على وقع احتفال الطائفة الأرمنية الأرثوذكسية في لبنان والعالم بعيد الميلاد المجيد، تبدو عائلة أطاميان اللبنانية بأفرادها الستة من ركائز ومعالم الميلاد في منطقة صور، سيما وأنها الوحيدة في المنطقة التي تحتفل بهذا العيد في منزلها في مخيم البص للاجئين الفلسطينيين.

أطاميان.. عائلة أرمنية آثرت عدم مغادرة المخيم حيث زارتها جريدة "المستقبل" وشاركتها فرح الميلاد وأجواءه الطاغية على منزل العائلة، من الشجرة المنصوبة عند المدخل مروراً بمختلف ألوان الزينة والأنوار الساطعة بشعاع الإيمان والرجاء.

بفرحة لامعة في العيون نابعة من القلب، ترى الصغار يتسابقون الخطوات نحو زينة العيد.. يتفاخر أحدهم بما صنعت يديه: أنا وضعت هذه هنا (مع الإشارة إلى واحدة من الكرات الحمر المعلقة على الشجرة) ويحرصون بولع طفولي على إنارة الشجرة والتباهي ببصماتهم المشعة على امتداد "شريط اللمبات" الملتف حولها.

وبينما الصغار هم أنفسهم زينة العيد يضفون ببراءتهم أبعاد الفرح الخالص على أجوائه.. كلام مع الكبار حول المكان والزمان، فتأكيد جازم على الانتماء إلى حيث نشأت العائلة ورفض قاطع لأي حديث عن "شعور بالغربة" في المخيم الذي كان في يوم من الأيام مع مخيم الرشيدية مقراً لمئات العائلات الأرمنية التي لا تزال سجلاتها محفوظة في قلم نفوس صور.. واليوم آل أطاميان الشاهد الوحيد على ذلك.