أرجأت المحكمة العسكرية محاكمة الموقوف الشيخ أحمد الأسير إلى 13 آذار المقبل في دعويي التحريض على تشكيل" خلايا نائمة" بعد أحداث عبرا وإنشاء مجموعات مسلحة تابعة للشيخ خالد حبلص شاركت في أحداث بحنّين في الشمال ضد الجيش اللبناني.

وبحسب المعطيات التي حصل عليها موقع جريدة "المستقبل" عن مجريات جلسة محاكمته الخميس، خرج الأسير عن صمته الذي التزم به خلال جلسات محاكمته السابقة في أحداث عبرا، فنفى إقدامه على تمويل مجموعة حبلص بالمال، وبرّر دفعه مبلغ مئة ألف دولار لحبلص بأنه كان بهدف "مساعدة المحتاجين" معتبراً أنّ "الشيخ حبلص كان حالة في منطقة المنية والأجهزة الامنية كانت على علم بمجموعته المسلحة"، وأردف: "حبلص كان يعتبر الجيش خطاً أحمر ولم تكن في نيته مقاتلته وإنما لا علم لي ما الذي حصل معه لاحقاً".

وروى الاسير تفاصيل هروبه من صيدا إلى طرابلس فالتبانة وثم إلى بحنين قبل أن يعود أدراجه إلى صيدا ومنها إلى مخيم عين الحلوة، وقال إنه كان يسعى للسفر من لبنان عبر البحر وطلب مساعدة حبلص على ذلك لكنّ الأخير دعاه إلى العدول عن هذه الفكرة لكنه أصرّ على السفر وبنهاية المطاف لم يتمكن حبلص من مساعدته على السفر إلى أن وقعت أحداث بحنين مع الجيش ما اضطرّ الأسير إلى الفرار من المنطقة بعدما مكث فيها مع زوجاته وأولاده وشقيقه أمجد في منزل كان حبلص قد استأجره له.

وإذ لفت إلى أنه انتقل من بحنين مستقلاً سيارة "بيك آب" إلى منطقة شرحبيل في صيدا ومنها إلى منطقة الحسبة حيث دخل عبر البساتين إلى مخيم عين الحلوة وأقام في منطقة حي التعمير، رفض الأسير الخوض أكثر في كيفية تواريه عن الأنظار واكتفى رداً على سؤال حول أساليب التخفي التي اعتمدها في تنقلاته بالإجابة: "ما بدي قول".

وخلال الإدلاء بإفادته، تحدث الأسير عن تعذيب تعرض له أثناء توقيفه لدى الأمن العام، وقال: اللواء عباس إبراهيم ضربني على رأسي وقال لي "تا تتعلّم كيف تسب الأوادم".

وعن مخطط "الخلايا النائمة" التي كان تهدف إلى اغتيال شخصيات منها النائب بهية الحريري وأمين عام "تيار المستقبل" أحمد الحريري والأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب السابق أسامة سعد، قال الأسير: "غير صحيح وأنا ضُربت لاعترف بذلك"، وتساءل: "هل لديّ القدرة على القيام بهذا العمل؟"، نافياً علمه بإنشاء هذه "الخلايا" وروى أنه عندما علم بهذا الأمر استدعى شاهين سليمان الذي بدأ بجمع الشباب انتقاماً لما حصل في عبرا والتقاه في بحنين وطلب منه عدم القيام بذلك "لأنّ الأمر سيؤدي إلى جعل صيدا جهنّم"، وشدد على أنه لم يكن على علم بالأسلحة التي ضبطت حينها وأضاف: "لو كنت أعلم بذلك لإعترفت بالأمر فأنا محكوم بالإعدام في ملف عبرا ظلماً".

وجدد في نهاية إفادته التأكيد على عدم اعترافه بالمحكمة "التي يهيمن عليها حزب ايران وحلفاؤه"، بينما طالب وكلاؤه باستدعاء اللواء ابراهيم للشهادة فردّت المحكمة الطلب وقررت استدعاء حبلص لسماع إفادته.