يُرتقب أن يناقش مجلس الوزراء في جلساته المقبلة مشروع موازنة العام 2018، بعدما أحاله وزير المال علي حسن خليل إلى الحكومة معدّلاً. وأكدت مصادر في وزارة المالية لـ«المركزية»، أنّ المشروع "يمضي في مساره الطبيعي، وهو أصبح في عهدة الحكومة بعدما أجرت وزارة المالية المراجعة اللازمة لبنوده، ويُنتظر تحديد جلسة لمجلس الوزراء لمناقشته، من دون الكشف عن موعدها لاعتبار المصادر أن التطورات السياسية الأخيرة ولا سيما تخصيص الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء لإعداد بيان العودة عن استقالة الرئيس سعد الحريري، فرضت التأخر في طرح مشروع الموازنة على طاولة مجلس الوزراء".

وذكّرت المصادر أن "الوزارة رفعت مشروع موازنة 2018 إلى الحكومة ضمن المواعيد الدستورية أي في شهر آب الفائت، إنما بعد إقرار موازنة العام 2017 وما تضمّنت من أرقام سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام، استرجعت الوزارة موازنة العام 2018 لمراجعتها وإعادة قراءتها مجدداً، تمهيداً لإدخال بعض التعديلات عليها استناداً إلى متطلبات السلسلة".

وإذ أوضحت أن "المراجعة قد أُنجزت وأصبح بالتالي مشروع الموازنة في عهدة مجلس الوزراء لمناقشته قبل أن يُحال إلى لجنة المال والموازنة النيابية لدرسه"، استبعدت المصادر ذاتها "أي توقّعات لموعد مناقشة مشروع الموازنة في مجلس الوزراء، في ضوء عدم انعقاد أي جلسة حتى الآن بعد عودة الحريري عن الاستقالة"، لكنها أكدت أن "موازنة 2018 تأخذ مسارها الطبيعي".

في المقلب الآخر، تخوّفت مصادر اقتصادية من التأخر في درس مشروع موازنة 2018 وإقراره في مجلس النواب والذي كان متوقعاً في شهر آذار المقبل، وأن يتم تأجيله إلى ما بعد الانتخابات النيابية المقررة في أيار 2018، تجنّباً لإخضاعها للمزايدات الانتخابية، وبالتالي تساءلت المصادر «عما إذا كانت التطورات ستُلزم القوى السياسية لاحقاً، اللجوء إلى خيار عقد جلسة استثنائية لإخراج موازنة 2018 إلى النور؟».