أعلن القضاء الأميركي أمس، إنشاء وحدة خاصة للتحقيق حول أنشطة «حزب الله» الذي تتهمه واشنطن بالحصول على تمويل عبر الاتجار بالمخدرات.

وقالت وزارة العدل الأميركية في بيان إن «هذا الفريق حول تمويل حزب الله والإتجار بالمخدرات لغايات الارهاب، مكلف التحقيق حول الأفراد والشبكات الذين يقدمون دعماً لحزب الله وملاحقتهم».

وأضافت أن «الفريق سيضم متخصصين في مسائل تبييض الأموال، وتهريب المخدرات، والإرهاب، والجريمة المنظمة، وأن التحقيق سيستهدف شبكة حزب الله، حليف ايران، الواسعة الانتشار الممتدة عبر أفريقيا وأميركا الوسطى والجنوبية».

وقال وزير العدل الأميركي جيف سيشنز إن «وزارة العدل لن تدخر جهداً من أجل تبديد كل ما يهدد مواطنينا من قبل منظمات إرهابية وكبح أزمة المخدرات المدمرة». وأضاف أن «الفريق سيجري ملاحقات تحد من تدفق الأموال إلى منظمات إرهابية أجنبية، وتعطل أيضاً عمليات تهريب المخدرات الدولية التي تنطوي على عنف».

لكن سيشنز قال إن إنشاء هذا الفريق للتحقيق حول تمويل «حزب الله» والاتجار بالمخدرات لغايات الإرهاب، يأتي رداً أيضاً على الانتقادات بأن الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما، ومن أجل إبرام الاتفاق النووي مع إيران، امتنع عن ملاحقة شبكات «حزب الله» في العالم علماً بأنها كانت موضع تحقيق بموجب مشروع (كاساندرا) السابق.

وكان الجمهوريون انتقدوا أوباما عقب تقرير لموقع «بوليتيكو» الإخباري في كانون الأول الماضي، ذكر أن إدارة الرئيس الأميركي السابق عطلت برنامجاً لإدارة مكافحة المخدرات كان يستهدف عمليات تهريب لـ«حزب الله» خلال مفاوضات واشنطن بشأن الاتفاق النووي مع إيران عام 2015.

وأوضح سيشنز أن «الفريق الذي يضم محققين وممثلي ادعاء كباراً سيبدأ عمله عبر تقييم الأدلة في التحقيقات الجارية بما يشمل حالات واردة ضمن مبادرة (كاساندرا) القانونية التي تستهدف أنشطة حزب الله في الاتجار بالمخدرات وعمليات مرتبطة بها».

وكان المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية لشؤون العقوبات خوان زاراتي، قال أمام الكونغرس أول من أمس، إن «عمليات حزب الله في تهريب المخدرات وتبييض الأموال، تتخذ بعداً عالمياً». وأضاف خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أن «الأعمال الأخيرة التي قامت بها إدارة مكافحة المخدرات ووزارة الخزانة لتفكيك شبكات الأعمال التابعة لحزب الله، كشفت عن تقاطعات مالية وتجارية يشغلها الحزب، وأدت إلى اعتقالات في مختلف أنحاء العالم».

(أ ف ب، رويترز)