قالت الشرطة الفرنسية أمس إن لصوصاً مسلحين بالفؤوس، سرقوا مجوهرات، ربما تصل قيمتها لأكثر من خمسة ملايين دولار، من متجر في فندق «ريتز» باريس الشهير. ونفذ خمسة لصوص عملية السطو في الفندق الفاخر، وألقي القبض على ثلاثة منهم، فيما لاذ إثنان بالفرار. ووصل اللصوص الخمسة وهم يحملون الفؤوس إلى الفندق في ساحة «فاندوم»، في باريس حوالي الساعة السادسة والنصف مساء من يوم الأربعاء وبدأوا بتحطيم واجهات الطابق الأرضي والاستيلاء على المجوهرات المعروضة هناك في «الريتز».

وقال مصدر بالشرطة «الخسارة كبيرة للغاية ولم تقدّر بعد»، في حين تكهن مصدر آخر بأن الخسارة تقدر بنحو 4.5 مليون يورو (5.38 مليون دولار)، لكنه قال إنه تمت استعادة حقيبة ربما تحتوي على جزء من المسروقات.

وأثنى وزير الداخلية الفرنسي، جيرار كولومب، على «مهنية» رجال الشرطة واعتبر أنهم أعطوا مصداقية لهذه القوة. وقال عامل في الفندق إنه وزملائه سمعوا أصواتاً قوية، وكان هناك ضجيج وأن «المارة احتموا في الفندق» مضيفاً «لم نعرف ما الذي يحدث حتى أخبرنا أحدهم أن سرقة قد وقعت».

يذكر أن فندق ريتز باريس افتتح عام 1898 وكان أول فندق في العاصمة الفرنسية يوفر الكهرباء في جميع أدواره وفي دورات المياه بداخل الغرف. ونزل مشاهير في الفندق مثل مصممة الأزياء، كوكو شانيل، والمؤلف، مارسيل بروست، كما كان يرتاده الكاتب الأميركي الشهير، إرنست هيمنجواي. وقضت الأميرة البريطانية الراحلة ديانا آخر ليلة لها في فندق «ريتز» قبل مقتلها في حادث سيارة مع عشيقها، دودي الفايد، ابن محمد الفايد الذي يملك الفندق.

وليست جرائم السطو المسلح على متاجر المجوهرات بغريبة على شوارع باريس الفاخرة قرب ساحة فندوم، حيث يقع فندق ريتز. ففي آذار عام 2016 استولى لصان على مجوهرات من محلات شوبارد، العلامة التجارية الفاخرة، بقيمة 6 ملايين يورو، وذلك بعد تهديد الموظفين بمسدس وقنبلة. ولاحقاً تم توجيه الاتهام إلى ثلاثة أشخاص بهذه القضية. لكن العملية الأشهر كانت في تشرين الأول 2016 ضد نجمة تلفزيون الواقع، كيم كارداشيان، عندما تمكن لصوص يرتدون زي الشرطة من الوصول إلى جناحها الفندقي، وتهديدها بمسدس وسلبها مجوهرات بقيمة تسعة ملايين يورو. (رويترز، د ب أ)