تتسابق الشركات العملاقة لتحقيق السبق والتميّز في عالم الذكاء الاصطناعي فقد صمم عملاق التجارة الالكترونية أمازون مرآة ذكية تعتمد على تقنية الواقع الافتراضي تتيح للمستخدمين رؤية أنفسهم كيف يبدون عند قياس الملابس من دون الحاجة إلى ارتدائها أو قياسها على أرض الواقع. واستندت الشركة الأميركية على الواقع والعالم الافتراضي لتمزج بين الصورة المنقولة والصورة المنعكسة، وتسمح للمستخدم برؤية نفسه كيف يبدو في عدة ملابس مرة واحدة دون أن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً في الارتداء والخلع لتجربة وقياس الملابس، كما يحدث واقعياً. وقالت أمازون، إن المرآة تدمج البيانات القادمة من الكاميرات والشاشات والبروجيكتور لوضع الملابس على جسم المستخدم افتراضياً ومشاهدة نفسه من عدة زوايا وجوانب، تماماً كما يفعل في الحقيقة. وقالت إن المرآة تعتمد على تقنيات شركة «بادي لابس» للفحص الدقيق ثلاثي الأبعاد لجسم الإنسان وحركته باستخدام برنامج ذكاء اصطناعي، وتتيح له حرية الحركة داخل الملابس الافتراضية ورؤية نفسه من زوايا مختلفة.

وكانت شركة اسبانية قد صممت لحافاً ذكياً يرتب الفراش بنفسه، ويمكن التحكم به من خلال تطبيق على الهاتف، إذ ينتفخ الغطاء، فينفرد ويرجع إلى مكانه.والغطاء القابل للنفخ يمكن استبداله عند تبديل أغطية الأسرَّة ويتم التحكُّم فيه عبر تطبيق للهاتف.

ومؤخراً طوّر تقنيون سريراً يبدأ في التحرك والاهتزاز يميناً ويساراً، مع أول موجة صوتية تصدر من فم الرضيع، وإصدار حكايات ومقتطفات موسيقية عذبة للمساعدة في التهدئة من روعه، وتهيئته من جديد للخلود إلى النوم.

والسرير الذكي، اخترعه أربعة مهندسين متخصصين في الكومبيوتر والإلكترونيات ويحتوي على عدد كبير من أجهزة الاستشعار تؤدي مهام كثيرة ومختلفة، إلى جانب كاميرا ترصد حركة الطفل وتنقلها مباشرة إلى هواتف الأبوين. ويقيس السرير درجة حرارة الطفل، وحرارة الغرفة، فضلاً عن إعلام المستخدم باستمرار بمستوى نقاء الهواء فيها، في مؤشر آخر على الاهتمام بصحته. كما ويوفر خاصية إرسال تنبيهات إلى هواتف الأبوين، عن مواعيد طعام الرضيع، ونومه، وتغيير فوّطته، فضلاً عن متابعة حركته وسلوكه عن بعد عن طريق الكاميرا.

وكانت شركة «كورنفلايك» البريطانية قد عرضت في وقت سابق الصور الأولى لبيت المستقبل، بمدينة توتنهام، الذي بدا كأنه منزل لشخصيات أبطال أفلام الحركة بهوليوود. وذكرت أنها قامت بتزويد المنزل بآخر ما توصلت له التقنية من أجهزة تحكم عن بعد، إضافة إلى الشاشات عالية الجودة، وأجهزة الكومبيوتر التي تعمل باللمس. وتضمن «المنزل» آلة لتقديم المرطبات، والمشروبات الساخنة، إضافة إلى ماسح أمني لكل غرف المنزل، يطلق إنذاراً حال اختراقه، كما شمل جداراً سرياً يقوم بالدوران، ليكشف عن شاشة ضخمة لعرض الأفلام، وصالة سينما ثلاثية الأبعاد خاصة لعرض الأفلام، وزودت جميع الغرف بأجهزة «آي. باد»، حيث تعمل بعضها كوسيلة للتحكم في خدمات الغرف، إلى جانب أجهزة كهربائية ناطقة تسهّل الأعمال المنزلية.

وكان قد افتتح أمس الأول في لاس فيغاس في الولايات المتحدة الأميركية أكبر معرض تكنولوجي في العالم أمام الجمهور. فجمع معرض سي أي أس (معرض مستهلكي الأجهزة الالكترونية) السنوي رواد أحدث التطورات التكنولوجية وصناع المنتجات التي سيشتريها المستهلكون في 2018. والأجهزة الجديدة التي تطلق عليها غوغل وصف الأجهزة الذكية، تدمج بين شاشات تماثل أجهزة التابلت مع أجهزة صوت (تحدث) بإمكانها تنفيذ الأوامر الشفهية للمستخدمين مثل تشغيل الموسيقى وإطفاء الأنوار وإغلاق الأبواب وتشغيل أجهزة الإنذار. كما شمل المعرض الذي شارك فيه 3900 من المصنعين منتجات أخرى مثل السيارات الذاتية القيادة وطائرات بدون طيار وآلات الطباعة الثلاثية الأبعاد ومجموعة من أجهزة الإنسان الآلي.

(ميدل إيست أونلاين، أ ف ب)

(ميدل ايست اونلاين)