انتشر الجيش التونسي أمس، في مدن عدة في ظل تصاعد حدة الاحتجاجات في البلاد مع اقتراب الذكرى السابعة للإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي الأحد المقبل، وذلك لليوم الثالث على التوالي ضد إجراءات تقشف، تخللها اعتقالات طالت 330 محتجاً متورطين بأعمال شغب وتخريب ليل الأربعاء - الخميس.

وأفاد شهود وكالة «رويترز» بأن الجيش انتشر في مدينة تالة القريبة من الحدود الجزائرية بعد انسحاب كلي لقوات الأمن من المدينة ليل الأربعاء - الخميس عقب حرق المتظاهرين مكاتب الأمن الوطني في المدينة.

وكانت الاحتجاجات العنيفة انتشرت في أرجاء البلاد منذ يوم الإثنين الماضي، ضد قرارات حكومية بفرض ضرائب جديدة، ورفع الأسعار ضمن ميزانية 2018 لخفض العجز في الميزانية، وإرضاء مقرضين دوليين يضغطون على تونس لتطبيق إصلاحات اقتصادية تأخرت كثيراً.

وأرجأ اتحاد كرة القدم في البلاد كل المباريات التي كان مقرراً أن تجرى نهاية هذا الأسبوع إلى وقت لاحق بسبب الأوضاع الأمنية.

واتهم رئيس الوزراء يوسف الشاهد أول من أمس، «الجبهة الشعبية» (وهي ائتلاف المعارضة الرئيسي في البلاد) بعدم التحلي بالمسؤولية، والتحريض على الفوضى والاحتجاجات العنيفة، قائلاً «أنا أسمي الأمور بمسمياتها.. الجبهة الشعبية مسؤولة».

لكن الجبهة الشعبية المعارضة رفضت أمس، هذه الاتهامات، وقالت إن الشاهد يسعى لإلقاء تبعات فشله على غيره، مضيفة أنها ستواصل دعم الاحتجاج السلمي، ودعت إلى تظاهرة كبرى الأحد المقبل تزامناً مع الذكرى السابعة للإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وشملت احتجاجات ليل الأربعاء - الخميس عدداً من المدن الأخرى من بينها باجة وسوسة وسليانة والعاصمة والمهدية ونابل والقصرين، وكانت عنيفة، وشهدت عمليات تخريب ونهب وحرق.

وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز ولاحقت المحتجين. وانتشر الجيش في سوسة وقبلي أيضاً سعياً لحماية المباني الحكومية التي أصبحت هدفاً للمتظاهرين في مدن عدة. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية خليفة الشيباني إن القوات الأمنية اعتقلت نحو 330 شخصاً متورطين في أعمال تخريب وسلب ليل الأربعاء - الخميس، ليرتفع عدد المعتقلين منذ بدء الاحتجاجات العنيفة يوم الإثنين إلى نحو 600 شخص. وأضاف: «ما يحصل هو ليس احتجاج، هو جرائم ونهب وتخريب».

(رويترز، أ ف ب)