الأمنية «التي لها باع وقدرة على حفظ الأمن في لبنان».

وقال المشنوق خلال رعايته حفل العشاء الذي أقامته نقابة تجار الذهب وجمعية تجار المزرعة تكريماً لمختاري بيروت أول من أمس، في حضور النائبين السابقين أمين شري وعدنان طرابلسي، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس وعدد كبير من مختاري العاصمة: «إن العرب لا يستطيعون التخلي عن بيروت، واستقبلت خلال الأيام الماضية أربعة ضيوف كبار من السعودية والإمارات والبحرين والكويت، وقالوا لي إنهم لا يستطيعون التخلي عن بيروت، لأنّها بصدرها الواسع واحتضانها للجميع لا تشبهها تجربة ثانية». ولفت الى أن «التعاون المثمر بين الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري هو الذي ثبّت الاستقرار، وأنجز تشكيلات ديبلوماسية وقضائية، وإن كنت لا أوافق على بعضها، وأنجز إصدار مراسيم النفط، وأنجز الشراكة مع القطاع الخاصّ، التي ستفتح آفاقاً لتنفيذ مشاريع من خارج مالية الدولة التي لا تتحمّل، وذلك بفضل مثابرة الرئيس سعد الحريري ومتابعته».

أضاف: «انّنا مؤمنون بالتسوية، وملتزمون بالاستقرار، والرئيس الحريري لا يوفّر جهداً في عمله الحكومي بتقديم أفكار ومشاريع وملفات، والتعاون مثمر بين الرؤساء عون وبري والحريري». وأشار الى أن «أبو مصطفى زعلان شويّ لكن بسيطة قلبه كبير وبيساع»، مذكراً بأن «لبنان وسط الحرائق التي تحيط به، تبقى مشكلاته مقدور عليها، ويمكن حلّها، إن في الأمن أو في السياسة أو في النقد».

وتوجّه إلى تجار الذهب بالقول: «ذكّرتني هذه الأمسية بأيام قديمة، حين خضنا قبل سنوات معركة استراداد سوق الذهب، وأخبرني رئيس الجمعية نعيم رزق قبل قليل، أنّه تمّ استرداد معظم محلات الذهب في الأسواق التجارية، ما يعني أن رجالها مصرّون على حقّهم وأشدّاء وأقوياء، وهم في المراحل النهائية للمفاوضات، وقادرون مثل الذهب».

وخاطب مختاري بيروت قائلاً: «أنتم مفتاح المدينة من الولادة إلى الوفاة، وبينهما الانتخابات، وقد سمعت شكاوى من مختارين على وزارة الداخلية، وحتّى عليّ أنا، لكنني لم أسمع يوماً شكوى ضد مختار. هذه المدينة بمختاريها وبأهلها وسكانها، لا يستطيع أحد اختصارها أو إلغاءها، ولا تغيير طباعها، مرّ عليها الكثير من الناس، ودائماً ينتصر الأوادم وهم الذين يبقون».

وقال لجمعية تجار المزرعة: «رئيس الجمعية الحاج سعد الدين بعاصيري، أبو علي، هو وأشقاؤه، بنخوتهم ورجولتهم، دوماً واسطة خير، ولديهم قدرة على خدمة الناس، هو اليوم رئيس جمعية تجار المزرعة، لكنّ قلبه أكبر بكثير وعلى امتداد مساحة بيروت». ولفت إلى أنّ «كل مختار يحبّه الناس ويقفون إلى جانبه، والدليل أنّهم انتخبوه، لأنّه الأقرب إلى أفكارهم وعاداتهم، وحريص عليهم ويعرفهم اسماً اسماً، والعلاقة بين المواطن والمختار دليل على التزام كل لبناني بالدولة، لأن الخيط الأول الذي يربط أي لبناني بالدولة هو المختار، وقد استطاع مختارو بيروت بجدارة، أن يمثلوا أجمل صورة للمدينة التي يحبّها الجميع»، مذكراً بـ «دور مدينة بيروت وأهميتها، هذه المدينة العظيمة التي تسكننا ولسنا من يسكنها، تستقبل نصف اللبنانيين ونصف لبنان، بين الثامنة صباحاً والخامسة من بعد الظهر، وبقدرة الجيش وقائده العماد جوزف عون، وقوى الأمن الداخلي بقيادة اللواء عماد عثمان، والأمن العام بقيادة اللواء عباس ابراهيم، الذين يعملون ليلاً ونهاراً لحفظ الأمن والاستقرار في العاصمة ولبنان، نحن من أكثر العواصم أمناً».

وتابع: «نجونا من عمليات كانت تتحضر، ولا أفشي سرّاً إذا قلت إنّ الارهابيين يُعيدون تجديد خلاياهم الأمنية كلّ ستة أشهر، لكن شبابنا واعون جداً، بحيث لم يستطع الإرهابيون تشكيل نواة عملهم الارهابي، ويتم القبض عليهم فوراً، وهذه شهادة للقوى الأمنية، التي لها باع وقدرة على حفظ الأمن في لبنان. أمّا سياسياً، فاننا ملتزمون بالتسوية وفخورون ومقتنعون بها، وأعرف أنّ هذا الكلام لا يُريح البعض لكن أتطلّع دوماً إلى محيط لبنان، القابع وسط الحرائق، وأرى أنّ مشكلاته يمكن حلّها ومقدور عليها، ومن يعرف الدول الأخرى ومشكلاتها، يقدّر للبنانيين الموجودين في موقع المسؤولية كم تعبوا وفكروا، ومنهم حاكم مصرف لبنان (رياض سلامة)، الذي يُنظر إليه عالمياً على أنّه مخترع استقرار النقد اللبناني».

وختم: «نحن لا نكرّم المختارين فقط، بل نكرّم كل بيروت، ومن سكن فيها وأحسن الناس فيها، فأنتم من قياداتها ومجلس الأمناء عليها ومجلس إدارتها، أنتم مختارو العاصمة التي لا تموت، والتي استقبلت مئات آلاف النازحين من دون تذمّر، وقلب بيروت كبير جداً، وإن شاء الله تبقون قلب العاصمة الكبير».

وكان بعاصيري ألقى كلمة شكر فيها الوزير المشنوق، قائلاً: «إننا من الداعمين لمسيرتكم، وهذا التكريم للمختارين هو عربون شكر وامتنان من بيروت لهم، على ما يبذلونه من خدمات لأهلهم ولبيروت، ونشكر علماً من أعلام لبنان ورجلاً كبيراً من رجالات الوطن هو نهاد المشنوق».

من جهته، قال رئيس رابطة مختاري بيروت المختار مصباح عيدو: «ألف تحية محبة وتقدير من قلعة بيروت الى وزير الداخلية، والى الأمنيين، الذين يسهرون من أجل توفير الأمن لحماية البلد وبيروت، وباسم أهلي وقلعة بيروت نشكر كل القيادات السياسية والامنية».

بدوره، رأى نقيب تجار الذهب نعيم رزق في عمل المختارين «عصباً وطنياً هو الأكثر دقّة وحساسية ونبلاً في المجتمع».

الى ذلك، شدد المشنوق، خلال استقباله أمس، سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد اليعقوب، على «دور المملكة العربية السعودية المتوازن، والمنفتح على جميع الفرقاء في لبنان». وتشاور معه في مجمل العلاقات اللبنانية – السعودية.

كما استقبل سفير بريطانيا في لبنان هوغو شورتر، الذي شكر باسم حكومة بلاده «وزير الداخلية والأجهزة التابعة لوزارته، على اهتمامهم بقضية اختفاء الموظفة البريطانية العاملة في سفارة بلادها في لبنان»، مشيداً بـ«سرعة اكتشاف جريمة قتلها». وبحثا في التحضيرات لانعقاد مؤتمر روما 2، المخصّص لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وأطلع المشنوق السفير البريطاني على استعدادات وزارة الداخلية لاجراء الانتخابات النيابية، مؤكداً إجراءها في موعدها، وجاهزية الوزارة من خلال تكثيف جهودها وتحضيراتها. ونقل اليه شورتر استعداد بلاده لتقديم المزيد من المساعدة والدعم، لمختلف الأجهزة اللبنانية.