انتزع المهاجم المخضرم واين روني تعادلا صعبا 1-1 لايفرتون من جاره اللدود ليفربول في معقل الاخير ملعب انفيلد ليخرج بنقطة ثمينة في مباراة الدربي ضمن المرحلة السادسة عشرة من بطولة انكلترا لكرة القدم التي شهدت اهدار الارسنال المزيد من النقاط بادراكه التعادل 1-1 مع ساوثمبتون اواخر المباراة.

على ملعب انفيلد، كانت المفاجأة قبل بداية المباراة قرار مدرب ليفربول، الالماني يورغن كلوب عدم اشراك الثنائي البرازيلي فيليبي كوتينيو وفيرمينو فحل مكانهما المهاجم الشاب دومينيك سولانكي والجناح اليكس اوكسلايد تشامبرلين. وضغط ليفربول منذ البداية ووجد دفاع ايفرتون صعوبة كبيرة في احتواء خطورة المصري محمد صلاح والسنغال ساديو مانيه على الجناحين، لكن على الرغم من السيطرة الميدانية فان ليفربول لم يصنع العديد من الفرص الحقيقية الى ان نجح صلاح في التلاعب بمدافعين داخل المنطقة وسدد بيسراه من زاوية ضيقة هدفا ولا اروع في الزاوية العليا اليسرى البعيدة لمرمى جايمس بيكفورد (42). وانفرد صلاح مجددا بصدارة ترتيب الهدافين برصيد 13 هدفا بعد ان تساوى معه هاري كاين مهاجم توتنهام السبت بعد تسجيله ثنائية في مرمى ستوك سيتي (5-1). وكاد ليفربول يضاعف غلته لدى انفراد سانيه ببيكفورد وبدلا من ان يمرر الى صلاح المتربص وحيدا امام المرمى سدد الكرة بجوار القائم الايسر. وفاجأ كلوب مجددا الجميع باخراج صلاح افضل لاعب في فريقه منتصف الشوط الثاني واشرك فيرمينو بدلا منه، قبل ان يزج بكوتينيو في ربع الساعة الاخير. ووسط هجمات ليفربول العقيمة، وصلت الكرة في وسط الملعب الى واين روني الذي لعبها امامية طويلة باتجاه دومينيك كالفرت لوين لكن المدافع الكرواتي ديان لوفرن دفعه داخل المنطقة ليحتسبها الحكم ضربة جزاء انبرى لها روني بنجاح مدركا التعادل لفريقه. ثم خرج روني وحل بدلا منه قلب الدفاع فيل جاغييلكا في محاولة لجر المباراة الى بر الامان وقد نجح في فريقه في ذلك.

ولعب المهاجم الفرنسي اوليفيه جيرو دور المنقذ مجددا في صفوف فريقه وأدرك له التعادل 1-1 قبل نهاية المباراة بدقيقتين في مرمى ساوثمبتون. ودخل فريق المدرب الفرنسي آرسين فينغر الى هذا اللقاء وهو يبحث عن استعادة توازنه بعد سقوطه القاسي في المرحلة السابقة على ارضه أمام غريمه مانشستر يونايتد 1-3. لكن البداية لم تكن كما أراد النادي اللندني، إذ وجد نفسه متخلفا منذ الدقيقة 3 عندما اخطأ قلب دفاعه الألماني بير ميرتيساكر في تشتيت الكرة، فخطفها الصربي دوسان تاديتش ومررها الى تشارلي اوستن الذي اودعها الشباك، مسجلا هدفه الثامن في مبارياته الـ11 الأخيرة في الدوري كأساسي، بينها اربعة في المشاركات الثلاث الأخيرة. وضغط الارسنال بحثا عن العودة الى اللقاء لكن تاديتش كان قريبا جدا من اضافة هدف ثان لفريقه بعد دقيقتين فقط اثر انفراده بالحارس التشيكي بتر تشيك، لكن الأخير تألق وانقذ النادي اللندني (5). وحصل الارسنال بعدها على فرصتين واضحتين لادراك التعادل عبر الفرنسي الكسندر لاكازيت (16) ثم التشيلياني اليكسيس سانشيس (32)، لكن الحارس فرايزر فورستر كان لهما بالمرصاد. وواصل الارسنال اندفاعه نحو منطقة مضيفه في بداية الثاني، مما خلف مساحات في الملعب كاد الأخير يستفيد منها لاضافة هدف ثان لكن الحظ عاند الأسباني اوريول روميو بعدما ارتدت الكرة القوية التي اطلقها من حوالي 25 مترا من العارضة (62). وزج فينغر بعدها بداني ويلبيك وجاك ويلشير بدلا من ميرتيساكر (64) والسويسري غرانيت تشاكا (69) لكن شيئا لم يتغير، ثم احتكم الى جيرو الذي دخل بدلا من مواطنه لاكازيت (72) فكان موفقا في خياره لأن المهاجم الفرنسي ادرك التعادل في الوقت القاتل عندما حول الكرة برأسه الى يسار فورستر بعد عرضية من سانشيس (88). وأصبح جيرو على المسافة عينها من المهاجم السابق لمانشستر يونايتد النروجي اولي غونار سولسكاير وتشارك معه الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلا في الدوري الممتاز بعد دخولهم من مقاعد البدلاء (17). والأهم من ذلك، أنه جنب فريقه ومدربه فينغر هزيمة محرجة أخرى، لاسيما أنه كان يواجه فريقا لم يحقق سوى فوز وحيد في المراحل السبع الأخيرة.

(ا ف ب)