في أول ظهور علني له منذ أنباء مقتله وشائعات نجاته، وصل نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل، علي عبدالله صالح، وقائد حمايته الخاصة العميد طارق محمد صالح، أمس، إلى مدينة عتق في محافظة شبوة، جنوب شرق اليمن، والخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.

ونُشرت صور عدة للعميد صالح، أثناء تقديمه واجب العزاء في مقتل الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام، عارف الزوكا، والذي قتل إلى جانب الرئيس الراحل في منزله بالعاصمة صنعاء على أيدي ميليشيات الحوثي، مطلع كانون الأول الماضي. وتظهر الصور أن العميد صالح بصحة جيدة، ولا تبدو عليه أي إصابات، أو ربما يكون قد تعافى منها.

وهذا هو الظهور الأول الذي يضع حداً للجدل حول مصير العميد صالح، والتي تؤكد شكوك ميليشيات الحوثي أنه على «قيد على الحياة»، حيث ظلت تبحث عنه منذ انتهاء الاشتباكات التي كان يقودها ضدهم في صنعاء، عقب دعوة الرئيس السابق للانتفاضة الشعبية على الحوثيين، ولم تصدق بيانات النعي التي نُشرت حول مقتله مع عمه.

ونقلت مصادر حضرت تقديمه العزاء في منزل الزوكا، أن طارق صالح، ذكر في تصريح مصور، أنه فضل إعطاء الظهور الأول في شبوة لمكانتها ومكانة أهلها في قلبه، ولرمزيتها الوطنية في قلوب كل اليمنيين.

وعلق الصحافي نبيل الصوفي، المُقرّب من الرئيس الراحل، على ظهور طارق صالح في شبوة، أنه قضى أياماً داخل مناطق الحوثي في العاصمة وغيرها ثم تحرك في طول البلاد وعرضها. وقال: «كل ما حدث أعاد لنا الثقة أن للحرب رجالها، وأن الحرب إدارة وليست فقط هتافات.. وأن السيطرة الأمنية الحوثية وهم فارغ».

وكانت ميليشيا الحوثي، قد وزعت صور العميد طارق صالح كمطلوب أمني، وشنت حملات مداهمات واسعة في منازل صنعاء، واتبعت عدداً من الحيل بينها إعادة تشغيل رقمه الهاتفي الشخصي، واعتقال رفاقه، في محاولة للوصول إليه، لكنها أخفقت، فيما لم يتضح حتى الآن طريقة إفلات العميد طارق صالح من صنعاء.

وتعتبر ميليشيات الحوثي، العميد طارق صالح «العقل المدبر» لجميع تحركات الرئيس الراحل، والمطلوب «رقم واحد»، ووضعته في قائمة أهدافها.

ومن المتوقع أن يثير ظهور العميد طارق صالح مخاوف الحوثيين من قيادته لتحرك عسكري جديد ضدها، وذلك بوصفه «الرجل القوي»، وخوفاً من انتقامه لمقتل عمه، خصوصاً لما عُرف به من حنكة عسكرية وشجاعة في مواجهتهم.

(العربية)