بدأت خطوط المصالح تتشابك سياسياً ومالياً بين الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق أشرف ريفي على ساحة الفيحاء، حيث ترصد أوساط طرابلسية معالم آخذة بالارتسام أكثر فأكثر على خط التحالف الانتخابي بين الجانبين استعداداً لخوض الاستحقاق النيابي المقبل.

وفي المعلومات المتوافرة على هذا الصعيد، أنّ أطرافاً مقرّبة من ميقاتي وريفي بدأت بالحديث في مجالسها عن "مبلغ مالي ضخم" تسلّمه الثاني من الأول، وفق صفقة متبادلة أبرمت بين الجانبين يتولى بموجبها ميقاتي تمويل حملة ريفي وتغطية تكاليف ماكينته الانتخابية، في مقابل تعهّد ريفي بتجييش كل طاقاته لمحاولة إعادة تعويم ميقاتي شعبياً في الشارع الطرابلسي.

وبموازاة اتكاء ميقاتي على ريفي لتدعيم حملته الانتخابية سياسياً، وتعويل ريفي على ميقاتي لتدعيم حملته الانتخابية مالياً، تنقل الأوساط الطرابلسية عن عدد من المفاتيح الانتخابية في الشمال أنّ "المال الانتخابي" بدأ بالظهور بالفعل بين أتباع ريفي على الأرض تلويحاً وترغيباً للناس في محاولة لاستمالة بعض الأصوات الانتخابية والتعويض عن التراجع المتواصل في أعداد المؤيدين من الطرابلسيين الناقمين على التلكؤ البلدي والأداء الهزيل على المستويين الإنمائي والتطويري لمدينتهم بعد فوز ريفي في الاستحقاق البلدي الأخير.

وإلى الضرب على الوتر المعيشي الحساس للناس ومحاولة استمالتهم تحت ضغط سلاح المال الانتخابي، تكشف الأوساط الطرابلسية أنّ ميقاتي استحضر "خبيراً فرنسياً" خصيصاً من باريس لإدارة حملته الانتخابية وتقديم المشورة له حول سبل إدارة المعركة في الاستحقاق النيابي المقبل، إلا أنها لفتت الانتباه في المقابل إلى كون هذه الخطوة أثارت امتعاض العديد من الطرابلسيين الذين عبٌروا عن استغرابهم لاستعانة ميقاتي "بالغريب على القريب" والتعاطي مع الطرابلسيين وكأنهم يفتقرون إلى الطاقات والكفاءات اللازمة لإدارة حملة انتخابية "إلى درجة تفضيل الاستعانة بأجنبي بعيد كل البعد عن التقاليد والأعراف الطرابلسية وتنصيبه خبيراً وفقيهاً بشؤون الفيحاء وباحتياجاتها الانتخابية والإنمائية والحياتية والسياسية"!

وميقاتي يوضح..

ولاحقاً ورد جريدة "المستقبل" بيان من المكتب الإعلامي للرئيس ميقاتي جاء فيه: "يهمنا التوضيح ان ما ورد في المقال المذكور (أعلاه) غير صحيح على الاطلاق جملة وتفصيلا، ونتمنى على المعنيين في جريدتكم الكريمة وفي موقعها الالكتروني استقاء المعلومات الصحيحة من مصادرها. يرجى نشر هذا التوضيح عملا بحق الرد. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام".