يستهل ريال مدريد بطل اسبانيا واوروبا حملة الدفاع عن لقبه امام الجزيرة بطل الامارات الاربعاء في ابوظبي في نصف نهائي كأس العالم للاندية لكرة القدم، حيث يسعى النادي الملكي الى انهاء عام 2017 بخماسية تاريخية وصاحب الضيافة لاكمال مغامرته.

ويريد ريال مدريد ان يجعل من مشاركته في النسخة الحالية تاريخية، اذ يملك فرصة ثمينة لتحقيق عدة ارقام غير مسبوقة على الصعيد الجماعي او الفردي. ويتعين على النادي الملكي لتحقيق هدفه الفوز على الجزيرة الاربعاء في استاد مدينة زايد الرياضية، ثم في المباراة النهائية على الملعب عينه في 16 كانون الاول. وسبق لريال مدريد ان حقق رباعية عام 2014 بفوزه بألقاب دوري ابطال اوروبا والكأس السوبر الاوروبية وكأس اسبانيا وكأس العالم للاندية، وبامكانه تجاوز رقمه السابق ونيل خماسية غير مسبوقة في حال تتويجه بلقب البطولة الحالية. وقدم ريال مدريد عاما استثنائيا في 2017 بتتويجه بلقب دوري ابطال اوروبا (فاز على جوفنتوس الايطالي 4-1) والدوري المحلي، ثم الكأس السوبر الاوروبية على حساب مانشستر يونايتد الانكليزي (2-1)، والكأس السوبر الاسبانية بعدما هزم غريمه التقليدي برشلونة ذهابا 3-1 وايابا 2-0. ولن تتوقف الارقام عند الخماسية، حيث بامكان ريال مدريد ان يعادل رقم برشلونة بالفوز بكأس العالم للاندية بصيغتها الحالية ثلاث مرات، وبان يصبح اول فريق يحتفظ باللقب منذ انطلاق البطولة عام 2000، علما أنها توقفت ما بين 2001 و2004 بسبب انهيار الشريك التسويقي لفيفا، واستبدلت لاربعة مواسم بالبطولة السابقة كأس انتركونتيننتال التي جمعت بطلي اوروبا واميركا الجنوبية.

وعلى الصعيد الشخصي فان البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد وافضل لاعب في العالم وصاحب الكرة الذهبية في 2017، بامكانه ان يصبح الهداف الاول للبطولة، حيث يتساوى حاليا في صدارة الهدافين مع لاعبي برشلونة الارجنتيني ليونيل ميسي والاوروغواياني لويس سواريز ولكل منهما خمسة اهداف. كما ستكون البطولة فرصة مناسبة لرونالدو وزميله في النادي الملكي الألماني توني كروس لنيل اللقب الرابع، ليصبحا اكثر تتويجا في البطولة وكسر تعادلهما الحالي مع لاعبي برشلونة ميسي واندريس اينييستا وجيرار بيكيه والبرازيلي داني الفيش لاعب برشلونة السابق وباريس سان جرمان الفرنسي حاليا الذين فازوا باللقب ثلاث مرات. وتوج رونالدو وكروس مرة مع مانشستر يونايتد في 2008 وبايرن ميونيخ في 2013 على التوالي، ومع ريال مدريد عامي 2014 و2016.

واكد رونالدو انه لا يسعى الى مجد شخصي بل لقيادة فريقه للفوز باللقب، حيث صرح: «هدفي فوز فريقي باللقب، لقد فزت به من قبل مع مانشستر يونايتد ثم ريال مدريد، هي بطولة محببة الى قلبي، اذا كان من الممكن التسجيل ومساعدة الفريق سأفعل». وتابع «انه لقب مهم بالنسبة لريال مدريد، من البديهي ان نسعد بخوض هذه البطولة، وسنحاول نيل اللقب السادس»، في إشارة الى فوز ريال مدريد بلقبين في كأس العالم للاندية، وثلاثة القاب بكأس انتركونتيننتال اعوام 1960 و1988 و2002. ورأى رونالدو ان كأس العالم للاندية «بطولة معقدة، كما حدث العام الماضي امام كاشيما انتلرز الياباني، حيث كان النهائي صعب جدا، لان جميع الفرق لديها حافزا اكبر عندما تلعب مع ريال مدريد». وكان ريال مدريد توج في 2016 على حساب كاشيما انتلرز الياباني بعد التمديد 4-2 (الوقت الاصلي 2-2)، وسجل رونالدو نفسه ثلاثة اهداف.

في المقابل، حقق الجزيرة طموحه بلقاء ريال مدريد في نصف النهائي بعدما كان مجرد حلم قبل انطلاق البطولة، قياسا بالنتائج السلبية التي حققها في الدوري المحلي الذي انهى دوره الاول بالمركز الرابع بفارق تسع نقاط عن الوصل المتصدر، مع بقاء مباراة مؤجلة له مع الوحدة. لكن الجزيرة تخطى اوكلاند سيتي النيوزيلندي في الافتتاح واوراوا ريد دايموندز الياباني بطل آسيا بنتيجة واحدة 1-0، مما عكس الاسلوب المتوازن الذي اعتمده مدربه الهولندي هينك تين كات. وارتكز اسلوب الجزيرة على الدفاع المحكم والهجمات المرتدة التي يجيدها المهاجمان علي مبخوت والبرازيلي رومارينيو داسيلفا ومن خلفهما الدولي المغربي مبارك بوصوفة الذين يشكلون مع حارس المرمى علي خصيف نقطة الثقل في تشكيلة تين كات.

(أ ف ب)