تستمر فاعليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب الـ61 ويزداد تنوع النشاطات والندوات والتواقيع بحضور شخصيات سياسية وفنية وثقافية حيث برز نشاط في ندوة حول «رواد المسرح» وندوة «تحية إلى عصام محفوظ»، إضافة إلى ندوة «الإعلام العربي ورهانات التغيير» وغيرها من الندوات السياسية والثقافية وتواقيع الكتب.

نظمت «دار التراث الأدبي» ندوة بعنوان «رواد المسرح العربي منتحلون لا مبدعون»، تحدث فيها البروفسور طلال درجاني عن أزمة المسرح والحاجة إلى الإبداع الجديد في التمثيل، وعدم الاعتماد على البرامج المسروقة. وأكد على أهمية الجامعات ودورها في إعداد الطالب، وعلى ضرورة أن تكون بالمستوى المطلوب. الندوة التي استهلت بعرض مسرحي للفنان خالد العبدالله، اختتمت برسالة موجهة إلى الشباب ليعيدوا إحياء المسرح كي ينجو من الانقراض.

حملات كسروان في التاريخ السياسي

كذلك أقيمت ندوة في قاعة المحاضرات من تنظيم المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات حول كتاب «حملات كسروان في التاريخ السياسي لفتاوى إبن تميمة» للمؤلف محمد جمال باروت. تخلل الندوة مداخلة الدكتور نايل أبو شقرا قال فيها إن الصراع على تاريخ كسروان وجه إشكالي طائفي ومذهبي، مضيفاً «المؤلف ركز على الهوية الكسروانية، إذ انصب جهده على استخلاص مذاهبهم من المراجع التي عمل عليها».

وختم أبو شقرا مشيراً إلى أن البحث في الإشكالية الكسروانية أمر صعب والمنهجية المحايدة التي اعتمدها المؤلف أضفت على الكتاب قيمة فكرية.

كما علق الدكتور أحمد حطيط أن كتاب الباحث باروت أجاب عن تساؤلات كثيرة متصلة بالديمغرافية التاريخية لمنطقة مهمة من لبنان الحالي في زمن المماليك.

تحية إلى الراحل عصام محفوظ

أقامت «دار نلسن» ندوة «تحية إلى المسرحي والشاعر والناقد عصام محفوظ» أدارتها الدكتورة مهى خير بك ناصروقدم خلالها المشاركون الأساتذة سليمان بختي، عبدو وازن، بيار أبي صعب رثاء للراحل مشيرين إلى سيرته الفنية ودوره كناقد ربط بين النقد والصحافة وكذلك أشادوا بإصراره على العمل. كما لفت وازن إلى نتاج للراحل يصدر عن «دار الفارابي» وهذا ما كان يتمناه محفوظ قبل وفاته.

كما نظم «مركز دراسات الوحدة العربية» ندوة حول كتاب «الإعلام العربي ورهانات التغيير في ظل التحولات» – تحرير د. نهوند القادري عيسى. شارك في الندوة د. ربيع بركات، د. مهى كيال ونائب رئيس التحرير في جريدة الأخبار الأستاذ بيار أبي صعب، وقدم الندوة الأستاذ فارس أبي صعب.

ناقش المحاضرون مضمون الكتاب الذي يضم مجموعة من أعمال المؤتمر الذي نظمته كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية على ضوء متغيرين كبيرين، أحدهما عالمي يرتبط بسيادة جيل جديد من الإعلام والاتصال، وثانيهما عربي مرتبط بانتفاضات ما سمّي «الربيع العربي»، وتناولوا التحول الحاصل في منظومتَي الإعلام والاتصال، وبخاصة التحول في البنية الاتصالية.

كما نظمت «دار سائر المشرق» ندوة حول كتاب «واقع العيش وإرادة التقدم»، شارك فيها أ. أديب نعمة و أ. جابر سليمان، وأدار الندوة د. زهير هواري. وشرح الحاضرون مضمون الكتاب الذي يقدم مساهمة قيّمة في الجدل القائم حول مسألة حقوق الفلسطينيين في لبنان وما يرتبط بها من ملابسات، من دون أن ينهي الكتاب هذا الجدل. وحضر الندوة السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور.

بدورها نظمت «دار التراث الأدبي» ندوة حول كتاب «وجه آسيا» لمترجمه د. مارون أبو سمرا، قدمها أ. أنطوان يزبك كما شارك فيها د. كنعان الخوري حنا و د. جوزيف لحود مفرج والفنان زياد مارون. يشكل هذا الكتاب حلقة من السلسلة الواسعة في عصر النهضة كما تحدث المشاركون أن الكتاب يغوص في تاريخ آسيا وتحديداً الهلال الخصيب تركيا – الأناضول وإيران، وكيف تتشابك هذه المناطق في ما بينها من أحداث وثورات.

دراسة تحليلية في شعارات الحراك المدني

نظم المركز العربي للأبحاث ندوة حول كتاب «الخطاب الاحتجاجي: دراسة تحليلية في شعارات الحراك المدني» للدكتور نادر سراج، وشارك في الندوة خالد زيادة، د. سلطان ناصر الدين وصقر أبو فخر. وتحدث فيها المشاركون عن أهمية الكلمة وتأثيرها، لا سيما في عصر الإعلام الرقمي، كما تناولوا الشعارات من حيث اللغة المستخدمة فيها وجماليتها والقوة الإقناعية والفكر الذي تحمله، فهناك ثقافة خاصة مستخدمة في كتابة الشعارات. وجرى التحليل في الندوة استناداً إلى مجموعة من الشعارات التي أطلقت خلال الحراك المدني. كما تلى الندوة توقيع للكتاب في جناح المركز العربي للأبحاث.

مجتمع الاتصال ورهانات التنمية

وضمن فاعليات المعرض، أقيمت ندوة بعنوان «مجتمع الاتصال ورهانات التنمية – قراءة في الكتاب الثالث للرابطة العربية لعلوم الإعلام والاتصال (الصادر عن دار النهضة العربية)». شارك في الندوة د. زكي جمعة، د. مصطفى متبولي و د. غسان مراد، بالإضافة إلى رئيسة الرابطة د. مي عبدالله التي أدارت الندوة والدكتور هيثم القطب.

ونوّه المحاضرون بأهمية هذا النوع من الرابطات في ظلّ العصر الرقمي، وتطرقوا إلى ضرورة خلق مفاهيم جديدة تتناسب مع عالم التكنولوجيا، وكان السؤال الأبرز «هل نحن في مرحلة الحتمية الرقمية؟ وهذا يعني أن التكنولوجيا هي سبب رئيسي للتغيرات الاجتماعية. وكذلك طُرح للمناقشة موضوع الإعلام والسلطة في العالم العربي، بما في ذلك من استهلاك الإعلام للعقل والفرد في المجتمع العربي، وأحداثه ضغوط على الوعي والفكر.

وركّز الدكتور متبولي على أهمية التحديات التي تواجه الصحف الورقية وضرورة المحافظة على هذه الأخيرة في العصر الرقمي بغية الحفاظ على مهنة الصحافة المكتوبة، كما تطرق إلى ضرورة تأهيل الكادر التعليمي في كليات الإعلام وتعديل المناهج المتّبعة.

صدام العصبيات العربية

نظمت «دار سائر المشرق» ندوة تحت عنوان «صدام العصبيات العربية» للدكتور فريديرك معتوق، شارك فيها إلى جانب د. معتوق كل من د. رفيف رضا صيداوي، د. يوسف كفروني. وتطرق المتحدثون في حديثهم إلى مفهوم العلمانية وسوء فهمها، إذ اعتبروا أنها تُصنّف الأديان وتقف على حياد بما يخصّ الأديان التي تشكل قوة ردع من الخارج، لا مصالح طائفية.

وأقيمت ندوة من تنظيم المكتبة الشرقية حول كتاب «تاريخ ولاية حلب» لمؤلفه الدكتور ربيع نخلة وأدارها د. مسعود الضاهر، ناقش خلالها المشاركون د. محمد نور الدين، د. بطرس لبكي، الدكتور عبدالله سعيد الكتاب الذي يستعرض تاريخ ولاية حلب وتطورها السياسي والاقتصادي والاجتماعي إبان الحكم العثماني.

نظمت «دار غوايات» ندوة لتكريم الشاعر غازي عيسى، شارك في الندوة د. كلوديا أبي نصر، د. نجاة نعيمي ناصيف، د. سامية حداد والإعلامية ريما نجم، إضافة إلى أ. عبيدو باشا، أ. جورج أبو أنطون والشاعر طليع حمدان، وأدار الندوة الإعلامي عماد خليل. وناقش المحاضرون شعر عيسى الشعبي، كنوع من التقدير لنتاجاته الشعرية التي تحاكي جميع الناس.