تستمر فعاليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب الـ61 في يومها الثامن ويزداد تنوع النشاطات والندوات والتواقيع بحضور شخصيات سياسية وأمنية وإجتماعية، الى الندوات والمناقشات التي دارت حول القضايا الوطنية والإجتماعية بحضور رجالات السياسة، وكانت فلسطين المحور الرئيسي من خلال تكريم مطرانها إيلاريون كبوجي والأمسية الشعرية العربية الكبرى ممزوجة مع حوار الأديان والخصخصة وحراسة الجمهورية اللبنانية.

وتزامنا مع إعلان الرئيس الأميركي دونلد ترامب بأن القدس عاصمة اسرائيل، جاءت ندوة مطران القدس والقضية. المطران كبوجي «ذكرياتي في السجن» شهادة صارخة بوجه هذا القرار الذي هز العالم العربي.

الندوة التي نظمها «دار أبعاد» تحدث فيها مؤلفي الكتاب أنطوان فرنسيس، وسركيس أبو زيد إلى جانب أ. حسن حمادي، أ. حبيب فرام، أ. جورج طرابلسي، و أ. معن بشور. المحور الأساس في الندوة كانت القضية التي حملها الكبوجي وهي القدس، مؤكدين أن هذا الكتاب جاء تقديرا لنضال الكبوجي الكبير – أول مناضلٍ في سبيل القدس بعدما احتلتها اسرائيل عام 1967- ووفاء لهذه المدينة متوقفين على مسيرته منذ بدأ عمله في الصحافة. كما أشار المتحدثون إلى أن الكتاب يوثق ذكريات الكبوجي داخل السجن، مُبرزاً إيمانه وقوة صموده واتساع محبته للقدس حتى الشهادة، كما يروي أسباب انخراطه في المقاومة.

حوار الأديان ونظم النادي الثقافي العربي، ندوة بعنوان «حوار الأديان»، شارك فيها رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، النائب البطريركي العام المطران بولس عبد الساتر ممثلا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، د. رضوان السيد، أ. أنطوان قربان ورئيس جامعة سيدة اللويزة الأب بيار نجم، وأدار الندوة الأستاذ سهيل مطر. استهلّت الندوة بتحية للقدس وجّهها السنيورة، مشددا على خطورة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدا أن «لا عرب ولا عروبة ولا سلام دون القدس التي تشكل مساحة مشتركة لتلاقي الأديان والحضارات». كما اعتبر السنيورة «أننا كعرب مقصرون في موضوع القدس وحوار الأديان».

وناقش الحاضرون كتاب «من اعلان الأزهر الى اعلان اللويزة» الذي يتضمن مجموعة الاعلانات والأبحاث التي تمحورت حول «اعلان الأزهر»، الذي بدوره يعتبر وثيقة تشدد على المواطنة والعيش المشترك. وهذا الحوار بحسب المحاضرين من شأنه التأكيد على مبدأ العيش المشترك والحرية والمواطنة ونبذ ومكافحة الارهاب والتطرف، عن طريق صياغة موقف اسلامي – مسيحي موحّد يؤكد على الوحدة الوطنية في البلاد وخاصة في لبنان.

وفي الندوة حضور لافت لعدد من رجال الدين منهم الشيخ حسن الدلب ممثلا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الشيخ سامي أبو المنى ممثلا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز والمطران الياس عودة، اضافة الى العميد حسن حيدر ممثلا وزير الدفاع يعقوب الصراف.

وتميز اليوم الثامن للمعرض بإستقباله لمؤسسة الرعاية الإجتماعية/ دار الأيتام الإسلامية.

كما قام طلاب الروضات في مجمع إنماء القدرات الإنسانية – مؤسسة البيان بتقديم رقصة «five little monkeys”. أما الحلقة الأولى في مجمع إنماء القدرات الإنسانية – مؤسسة التربية الخاصة، قاموا بعرض مشهدية بعنوان»الدمج حقنا«. ومن الأنشطة التي قدمها دار الأيتام، تحديدا ذوي الإحتياجات الخاصة مؤسسة التنمية الفكرية، رقصة على أغنية»طلعنا على الضو«.

وكان ختام النشاط مع إطلاق كتب لشابة كفيفة من خريجي مجمع إنماء القدرات الإنسانية – مؤسسة الهدى – برنامج الدمج والمساندة.

كما نظمت دار سائر المشرق ندوة بمناسبة صدور كتاب»حسن الرفاعي حارس الجمهورية«، وكان هناك حضور لافت تقدمه ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المدير الاعلامي في القصر الجمهوري رفيق شلالا، بالإضافة إلى الرئيس السنيورة، وزير الاعلام ملحم رياشي، الرئيس حسين الحسيني، وعدد من الوزراء السابقين والحاليين وسفراء وصحافيين.

شارك في الندوة التي أدارتها لين الرفاعي مجموعة من الضيوف الذين رافقوا الرفاعي خلال مسيرته، وهم أ. ادمون رزق، الوزير السابق رشيد درباس، والأستاذ سعدون حمادة. وناقش المشاركون الكتاب الذي يروي السيرة الذاتية للرفاعي، ومساهماته في المجالين الدستوري والسياسي، وتبرز أهمية الكتاب بما يقدمه للقارئ من فرصة للتعرف على تاريخ لبنان بعد الاستقلال.

وفي الختام كانت كلمة لنجل الرفاعي حسان الرفاعي، وهو أحد مؤلفي الكتاب الى جنب أ. أحمد عياش وأ. جوزيف باسيل.

في مجال اخر أقيمت ندوة حول كتاب "الخصخصة" للدكتورة غريتا صعب، الصادر عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر باللغة العربية. شارك في الندوة أ.عدنان الحاج، أ.انطوان فرح وأ.زياد الحايك، وناقش المشاركون دور الخصخصة، ايراداتها، نجاحاتها واخفاقاتها في العالم وكيف استخدمتها الدول، كما تطرقوا الى مفعولها الاقتصادي في حال خصخصة القطاعات.

ولفتت صعب الى أن»التحدي الأكبر كان في الكتابة باللغة العربية واختيار الكلمات المناسبة، خاصة لأن مفهوم الكلمة يختلف بين دولة وأخرى«، فحاولت الكاتبة استخدام الكلمات الأقرب الى الفكر اللبناني والشرق أوسطي.

ونظمت مكتبة أنطوان جلسة مناقشة لكتاب "أزاهير الخراب" للكاتب باتريك موديانو، الذي ترجمه الشاعر الراحل بسام حجار الى اللغة العربية. شارك فيها أ. حسن داوود، أ.عباس بيضون، أ.فادي الطفيلي وأ.يوسف بزي، وأدارت النقاش أ. رنا نجار.

تمحور النقاش حول فكر الشاعر حجار باعتباره من كبار الشعراء وأكثر المترجمين ابداعا ونشاطا، وتطرق المحاضرون الى شاعريّته وثقافته والى الحديث عن عمله في الصحافة، اضافة الى الحضور الثقافي الذي تمتع به. وأُلقيت كلمات في حجار وفي ترجمته.

أمسية شعرية.. وكان ختام اليوم الثامن لمعرض الكتاب بأمسية شعرية عربية جمعت شعراء من لبنان، فلسطين، العراق، الجزائر، مصر وكانت الوجهة فلسطين.

الأمسية الشعرية التي قدمتها أسيل سقلاوي، استقطبت حشدا من المهتمين بالأدب والشعر وعددا من رجال الدين، قدم خلالها المشاركون رئيس الملتقى الشيخ فضل مخدر، الدكتور المتوكل طه، الأستاذ خليل عاصي، الأستاذ حازم التميمي، الأستاذ ابراهيم صديقي، الدكتور باسم عباس والأستاذ أحمد بخيت باقة شعرية مميزة أظهرت جمالية الشعر.