أعرب سياسي كردي بارز عن اعتقاده بأن المساعي التي تقودها روسيا لإنهاء الحرب في سوريا، ستبوء بالفشل، متوقعاً أن يستمر الصراع إلى العقد المقبل.

وقال ألدار خليل، وهو مهندس خطط يقودها الأكراد للحكم الذاتي في شمال سوريا، أيضاً إن الولايات المتحدة «ليست مستعجلة» على ما يبدو للرحيل عن المناطق التي ساعدت فيها القوات التي يقودها الأكراد على محاربة تنظيم «داعش» وإنه يتوقع أن تتطور العلاقات مع واشنطن مع بدء المساعي الأميركية لإعادة الإعمار.

وحول مشاركة أكراد سوريا في مؤتمر دولي للسلام للمرة الأولى، حيث من المقرر أن يُقام المؤتمر في مدينة سوتشي الروسية يومي 29 و 30 كانون الثاني الجاري، أجاب خليل الرئيس المشارك لـ«حركة المجتمع الديموقراطي» (وهي تحالف لأحزاب كردية)، «نعم مدعوون وغداً نشارك في الاستعراض، ولكن لن ينجح»، مشككاً في ما يمكن لمئات المشاركين المتوقعين، أن يحققوه في يومين، وقال إن هناك حاجة لمزيد من الإعداد للمؤتمر.

وأضاف في حديث لوكالة «رويترز» أن المساعي الديبلوماسية التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف، ستمنى أيضاً بمزيد من الفشل، مضيفاً أن الحرب ستكون في مرحلة «مد وجزر» حتى عام 2021 على الأقل وهو العام الذي تنتهي فيه فترة ولاية الأسد الرئاسية الحالية التي مدتها سبع سنوات.

وقال «لا أتوقع الانفراج في الحالة السورية قبل عام 2021... وقد يصل إلى 25». وأضاف: «داعش يتمدد في مناطق ثانية، والأتراك قد يحاولون إثارة المشاكل في بعض المناطق».

ويُنظر إلى خليل باعتباره شخصية مهمة في خطط إقامة منطقة اتحادية في شمال سوريا، وهي خطط عارضتها واشنطن على الرغم من أنها تدعم «وحدات حماية الشعب» الكردية في المعركة ضد «داعش».

ويقول الأكراد السوريون إن الاستقلال ليس هدفهم، لكن خليل قال إن السلطات التي يقودها الأكراد، ستمضي قدماً في خطط الحكم الذاتي من جانب واحد على الرغم من أن الانتخابات لاختيار برلمان إقليمي جديد، تأجلت لإتاحة مزيد من الوقت للاستعداد.

ورفض خليل قول إلى متى ستظل الولايات المتحدة موجودة في شمال سوريا، لكنه قال إن تحقيق الأهداف الأميركية بمساعدة مدن مثل الرقة على التعافي، ينطوي على التزام مدته 18 شهراً إلى عامين على الأقل، مؤكداً أن «هذه الأمور لن تنتهي بأقل من هذا الوقت».

وفي إشارة إلى تصريحات وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الشهر الماضي، والتي توقع خلالها زيادة الوجود المدني الأميركي في سوريا بما في ذلك المتعاقدون والديبلوماسيون للتركيز على إرساء الاستقرار وضمان عدم عودة الدولة الإسلامية، قال خليل: «طويل المدى لا أستطيع أن أؤكد لك ذلك، ولكن على الأقل حالياً في الوقت المنظور يبدو أنهم ليسوا مستعجلين للمغادرة».

وأجرت السلطات التي يقودها الأكراد انتخابات محلية مرتين منذ أيلول الماضي، ضمن خططهم لبناء هياكل حاكمة جديدة. وتجرى نقاشات لتحديد موعد إجراء انتخابات ثالثة لاختيار برلمان إقليمي.

وقال خليل إن التأجيل يهدف في جانب منه إلى منح فرصة للمناطق التي انتزعت في الآونة الأخيرة من «داعش» لاتخاذ قرار بشأن إن كانت تريد المشاركة.

وعلى الرغم من أن رئيس النظام السوري بشار الأسد ندد في الآونة الأخيرة بالقوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة وحلفائها، ووصفهم بأنهم «خونة»، فقد قال خليل إن قوات النظام السوري عاجزة عن مهاجمة المناطق التي يسيطر عليها الأكراد، وحذّر من أنه «لو هاجمت قوات الأسد قواته، وستُقتل كلها». وحذر من أن الخلايا النائمة لـ«داعش» تمثل خطراً كبيراً. وقال «حملة داعش ما خلصت، والآن بدأت المرحلة الأصعب».

(رويترز)