تواصلت مظاهر الاحتجاجات الشعبية في إيران، بأشكال مختلفة من كتابة شعارات تطالب بإسقاط النظام ورحيل المرشد الأعلى للنظام، علي خامنئي، إلى إحراق مقرات للباسيج ومصارف حكومية صادرت أموال بعض المواطنين بحجة الإفلاس، وكذلك حرق صورة المرشد ومسؤولي النظام.

وبث ناشطون مقطعاً، لم يُعرف تاريخه، يظهر مهاجمة مقر لميليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري وحرقه في مدينة أراك، وسط البلاد. كما انتشر مقطع آخر عبر شبكات التواصل عن حرق مصرف تابع للحكومة في مدينة سنندج، مركز محافظة كردستان، غرب البلاد، عقب اندلاع مواجهات بين محتجين وعناصر الأمن ليل الأربعاء - الخميس، بحسب ناشطين.

وانتشر مقطع آخر يظهر إحراق صورة للمرشد الإيراني، علي خامنئي، في مدينة مشهد، مركز محافظة خراسان، شمال شرق إيران، والتي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات.

ويعزو ناشطون انحسار توثيق الأحداث واستمرار مظاهر الاحتجاج، إلى حجب مواقع التواصل وخصوصاً إغلاق تطبيق «تلغرام» الذي يستخدمه نحو 45 مليون مواطن في إيران، وكان له دور كبير في تنسيق التظاهرات، بينما استمرت الدعوات للخروج بتظاهرات في مختلف أنحاء البلاد اليوم الجمعة.

وأعلن النائب الإيراني مصطفى كوكبيان، وهو رئيس اللجنة الأمنية في مجلس الشورى (البرلمان)، أن عدداً من النواب سيزورون سجن «إيفين» في العاصمة طهران، حيث اعترفت السلطات بوجود 3700 معتقل، بينما توفي 5 منهم في المعتقلات في مختلف المحافظات بظروف غامضة، حيث تقول منظمات حقوقية بأنهم قتلوا تحت التعذيب.

وكان الأمن الإيراني قمع عشرات المحتجين من المواطنين الذين نظموا وقفة احتجاجية أمام سجن «إيفين»، شمال طهران، يومي الثلاثاء والأربعاء، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات، وكذلك جميع السجناء السياسيين.

وعبّرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المدافعة عن حقوق الإنسان، في بيان أول من أمس، عن مخاوفها من سوء معاملة يتلقاها المعتقلون في إيران، وطالبت السلطات الإيرانية بالسماح للمحققين المحليين والأجانب المستقلين، بزيارة مراكز الاحتجاز والتحقيق في الانتهاكات.

بدورها، أكدت مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، سارة ليا ويتسن، أن «التقارير عن قتلى داخل المعتقلات، تبرز الأهمية القصوى للتحقيق في هذه الحالات فوراً، وتقديم أي شخص مسؤول عن سوء المعاملة إلى العدالة».

(«العربية.نت»)