اعلن وزير الخارجية جبران باسيل ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال تدشين محطة التحويل الرئيسية 220 كيلوفولت تعمل بتقنية الغاز المضغوط في الأشرفية تابعة لمؤسسة كهرباء لبنان، أن «المعركة مستمرة ولا يمكن إلا أن نأخذ العبر لمساعدة من يعمل على تنفيذ خطة الكهرباء التي لا يوجد غيرها على تخطي العراقيل والربح عندها يكون للجميع». فيما أوضح وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل «إننا ندشن اليوم مشروعاً من مشاريع خطة الطوارىء التي أقرها مجلس الوزراء التي تمت بموجب برنامج، لافتاً إلى أن «نهار الاثنين نحن على موعد مع لجنة وزارية تريد أن تبحث انتاج الكهرباء للسير نحو حل كل مشكلات الكهرباء».

حضر الحفل الى باسيل وابي خليل، وزير الدولة لمكافحة الفساد نقولا تويني، النائب سيرج طورسركيسيان، الوزيرين السابقين نقولا الصحناوي ومنى عفيش، مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا الشماس، رئيس الرابطة المارونية انطوان قليموس، رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام، مدير عام شركة "ماتليك" سامي صفير، وشخصيات.

بعد النشيد الوطني، قال رئيس مجلس إدارة "ماتليك" سامي صفير: "مثل هذه المحطات تنفذها الشركات الأجنبية العملاقة، لذلك نشكر الدولة اللبنانية على ثقتها بنا، فكان التعاون مع الوزارة وشركة الكهرباء وهذا الانجاز العظيم. انها محطة متطورة تتلاءم مع وسط المدينة والبيئة، فلا تزعج الجوار وقد صنعت كليا في لبنان. ان تفوق شبابنا هو الذي جعلنا ننجز هذا العمل المتقدم".

بدوره، قال مدير عام مؤسسة الكهرباء: "ان محطة الأشرفية، وكسائر محطات التحويل التي نفذت حديثا، تم تجهيزها بأحدث التقنيات المعتمدة وفق المعايير الدولية التقنية والبيئية والمعمارية لتقدم خدمة كهربائية أفضل لأبناء بيروت وسكانها، وسيستفيد منها جميع مناطق العاصمة، سواء تلك التي تتغذى مباشرة من المحطة كالأشرفية لا سيما شارع لبنان، الدفوني، التباريس، مار متر، مار نقولا، شارع ترابو وغيرها. وهناك مناطق ستستفيد بشكل غير مباشر كالوسط التجاري، البسطا، الباشورة، رأس النبع وغيرها من المناطق التي تتغذى من محطات الغاز: الشباك، كومر سيال والمريسة، حيث ستساهم المحطة الجديدة في تخفيف الحمولة عن هذه المحطات".

أبي خليل

من جهته، قال وزير الطاقة والمياه «ندشّن اليوم مشروعاً من مشاريع خطة الطوارىء التي أقرها مجلس الوزراء التي تمت بموجب برنامج. هذه الخطة ضمت عدة معامل إنتاج كهرباء على الأرض وكيلومترات من خطوط النقل والتوزيع، وتم تنفيذ معملين من هذه الخطة بالذوق والجية تعطينا 3 ساعات كهرباء إضافية، ويبقى معمل دير عمار الذي سيعطي 6 ساعات، لا يزال معرقلاً وعليه مشكلات ولا زلنا نعمل عليه لتحسين التغذية».

أضاف: «الكل يتذكر بأننا دشّنا محطة تحويل رئيسية في البحصاص، واليوم ندشّن هذه المحطة في بيروت، على أن ندشن قريباً محطة الضاحية الجنوبية، وقريباً محطة مارينا في الضاحية الشمالية».

ولفت إلى أن «هذه المشاريع خططت لها وزارة الطاقة بالتعاون مع استشاريين دوليين بمهنية وشفافية عالية وعملت بإدارة المناقصات التي لم يكن يعرف بها الكثيرون فأعدنا بريقها لإدارة الدولة». وقال: «وزارة الطاقة هي نفسها التي نفذت مناقصة انتاج الكهرباء من الرياح، والبواخر تلقينا التهاني عليها، ومناقصة البترول التي وضعها البعض ضمن انجازاتهم في الحكومة الحالية. إن المناقصة التي يطلقون النار عليها اليوم قد أخذت المسار القانوني والاداري نفسه».

وأكد «الاستمرار بالشفافية ذاتها في النفط والكهرباء والمياه»، وقال: «نحن على موعد يوم الاثنين مع لجنة وزارية ستبحث مواضيع إنتاج ونقل الكهرباء في كل البلد. وموقفنا واضح: لن نمضي بحلول جزئية بل بحل لكل مشكلات الكهرباء انطلاقاً من معمل دير عمار الذي ما زال معرقلاً منذ ٢٠١٤ ولديه قدرة تأمين ٦ ساعات تغذية إضافية للبنانيين». أضاف «نجدد التزامنا أمامكم بتأمين الكهرباء بأسرع وقت وبأقل تكلفة بصرف النظر عن الأجندات السياسية». وأكد مجدداً أن «العقود مع الكونسورتيوم الفائز باستكشاف وإنتاج النفط والغاز في البلوكين 4 و9 ستوقع نهاية الشهر الحالي». وقال «هناك أيضاً مشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي سيتبلور من خلال معملي سلعاتا والزهراني».

باسيل

ثم القى باسيل كلمة ممثلا الرئيس عون، قال فيها «نلتقي في مناسبة جديدة عنوانها الإنجاز.. نتأمل اليوم بنهجين أحدهما يريد الإنجاز وثانيهما يمثله من يصرخ ويقفل الطرقات والمؤسسات بالسلاسل ويوقف مناقصات وأشغال». وأوضح «إننا نفرح باطلاق مشاريع كهربائية يوماً بعد يوم لكن نحزن لعدم تأمين كهرباء ٢٤/٢٤»، وقال «لو يسمح لمن يشتغل أن يقوم بعمله بدون عرقلة يقف عجز الدولة وتخف خسائر الاقتصاد ويتم توفير التكاليف على المواطن وينعكس الأمر على الوضع العام». وشدد على «أن المعركة مستمرة ولا يمكن الا ان نأخذ العبر لمساعدة من يعمل على تنفيذ الخطة التي لا يوجد غيرها على تخطي العراقيل والربح عندها يكون للجميع»، موضحاً أن «الإنجاز لا ينال الاهتمام كالتخريب وهذا مؤسف لكن نحن أمام تجربة لبنانية بالكامل، ونشكر المؤمنين بالبلد فأصعب الصناعات تثبتون أنها تنجح في لبنان وهذا ما يحفز الاقتصاد المنتج». ولفت إلى «أننا نستطيع بناء اقتصاد منتج يزيد النمو ويحرّك الاقتصاد ويؤمن العمل للبنانيين ومعنيون يومياً بإعطاء الأمل للبنانيين بتحقيق ما يعتبره البعض صعباً». وشدد على أن «مشكلاتنا لا تحل إلا بالإصرار والعمل، فالدولة بحاجة إلى من يعمل وليس لمن يتكلم ويطلق الشائعات»، معتبراً أن «القدرة على الإنجاز هي الأهم أي عندما يلتزم المعنيون أمراً ويحوّلونه إلى مشروع، ومن يعرقل يجب أن يعاقبه الناس وعلى الناس تحديد خياراتهم بأي لبنان يريدون». وقال «لا أحد يستطيع النيل من الحقيقة وعلينا أن نكمل العمل. وكل أطنان الورق وساعات الهواء تزول وتبقى نتيجة العمل».