خطا مانشستر سيتي خطوة عملاقة نحو احراز لقب بطل الدوري الانكليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على جاره وغريمه التقليدي ومطارده المباشر مانشستر يونايتد 2-1 في عقر دار الاخير اليوم في المرحلة السادسة عشرة، ليتبعد عنه بفارق 11 نقطة. وكانت المرحلة شهدت اليوم ايضا خروج ارسنال وليفربول بتعادلين صعبين وبنتيجة واحدة 1-1 ضد ساوثمبتون وايفرتون تواليا. ورفع مانشستر سيتي رصيده الى 46 نقطة مقابل 35 ليونايتد و32 لتشلسي حامل اللقب وصاحب المركز الثالث.

على ملعب اولدترافورد، الحق سيتي بيونايتد اول خسارة له هذا الموسم على ملعبه والاولى منذ ان هزمه ايضا الموسم الماضي على الملعب ذاته بالنتيجة ذاتها في ايلول/سبتمبر عام 2016، احتفظ بعدها الشياطين الحمر بسجلهم خاليا من الهزائم في 40 مباراة في مختلف المسابقات.

وخاض المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المباراة بتشكيلة هجومية قوامها رباعي خط المقدمة المؤلف من البلجيكي روميلو لوكاكو والفرنسي انطوني مارسيال وماركوس راشفورد وجيسي لينغارد.

في المقابل، فأجا مدرب سيتي، الاسباني بيب غوارديولا الجميع بابعاده المهاجم الارجنتيني سيرخيو اغويرو مفضلا عليه البرازيلي غابريال جيزوس.

وكان السيتيزن الطرف الافضل في معظم فترات المباراة بفضل تحركات لاعبيه وتمريراتهم السلسة في حين اعتمد يونايتد على الهجمات المرتدة وسرعة مهاجميه.

ونجح سيتي في افتتاح التسجيل من ركلة ركنية اخطأ دفاع يونايتد في تشتيتها لتتهيأ امام الاسباني دافيد سيلفا غير المراقب فسددها من مسافة قريبة في شباك مواطنه دافيد دي خيا (42).

لكن رد مانشستر يونايتد جاء سريعا اثر كرة امامية طويلة من الارجنتيني ماركوس روخو داخل المنطقة اخطأ فابيان دلف في التعامل معها فوصلت الى راشفورد ليتابعها زاحفة في الشباك (45+2).

لكن الكلمة الاخيرة كانت لسيتي عندما اخطأ لوكاكو في ابعاد كرة داخل المنطقة فارتدت الى الارجنتيني نيكولاس اوتامندي ليتابعها داخل الشباك (54).

وحصل لوكاكو على فرصة ذهبية لادراك التعادل بعد تمرير رائعة من مارسيال لكن الحارس البرازيلي ادرسون تصدى لمحاولته ثم مباشرة لتسديدة الاسباني خوان ماتا (85) لينقذ مرماها من هدف التعادل.

مورينيو.. وغوارديولا

واعترف مورينيو بانه من الصعب تعويض الفارق ولدى سؤاله ما اذا كان يعتبر مانشستر سيتي حسم اللقب قال "على الارجح، نعم. الافضلية التي يتمتع بها جيدة جدا". واضاف "مانشستر سيتي فريق جيد جدا والحظ يقف الى جانبهم".

اما غوارديولا فاعرب عن رضاه عن الطريقة التي لعب فيها فريقه وشخصية لاعبيه بقوله "استحوذنا على الكرة بنسبة 75 في المئة ما يعني باننا اردنا تقديم كرة قدم جميلة. جئنا الى هنا وقمنا بذلك".

واضاف "تغلبنا على تشلسي ومانشستر يونايتد بعيدا عن قواعدنا بهذا الاسلوب".

روني ينقذ ايفرتون

انتزع المهاجم المخضرم واين روني تعادلا صعبا 1-1 لايفرتون من جاره اللدود ليفربول في معقل الاخير ملعب انفيلد ليخرج بنقطة ثمينة في مباراة الدربي.

على ملعب انفيلد، كانت المفاجأة قبل بداية المباراة قرار مدرب ليفربول، الالماني يورغن كلوب عدم اشراك الثنائي البرازيلي فيليبي كوتينيو وفيرمينو فحل مكانهما المهاجم الشاب دومينيك سولانكي والجناح اليكس اوكسلايد تشامبرلين.

وضغط ليفربول منذ البداية ووجد دفاع ايفرتون صعوبة كبيرة في احتواء خطورة المصري محمد صلاح والسنغال ساديو مانيه على الجناحين، لكن على الرغم من السيطرة الميدانية فان ليفربول لم يخلق العديد من الفرص الحقيقية الى ان نجح صلاح في التلاعب بمدافعين داخل المنطقة وسدد بيسراه من زاوية ضيقة هدفا ولا اروع في الزاويا العليا اليمنى البعيدة لمرمى جيمس بيكفورد (42).

وانفرد صلاح مجددا بصدارة ترتيب الهدافين برصيد 13 هدفا بعد ان تساوى معه هاري كاين مهاجم توتنهام امس السبت بعد تسجيله ثنائية في مرمى ستوك سيتي (5-1).

وكاد ليفربول يضاعف غلته لدى انفرد سانيه بكفورد وبدل ان يمرر الى صلاح المتربص وحيدا امام المرمى سدد الكرة بجوار القائم الايسر.

وفاجأ كلوب مجددا الجميع باخراج صلاح افضل لاعب في فريقه منتصف الشوط الثاني واشرك فيرمينو بدلا منه، قبل ان يزج بكوتينيو في ربع الساعة الاخير.

ووسط هجمات ليفربول العقيمة، وصلت الكرة في وسط الملعب الى واين روني الذي لعبها امامية طويلة باتجاه دومينيك كالفرت لوين لكن المدافع الكرواتي ديان لوفرن دفعه داخل المنطقة ليحتسبها الحكم ركلة جزاء انبرى لها روني بنجاح مدركا التعادل لفريقه.

ثم خرج روني وحل بدلا منه قلب الدفاع فيل جاغييلكا في محاولة لجر المباراة الى بر الامان وقد نجح في فريقه في ذلك.

جيرو المنقذ مجدداً

ولعب المهاجم الفرنسي اوليفيه جيرو دور المنقذ مجددا في صفوف فريقه وأدرك له التعادل 1-1 قبل نهاية المباراة بدقيقتين في مرمى ساوثمبتون.

ودخل فريق المدرب الفرنسي ارسين فينغر الى هذا اللقاء وهو يبحث عن استعادة توازنه بعد سقوطه القاسي في المرحلة السابقة على ارضه أمام غريمه مانشستر يونايتد 1-3.

لكن البداية لم تكن كما أراد النادي اللندني، إذ وجد نفسه متخلفا منذ الدقيقة 3 عندما اخطأ قلب دفاعه الألماني بير ميرتيساكر في تشتيت الكرة، فخطفها الصربي دوسان تاديتش ومررها الى تشارلي اوستن الذي اودعها الشباك، مسجلا هدفه الثامن في مبارياته الـ11 الأخيرة في الدوري كأساسي، بينها اربعة في المشاركات الثلاث الأخيرة.

وضغط ارسنال بحثا عن العودة الى اللقاء لكن تاديتش كان قريبا جدا من اضافة هدف ثان لفريقه بعد دقيقتين فقط اثر انفراده بالحارس التشيكي بتر تشيك، لكن الأخير تألق وانقذ النادي اللندني (5).

وحصل ارسنال بعدها على فرصتين واضحتين لادراك التعادل عبر الفرنسي الكسندر لاكازيت (16) ثم التشيلي اليكسيس سانشيس (32)، لكن الحارس فرايزر فورستر كان لهما بالمرصاد.

واصل ارسنال اندفاعه نحو منطقة مضيفه في بداية الثاني، ما خلف مساحات في الملعب كاد الأخير أن يستفيد منها لاضافة هدف ثان لكن الحظ عاند الأسباني اوريول روميو بعدما ارتدت الكرة القوية التي اطلقها من حوالي 25 مترا من العارضة (62).

وزج فينغر بعدها بداني ويلبيك وجاك ويلشير بدلا من ميرتيساكر (64) والسويسري غرانيت تشاكا (69) لكن شيئا لم يتغير، ثم احتكم الى جيرو الذي دخل بدلا من مواطنه لاكازيت (72) فكان موفقا في خياره لأن المهاجم الفرنسي ادرك التعادل في الوقت القاتل عندما حول الكرة في رأسه الى يسار فورستر بعد عرضية من سانشيس (88).

وأصبح جيرو على المسافة ذاتها من المهاجم السابق لمانشستر يونايتد النروجي اولي غونار سولسكاير وتشارك معه الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلا في الدوري الممتاز بعد دخولهم من مقاعد البدلاء (17).

والأهم من ذلك، أنه جنب فريقه ومدربه فينغر هزيمة محرجة أخرى، لاسيما أنه كان يواجه فريقا لم يحقق سوى فوز وحيد في المراحل السبع الأخيرة.