قال خبراء في الأمن الرقمي، إن كوريا الشمالية تسعى إلى الاستفادة من قيمة "بيتكوين" المتصاعدة، عبر قرصنة المبادلات الجارية بالعملة المثيرة للجدل. وأوضحت أشلي شين، وهي باحثة مستقلة في الأمن الرقمي، أن الارتفاع المتواصل لعملة "بيتكوين" يفتح شهية قراصنة الإنترنت.

أضافت شين، أن الحصول على عملات رقمية يبدو سهلا بالمقارنة مع العملات التقليدية الأخرى، "ولذلك تبدو تلك المساعي معقولة لدى القراصنة".

وسجلت "بيتكوين" ارتفاعا مذهلا، خلال العام الجاري، وفي الأسبوع الماضي تحديدا، حيث بلغت مستوى 16 ألف دولار، وهو ما يعني أن العملة الرقمية زادت بـ1500 في المئة في مدة وجيزة.

ورصدت شين مع عدد من زملائها، هجمات إلكترونية، من قبل مجموعات قراصنة تعرف بـ"لازاروس" و"بلونوروف" و"آندارييل"، ويشتبه في أن تكون عمليات منسقة من كوريا الشمالية.

واستهدفت الهجمات الإلكترونية، بنوكا في كل من أوروبا وكوريا الجنوبية، فضلا عن أجهزة الصراف الآلي ومبادلات العملة الرقمية "بيتكوين".

ونبهت شركة "فاير آي" الأميركية للأمن الرقمي، قبل أشهر، إلى أن كوريا الشمالية تسخر القراصنة للاستفادة من العملة الرقمية، في مسعى للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها بسبب برنامج التسلح النووي والصاروخي.

وأوردت شين أن الهجمات الإلكترونية التي كان يشنها قراصنة مرتبطون بدول، اعتادت أن تسرق المعلومات، لأغراض استخباراتية، أما اليوم، فيحاول أولئك المهاجمون قرصنة المؤسسات المالية مثل البنوك ومبادلات البيتكوين، لأجل الانتفاع منها ماليا. وتضيف الباحثة أن تلك الهجمات فشلت حتى الآن في أن تحقق ما تريد.

وتقول الوكالة الوطنية للجريمة في بريطانيا، أن بيتكوين ليست سوى واحدة من بين ألف عملة رقمية، وأضافت أن أغلبية تلك العملات المستعملة بعيدة عن عالم الإجرام.

وتورد الوكالة، أن قراصنة النت يستخدمون العملات الرقمية بمثابة طريقة من طرق شتى لغسيل الأموال، وتضيف أنهم واهمون في ذلك، إذا اعتقدوا أن من غير الممكن رصد معاملاتهم والبقاء غير معروفين.

(سكاي نيوز)