"بقيمة تفوق 120 مليون دولار تشمل 6 مروحيات هجومية من طراز MD 530G، و6 طائرات بدون طيار جديدة من طرازScan Eagle بالإضافة إلى أحدث أجهزة الاتصالات والرؤية الليلية"، برز الإعلان الأميركي من السراي الكبير عن ثلاثة برامج جديدة لمساعدة الجيش اللبناني في "بناء قدراته الثابتة والقوية من أجل القيام بعمليات حماية الحدود ومكافحة الإرهاب والدفاع عن لبنان وشعبه" تأكيداً على التزام الولايات المتحدة بالاستقرار اللبناني حسبما لفتت السفيرة اليزابيت ريتشارد، وتعبيراً "بالنيابة عن القيادة الوسطى الأميركية عن الفخر بالشراكة مع القوى اللبنانية المسلحة المحترفة والفعالة" كما أكد قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال جوزيف فوتيل، إثر لقائه وريتشارد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.



وعن دلالات الإعلان الأميركي، تشدد مصادر ديبلوماسية لموقع جريدة "المستقبل" أنها تختزن مؤشرات بالغة الدلالة سواءً في "الشكل أو التوقيت أو المضمون"، موضحةً أنّ تظهير هذا الإعلان من السراي الحكومي "يدلّ بحد ذاته إلى كون الولايات المتحدة الأميركية تنظر إلى الرئيس الحريري بوصفه شريكاً رئيساً لها في تحصين استقرار لبنان وتقوية مؤسساته الشرعية"، ولفتت المصادر إلى أنّ تصريح كل من ريتشارد وفوتيل من السراي أتى في سياق "الترجمة العملانية للدعم الأميركي خصوصاً والدولي عموماً للمهام الوطنية التي يتولاها رئيس مجلس الوزراء"، مذكرةً في هذا الإطار بالمكانة الموثوقة التي يحتلها الحريري بالنسبة للإدارة الأميركية، سيما وأنها كانت قد عبّرت عن ذلك في عدة مناسبات سابقة، إن من خلال تشديد البيت الأبيض الشهر الفائت على اعتبار الحريري "شريكاً جديراً بالثقة في تعزيز المؤسسات ومكافحة الارهاب" أو عبر تشديد وزارة الخارجية الأميركية كذلك على أنه موضع احترام في الولايات المتحدة الأميركية التي تنظر إليه "كشريك قوي لها" وفق تعبير وزير الخارجية ريكس تيليرسون في معرض إعرابه عن تأييد واشنطن لاستقلال لبنان واستقراره.



وكما على المستوى الأميركي، كذلك على المستوى الدولي تلفت المصادر الانتباه إلى أهمية الإعلان عن حزمة الدعم العسكري للدولة اللبنانية من السراي الحكومي "انطلاقاً من توقيته الذي أتى غداة انعقاد مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس والذي كان قد أكد في مقرراته بحضور الرئيس الحريري على "الالتزام باستقرار لبنان وأمنه وسيادته، وضرورة حمايته من الأزمات التي تزعزع الشرق الأوسط"، وذلك بالتوازي مع الإعراب صراحةً في مؤتمر باريس عن "الارتياح الدولي" لاستمرار الحريري في سدة رئاسة الحكومة باعتباره "شريكاً رئيساً لصون وحدة لبنان واستقراره"، وهي إشارة قاطعة بحسب ما لاحظت المصادر إلى "تبني الأسرة الدولية لخيارات الحريري السياسية والنهج الذي يتبعه في سبيل ضمان الاستقرار الأمني والمؤسساتي على الساحة اللبنانية.