تحت وطأة الخسائر التي تتكبدها ميليشيات الحوثي على أكثر من جبهة في اليمن، هدد القيادي الحوثي ورئيس مجلس الانقلاب غير المعترف به في صنعاء ، صالح الصماد، الاثنين، بـ "قطع البحر الأحمر والملاحة الدولية"، معتبراً بأنها "خيارات استراتيجية" سيتم الدخول فيها إذا استمر التقدم غرب اليمن، و"وصول الحل السياسي إلى طريق مسدود"، بحسب تعبيره.

ولوّح الصماد، أثناء لقائه نائب المبعوث الأممي الى اليمن، معين شريم، بعدم السماح للبواخر بالمرور، في إشارة إلى نوايا ميليشياتهم بضرب الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في تهديد ليس الأول بهذا الشأن. كما هاجم المبعوث الأممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ، وانتقد دور الأمم المتحدة الذي وصفه بأنه "مخيب للآمال" وشكك بمصداقيتها في معالجة وحل الأزمة اليمنية. وقال: "وصلنا إلى مرحلة لم نعد نعول إطلاقاً على الأمم المتحدة في إيجاد حل سياسي في اليمن".

في المقابل، أبدى الصماد، استعداد (جماعته) الدخول في أي مفاوضات، في حال "لمسوا رغبة وجدية من الأمم المتحدة"، بحسب تعبيره.

من جهته، أكد نائب المبعوث الأممي، أن المرجعية هي "قرارات الأمم المتحدة"، ولفت إلى عزمه "التحرك في حال حدث إعلان سياسي من جانب صنعاء باتجاه التفاهمات"، بحسب ما نسبته اليه وكالة انباء الحوثيين.

يذكر أن هذا التهديد يأتي على وقع التقدم الذي يحققه الجيش اليمني في أكثر من جبهة، وقد أعلن الأثنين، استعادة سلسلة جبلية بمديرية كتاف والبقع بمحافظة صعدة شمالي البلاد، قرب الحدود مع السعودية.

وسبق لعدة دول أن اعتبرت ميليشيات الحوثي تهديداً للملاحة في باب المندب، وقد استهدفت تلك الميليشيات عدة مرات سفن وبواخر. وقد حذرت الولايات المتحدة والتحالف العربي مراراً من خطر تلك الميليشيات المدعومة إيرانياً على الملاحة الدولية.