قتل 24 مدنيا على الأقل بينهم 10 أطفال وأصيب العشرات، في قصف جوي ومدفعي لقوات الحكومة السورية وحليفتها روسيا، استهدف مناطق عدة في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، الثلاثاء، وفق حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأسفر القصف عن إصابة أكثر من 80 مدنيا آخرين، بحسب المرصد الذي رجح ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة وجود إصابات خطيرة.

ونقل مراسل لـ"فرانس برس" في حمورية، مشاهدته لمبنى ومنازل من الطراز العربي قد سويت بالأرض، كما شاهد متطوعين من الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) وهم ينتشلون طفلا من تحت الأنقاض.

وصعدت القوات الحكومية وحلفاؤها مجددا منذ بداية شهر يناير الجاري القصف على مدن وبلدات عدة في الغوطة الشرقية، إثر شن هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى هجوما على مواقع تحت سيطرة قوات الحكومة على أطراف مدينة حرستا، تبعها اندلاع اشتباكات عنيفة لا تزال مستمرة.

وترد الفصائل المعارضة بدورها بين الحين والآخر بقصف أحياء في دمشق، موقعة قتلى وإصابات.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، أن "مجموعات مسلحة تنتشر في عدد من مناطق الغوطة الشرقية اعتدت على منازل الأهالي في حيي باب توما والقصاع بعشر قذائف، أسفرت عن ارتقاء شهيدين وإصابة 14 مدنيا".

وتمكنت القوات الحكومية السورية ليل الأحد من كسر طوق فرضته هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام وفيلق الرحمن منذ أكثر من أسبوع، على القاعدة المعروفة باسم إدارة المركبات، وهي القاعدة العسكرية الوحيدة التابعة للنظام في الغوطة الشرقية.

ووفي منتصف شهر نوفمبر الماضي، شهدت الغوطة تصعيدا مشابها لعدة أسابيع، قبل أن تهدأ الأمور نسبيا لأيام بالتزامن مع عملية إجلاء 29 مريضا بحالة حرجة نهاية ديسمبر، مقابل إفراج الفصائل المقاتلة عن عدد مماثل من المحتجزين لديها، بموجب اتفاق مع الحكومة.

وتحاصر قوات الحكومة الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، بشكل محكم منذ عام 2013، مما تسبب بنقص فادح في المواد الغذائية والأدوية في المنطقة التي يقطنها نحو 400 ألف شخص.

ويأتي تصعيد القصف على الغوطة الشرقية رغم كونها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر الذي تم التوصل إليه في مايو في أستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة، وبدأ سريانه في الغوطة في يوليو الماضي.