رحلت المغنية الفرنسية الشهيرة فرانس غال التي ذاع صيتها في ستينات القرن الماضي عن عمر ناهز 70 عاماً بعد صراع مرير مع مرض السرطان، وكانت قد نقلت الشهر الماضي إلى مستشفى بالقرب من باريس إثر إصابتها بالتهاب حاد.

ولدت غال في أكتوبر / تشرين الأول عام 1947 لعائلة موسيقية، إذ كان والدها روبرت غال مغنياً ومؤلف كلمات، كتب أغان لأساطير الغناء الفرنسي من بينهم إديت بياف وشارلز أزنافور.

كانت معروفة بابتسامتها الطفولية وصوتها العذب، وجسدت مرحلة من تحرر الفتيات الفرنسيات في حقبة ما بعد الحرب. وقد امتدت حياتها المهنية لنحو 50 عاماً ووصفها وزير الثقافة فرانسوا نيسن بأنها "رمز خالد للأغنية الفرنسية". بحيث كانت مزيجاً حمل ملامح مارلين مونرو وبريجيت باردو في سمات الوجه الطفولي والحسي القريب من القلوب والنفوس ولناحية صوتها تحت الهمس أحياناً.

فازت غال في عام 1965 بمسابقة يوروفيجن للأغنية، ممثلة لوكسمبورغ، عن أغنيتها "دمية الشمع"، "دمية القماش" (بوبي دي سير، بوبي دي سون). وحظيت بالمزيد من النجاح والانتشار الدولي في عام 1987 حين قدمت أغنية "Ella, Elle l'a" لتكريم أسطورة موسيقى الجاز إيلا فيتزجيرالد.

حين كانت بعمر الــ16 عاماً فقط باعت غال أولى أغانيها "لا تكن غبيا" (نويز باس سي بيتي)، حوالي مئتي ألف نسخة. ولكن فوزها بمسابقة يوروفيجن، هو من وضعها على خارطة كبار الشخصيات في الموسيقى الشعبية الفرنسية، وهو الذي مهد الطريق لاعتلائها سلم الشهرة واعتبارها نجمة موسيقى البوب.

ونعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المغنية في تغريدة على موقع "تويتر" قال فيها: "تغادرنا لكنها تخلف ورائها تركة من الأغاني التي يعرفها الجميع في فرنسا، وتجسد مثالاً للحياة المكرّسة للآخرين".

أصيبت غال بسرطان الثدي بعد عام على الوفاة المفاجئة لزوجها، المغني والمؤلف الموسيقي الفرنسي ميشال بيرجيه عن 44 عاما، سنة 1992 جراء احتشاء في القلب. وكانت قد انسحبت من الساحة الفنية إثر وفاة ابنتها بولين جراء إصابتها بتليف كيسي عام 1997، لتقضي السنوات الأخيرة من حياتها في العمل على مشاريع إنسانية متنوعة.

رحيل فرانس غال يأتي بعد شهر فقط من فقدان عملاق آخر من عمالقة الموسيقى الفرنسية جوني هاليداي، الذي يعد رائداً في موسيقى البوب الفرنسية.